|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
سوريا: إصلاحات الحكومة لا تفكي لجذب الاستثمارات دمشق-
من فايز سارة
على
الرغم من الإصلاحات في القوانين
والتشريعات الاقتصادية التي اتخذتها
الحكومة السورية في الآونة الأخيرة لجذب
الاستثمارات فإن التخوف ما زال يسيطر على
المستثمرين.. وقد شهدت الشهور الأخيرة
ومنذ تولي الرئيس بشار الأسد السلطة
تحركات عديدة تتوزع ما بين تعديلات
قانونية، وخطوات إجرائية، وإقامة ندوات
ومؤتمرات، تصب كلها في جذب أصحاب الأموال
من شركات ورجال أعمال ومستثمرين إليها،
وآخر النشاطات، كان الملتقى الاقتصادي
الأول لرجال الأعمال العرب، الذي أقيم
مؤخراً يومي 17- 18/9/2000 على هامش الدورة 66
للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة
الدول العربية، وتم خلاله إطلاق 115
مشروعاً استثمارياً برأس مال مطلوب
يتجاوز 632 مليون دولار للقطاع الخاص،
إضافة إلى مشاريع الوزارات السورية التي
طرحت في قائمة مشاريع الملتقى، وتجاوز
عددها الثلاثين مشروعاً، وزادت قيمة
استثماراتها المطلوبة عن 2000 مليون دولار. نتائج
متواضعة وخلافاً
للطموحات، فقد تم في هذا الملتقى توقيع
اتفاقيات استثمارية قليلة بين أصحاب
المشاريع الاستثمارية والمستثمرين الذين
حضروا الملتقى، على عكس ما هو متوقع
استناداً للحضور الكبير؛ حيث تجاوز عدد
المستثمرين ورجال الأعمال الذين شاركوا
في أعمال الملتقى 200 شخص. ورغم
ذلك لوحظ أن الاتفاقات التي تمت لا تعكس
النتائج النهائية للملتقى؛ حيث إن
الاتصالات بين أصحاب المشاريع
والمستثمرين مستمرة، وبعض المشاريع التي
لم يتم الاتفاق بصددها، ستُطرح إلى جانب
مشروعات جديدة في الملتقى الثاني الذي
يعقد العام القادم. السبب
الرئيس في تواضع نتائج الملتقى من حيث
الاتفاقات التي تمت، هو ضبابية الصورة،
كما لاحظها المستثمرون، والأمر كفاية في
هذا مختلط كما قال أحد المشاركين في
الملتقى والذي نوه إلى عدم الخطوات التي
اتخذتها الحكومة السورية حتى الآن لتشجيع
الاستثمار، وبخاصة في مجال إصلاح النظام
القضائي، والتغلب على ازدواجية بعض
القوانين، والتحديث المصرفي، وتوفير
مستوى مقبول من الشفافية، وكلها أمور مهمة. طبيعة
المشاريع المطروحة تتفاوت
طبيعة المشاريع المطروحة وتتعدد
اهتماماتها، لكن قاسماً مشتركاً واحداً
يجمعها، هو ضعف حضور المشروعات الصناعية
المتصلة بالبنى الأساسية، وأغلب المشاريع
الصناعية من الصناعات التحويلية
والخفيفة، وأكثر المشروعات المطروحة، هي
مشاريع خدمات ومرافق سياحية، لكن ذلك لا
يمنع من قول إن هناك مشروعات مهمة، ومن ذلك
مشروع قدمته وزارة الصناعة السورية
لإنتاج سيارات الخدمة والركاب برأسمال
120 مليون دولار، يتم استردادها في خلال خمس
سنوات بمعدل فائدة 20.4%، والمشروع الثاني
المهم، هو مشروع الهاتف المحمول (CSM)
وتكلفته 450 مليون دولار، قدمته وزارة
المواصلات، ويقوم المستثمر بتركيب المقسم
وتشغيله وهو استثمار بالمشاركة مع وزارة
المواصلات خلال 15 عاماً، بعد أن يكون
المشروع قد استرد رأسماله خلال الثلاث
سنوات الأولى. أما
المشروع الأهم والأضخم مما قدمه القطاع
الخاص، فكان مشروع جامعة المأمون الخاصة،
وقدمته مؤسسة المأمون، وتبلغ تكاليف
المشروع 91 مليون دولار، وهو مشروع يراعي
التوجه الجديد في سوريا نحو إقامة جامعات
خاصة. اتجاه
الإصلاحات الاقتصادية وتعكس
طبيعة المشروعات ونوعيتها عدم رضا
المستثمرين ورجال الأعمال عن الإصلاحات
التي تمت في سوريا لتشجيع الاستثمار، أو
عدم كفايتها على الأقل، وهنا يقول محمد
سراقبي -مدير الاستثمار في سوريا-: إن
قانون الاستثمار رقم 10 كان يحوي ثغرات
كثيرة وغير مشجعة على الاستثمار في
السابق، لكنه عُدّل المرسوم رقم 7 وفتح
المجال أكبر للاستثمار، ونحن نحاول أيضاً
القيام بتعديل الإجراءات الحكومية من
خلال إقامة مكاتب خدمات استثمارية،
يكفي المستثمر أن يعود إليها لإجراء كل
معاملاته بدلاً من الدوران على عدد كبير
من الوازرات لإنجاز عمله. وتدرس
لجان في مجلس الشعب مشروعين أحدهما لتأسيس
سوق أوراق مالية، والثاني بهدف إنشاء
مصارف خاصة، كما تُبذل جهود في معالجة
قاعدة التحصيل الضريبي، وتحقيق الإصلاح
ضريبي ليواكب التطورات الاقتصادية
الجارية في العالم. ويرى
فإن هذه التعديلات الجارية على التشريعات
الاستثمارية والإجراءات التي تتخذها
الحكومة لتشجيع الاستثمار هامة للغاية لا
سيما إلغاء القانون 24 الخاص بالعملات، حيث
أصبح ممكناً التعامل الحر بالقطع
الأجنبي، وجرى تخفيف العقوبات
الاقتصادية، إضافة إلى الإجراءات للقضاء
على البيروقراطية المكتبية في الاستثمار..
