|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
إسرائيل:
صادرات السلاح تتجاوز الملياري دولار!! د.
عبد الوهاب المسيري
وقد
اتسم المجال الاقتصادي الإسرائيلي
بالنزعة العسكرية وخصوصًا بعد حرب عام 1967م،
حيث تحول الإنتاج العسكري إلى الفرع
الإنتاجي القائد في بنية الإنتاج
والتصدير. وقد تصاعد هذا الاتجاه حتى
أصبحت صناعة السلاح من أهم الصناعات
الإسرائيلية، وقد جاء في جريدة هاتسوفية
(2/2/2000م) الحقائق التالية: -
تحتل دولة إسرائيل المرتبة الخامسة كأكبر
مصدر للأسلحة على مستوى العالم (بعد كل من
الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا
والصين وفرنسا)، حيث بلغت قيمة العقود
التي تم توقيعها عام 1999م أكثر من 2 مليار
دولار. -
يوجد حوالي 2000 شخص وشركة يمتلكون تراخيص
بإجراء مفاوضات حول بيع كل أنواع الأسلحة
الإسرائيلية. -
كل مواطن إسرائيلي غير مدان جنائيًّا من
حقه التقدم بطلب للحصول على ترخيص بإجراء
مفاوضات لبيع الأسلحة الإسرائيلية. -
تمتلك إسرائيل فائضًا من الأسلحة غير
المستخدمة يقدر بحوالي 2 مليار دولار. -
إذا انهارت أسواق تصدير الأسلحة
الإسرائيلية فستنهار الصناعة العسكرية،
خاصة وأن 75% من الإنتاج المحلي من الصناعات
العسكرية مخصص للتصدير. وأضافت
جريدة هآرتس (12/5/2000م): إن إسرائيل حققت
نجاحها في عالم تجارة السلاح على حساب
شركات السلاح الأمريكية (لوكهيد وجوينج)،
وتعتبر هذه المنافسة الشرسة – في تصور
الجريدة - أحد أهم أسباب الغضب الأمريكي
تجاه صفقة التجسس الإسرائيلية مع الصين. وتحاول
الجريدة أن توضح أسباب نجاح إسرائيل فتقول:
إن انتهاء الحرب الباردة في أعقاب تفكك
الاتحاد السوفييتي والتحول من الحروب
الكبرى إلى الحروب ذات الكثافة المحدودة،
مثل مكافحة الإرهاب والحرب في كوسوفو، هما
السببان الرئيسيان، فقد أديا – خلال
العقد الماضي- إلى إحداث ثورة في نظرية
الأمن القومي وفي مجال التزود بالأسلحة،
فبعد تفكك الاتحاد السوفييتي خفضت معظم
دول العالم ميزانيتها الدفاعية، وكانت
النتيجة الفورية هي انخفاض مشتريات
الأسلحة الرئيسية مثل: المقاتلات والسفن
الحربية والدبابات، ولكن طرأت من ناحية
أخرى زيادة في معدل شراء الأسلحة الأصغر
حجمًا، فبدلاً من شراء طائرات حديثة تقوم
الدول بإدخال تحسينات على طائراتها.
وتتركز الاحتياجات حاليًا - كما حدث في حرب
كوسوفو- على الأسلحة الذكية ومعدات الحرب
الإلكترونية وأجهزة التشويش والتنصت
والمتابعة والرؤية الليلية والمراقبة
النيرانية، بالإضافة إلى معدات الإشارة
والطائرات بدون طيار. ولقد اكتسبت
الصناعات العسكرية الإسرائيلية الرائدة
خبرة كبيرة في تطوير هذه المجالات
التكنولوجية. كل
هذا يعني أن الاقتصاد الإسرائيلي أصبح
معتمدًا بشكل واضح على تصدير السلاح،
وسيؤثر هذا في السياسة الخارجية
الإسرائيلية، فتجارة السلاح تحتوي على
تناقضات كثيرة، فهي تجارة مرتبطة تمام
الارتباط بالتوجه الإستراتيجي العام
للدولة المنتجة، ولكنها - في الوقت ذاته -
خاضعة لآليات السوق الذي لا يعرف
الأيديولوجيا، ولكن المجتمع الصهيوني
تجمع استيطاني لا يمكن أن تخضع سياساته
لاعتبارات الجدوى الاقتصادية وقوانين
العرض والطلب. ولكن قطاع تصدير السلاح بدأ
يتضخم وأصبح له لوبي ضخم له نفوذ داخل
المؤسسة الحاكمة، وهو لوبي تجاري، له
مصالحه الاقتصادية التي لا تتبع بالضرورة
توجهات إسرائيل الإستراتيجية. ولا شك في
أن هذا التناقض سيترك أثرًا عميقًا على
سياسة إسرائيل الخارجية، وهو تناقض يمكن
توظيفه لصالحنا إن فهمنا أبعاده
وتبدياته، ويمكن أن يوظف ضدنا إن اكتفينا
بالنظر إليه مدهوشين.
اقرأ
أيضًا: الصين
وإسرائيل طفرة في التعاون الإستراتيجي
على حساب العرب
الصحافة
الإسرائيلية تفضح العلاقات العسكرية مع
الصين
تعاون
الهند وإسرائيل العسكري يغضب أمريكا الهند
تصدر الصواريخ وإسرائيل شريكة
تجربة صاروخ حيتس الإسرائيلي في أمريكا
اقرأ
باقي المتابعات:
- الخبراء: ارتفاع أسعار النفط مستمر -اليونيسيف: الأطفال والنساء الأكثر فقرًا -
27 مليار دولار عجز في الميزانيات العربية
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||