|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
الأردن:
90% ارتفاع في تكلفة واردات النفط عمان
- عزام جرار
ما
زال الأردن يعاني من أزمة اقتصادية خانقة
رغم المحاولات التي تبذلها الحكومة
للتخفيف من آثارها على أكثر من صعيد، فقد
واجهت الحكومة خلال الشهور الستة الأولى
من عام 2000م مشاكل جديدة أظهرتها البيانات
المالية التي كشفت عنها وزارة المالية
مؤخراً، وتمثلت هذه المشاكل في ارتفاع عجز
الموازنة باستثناء المساعدات الخارجية
إلى 239.3 مليون دينار (337.4 مليون دولار).
وكانت تقديرات العجز في الموازنة لعام 2000م
تبلغ 410 ملايين دينار. ويخشى المراقبون أن
يرتفع العجز بنسبة كبيرة في نهاية العام
الجاري. وبرزت
على السطح مشكلة جديدة أثرت بشكل سلبي على
مصداقية الأرقام التي قدمها الأردن لبعثة
صندوق النقد الدولي أواخر أيار/ مايو 2000م.
وتمثلت هذه المشكلة في ارتفاع كلفة واردات
النفط خلال النصف الأول من العام 2000م
بنسبة 90% لتبلغ 233 مليون دينار، ويظهر حجم
هذه المشكلة إذا علمنا أن قيمة الفاتورة
النفطية في النصف الأول من العام 1999م بلغت
123 مليون دينار. ويرجع
المراقبون هذه الزيادة في الفاتورة
النفطية إلى ارتفاع سعر برميل النفط
المتفق عليه بين عمان وبغداد من 13 دولارًا
للبرميل إلى 19 دولارًا... إضافة إلى ذلك فإن
زيادة في الاستهلاك للمنتجات النفطية
بنسبة 6% سنويًّا أضيفت إلى تلك الفاتورة
النفطية. ونتيجة
لذلك فإن أسعار المنتجات النفطية
للمستهلك باتت مرشحة للارتفاع خلال
الشهور القليلة القادمة حسب ما يقوله
المطَّلعون على توجهات أصحاب القرار. وإذا
ما أضيفت مشاكل أخرى مثل تراجع عائدات
الحكومة من مرافقها التي خصخصت بعضها بنسب
متفاوتة مثل مؤسستي الاتصالات والأسمنت،
فإن الوضع يصبح أكثر صعوبة أمام الحكومة
التي تحاول جاهدة وقف التدهور، وخلق وضع
مستقر نوعاً ما؛ لتواجه المشاكل القديمة
المستعصية كالبطالة والفقر (27%)،
والمديونية المرتفعة (7 مليارات دولار)،
ونسب النمو المتدنية (2% للعام 1999م ومثلها
لعام 2000م)، ونسبة نمو سكاني مرتفعة (3.5%
سنويًّا)، إضافة إلى الركود الاقتصادي
والإحباط ومستويات الدخول المتدنية. في
ظل هذه الأوضاع يدخل الأردن الألفية
الثالثة دون أن يكون هناك بارقة أمل في
تحسن الأوضاع في المدى القريب؛ حيث هناك
مشاكل مؤجلة، ولا يرغب أحد في الخوض فيها
أو إثارتها بشكل صريح؛ لأن ذلك سيؤجج
الأجواء وسيخلق أوضاعاً يعجز المسؤولون
عن مواجهتها؛ حيث يعتبرها المجتمع
الأردني خطوطاً حمراء لا يجوز الاقتراب
منها.. من هذه المشاكل التركيبة السكانية
للأردن التي يمكن أن تفتح قروحاً وجروحاً
يصعب اندمالها في هذا الظرف الذي تمر به
المنطقة… فالأردن يكاد يكون أكثر من نصف
سكانه من أصول فلسطينية، ولديه مئات
الألوف من اللاجئين الفلسطينيين، وهؤلاء
يشكلون الغالبية العظمى من القطاع الخاص
الذي يملك ويدير الشركات والمؤسسات
والبنوك وحتى الحوانيت والبقالات… هؤلاء
ستتحدد هويتهم في المستقبل بناء على ما
يتيح التوصل إليه من حلول في المسار
السلمي الفلسطيني الإسرائيلي… ومهما
حاول المسؤولون التخفيف من حدة هذه
المشكلة فإنها ستكون ذات أبعاد يصعب
تصورها الآن، لكنها أبعاد عميقة وقد تكون
جذرية. وهناك
أيضاً مشكلة مؤجلة، وهي العلاقة الحميمة
الآن مع العراق والمتمثلة في حصول الأردن
على نصف احتياجاته النفطية مجاناً من
بغداد. والسؤال الذي لا يريد أحد طرحه أو
الإجابة عليه، وهو: هل سيستمر العراق في
منح الأردن ما يقارب 300 مليون دولار
سنويًّا، وما هي الضمانات لاستمرار هذا
التدفق الحالي.. هل الوضع في المنطقة مستقر
لكي نأمن عدم حدوث تغيرات سواء في
السياسات أو حتى في بقاء الأنظمة على سدة
الحكم؟ هذا ما يفكر به الأردنيون لكن دون
الخوض به بشكل صريح. لذلك
يتوقع المراقبون استمرار السنوات العجاف،
رغم النوايا الطيبة والجهود الحثيثة
لإخراج الأردن من أزمته التي لم تنجح بشكل
يبعث على الأمل، خاصة وأن الاستثمار
الأجنبي ما زال بعيداً، رغم التشريعات
المطورة والتشجيع والحوافز التي كان
آخرها منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
اقرأ باقي المتابعات: -الخبراء: ارتفاع أسعار النفط مستمر -اليونيسيف: الأطفال والنساء الأكثر فقرًا -إسرائيل: صادرات السلاح تتجاوز الملياري دولار!! -
27 مليار دولار عجز في
الميزانيات العربية
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||