هذه الأمور سوف تساهم في زيادة
الاستثمار في الفترة القادمة؛ لأنه خلال
التسع سنوات السابقة من عمر قانون
الاستثمار رقم 10 وصل عدد المشاريع
الاستثمارية 1500 مشروع بتكلفة استثمارية 320
مليار ل.س أي ما يقارب 64 مليون دولار. آراء
في موضوع الاستثمار إن
الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها
الحكومة السورية كثيرة ومتعددة، لكن
المهم هو انعكاس هذه الإصلاحات على رجال
الأعمال والمستثمرين العرب، ويقول محمود
سمور -المدير الإقليمي لشركة الاستثمار
السعودية-: سوريا تُجري تعديلات كثيرة في
قوانينها المتعلقة بالاستثمار سواء ما
يتعلق بالأمور المالية أو الإدارية، إلا
أن الصورة ما زالت غير واضحة أمام
المستثمر حتى يتمكن من خوض المخاطرة
الاستثمارية، كما أن الأمور الضريبية
والأمور المتعلقة بقضية إدخال واخراج
رؤوس المال وتعدد الجهات المسؤولة في
العملية الاستثمارية بشكل عام تحتاج إلى
شفافية ووضوح أكثر؛ فالمستثمر يهمه أن
يعرف كيف ستتم معاملته قبل اتخاذ القرار. رجل
أعمال سوري قال: إن الدولة مهتمة بتطوير
القطاع الخاص، ونحن بحاجة أن نرى على أرض
الواقع قرارات عملية تصدر لتشجيع
الاستثمار، فالمستثمر بحاجة أن يشعر
بالأمان والاستقرار. وهناك -كما لاحظت- خوف
من قبل المستثمرين، وهذا الخوف قديم وله
أسباب سابقة، تتعلق بقوانين التأميم وبعض
الإجراءات المتخذة سابقاً. ولا بد من
اتخاذ قوانين وقرارات سريعة لمواجهة
الركود الاقتصادي، ويؤكد أن في سوريا
مشاريع كبيرة، وهناك أموال كثيرة لكنها
بحاجة إلى إجراءات مناسبة. وقالت
السيدة رانيا أسعد تقلا -المديرة العامة
للمكتب الاستشاري الدولي عبر أوربا
والشرق الأوسط-: لقد اتفقنا على تنفيذ
مشروع لصناعة الأدوية مع شركة المؤيد
لصناعة الأدوية ما قيمته مليون دولار
وهناك قابلية لزيادتها، لا سيما في حال
تشغيل المصارف الخاصة وسوق الأوراق
المالية، والتي تحد من سحب الأموال
واستثمارها في الخارج، بعد أن أصبح ممكناً
استثمارها داخلياً وعربياً. ثمة
مخاوف وطلبات من جانب المستثمرين ورجال
الأعمال، ما زالت تمنعهم من الدخول بقوة
في ميدان الاستثمار في سوريا، والسؤال
الطبيعي، أساسه: كيف تزيل الحكومة السورية
هذه المخاوف، وكيف تلبي طلبات
المستثمرين؟ أحد المستثمرين أعلن أن
شركته على استعداد فوري لاستثمار 250 مليون
دولار مقابل أن يكون هناك جدوى اقتصادية
لمشروع بعد معرفة قيمته وخطته وإجراء
الدراسات المعمقة له. كما
أن رئيس الجالية السورية في الولايات
المتحدة رجل الأعمال "بسام أسطواني"
أكد على أن الجالية العربية مستعدة لتقديم
التمويل المطلوب في حال التوصل إلى مشاريع
استثمارية ذات جدوى اقتصادية فعالة. ربما
كان كلام عدد من المشاركين في الملتقى
صحيحاً، بصدد وجود أموال سورية وعربية
كثيرة، تبحث عن مشروعات تستثمر فيها، دون
أن تقترن استثماراتها بالخوف والمخاوف. وغمز أحد المشاركين بالقول: قد لا يحتاج السوريون إلى استثمارات عربية أو أجنبية، يكفي أن لديهم خارج سوريا نحو ستين مليار دولار، وأعتقد أنها تكفي لتغطية كل احتياجات الاستثمار في سوريا!!.
اقرأ
أيضا في المتابعات: شركة
نفط الإمارات تنقب في سنغافورة -نيجيريا:
30 شركة بريطانية في معرض تجاري
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||