بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الصين : زيادة حجم تصدير السلاح

وتعثر استيراد التقنيات النووية

كوالالمبور صهيب جاسم

قررت القيادة الصينية زيادة حجم تصدير السلاح إلى الخارج في الوقت الذي تتعثر فيه محاولات استيراد تقنيات بناء محطات نووية جديدة لأغراض مدنية، وذكرت صحيفة سنغ تاو الصادرة من هونغ كونغ أن صناع القرار في بكين قد قرروا الاعتماد على تصدير السلاح إلى الخارج؛ لتمويل مشاريع التحديث والتطوير العسكري المتقدمة، كما سيوجهون المزيد من جهود البحث العلمي المدني إلى مجال التصنيع العسكري؛ لدفع عجلة البرامج التصنيعية التابعة للجيش.

وفي خطوة تعد جذرية جدًّا فيما يخص الإستراتيجية الدفاعية للصين أعطت القيادة العليا الضوء الأخضر للجيش؛ لبيع طائرات "جي إتش-7ليوبارد" المعروفة بقدراتها الهجومية على المواقع الأرضية إلى أطراف أجنبية، وكانت تعد سابقًا من الأسلحة السرية الخاصة بالصين، وكانت الصين قد صدرت سابقًا طائرات أقل تطورًا مثل جي-7إم  وجي7-بي إلى باكستان،  وقد ذكرت مصادر صحفية صينية بأن القرارات بتوسيع نوعيات الأسلحة المصدرة لم تكن في الأيام الماضية، ولكن قبل أسابيع في اجتماع صيفي في منتجع بيدياهاي؛ حيث التقت القيادات العليا من مختلف القطاعات لمناقشة السياسات العامة للدولة في الأعوام القادمة، وقالت صحيفة  سنغ تاو نقلا عن مصدر مطلع كان حاضرًا في اجتماعات الصيف بأن الحكومة تسعى إلى تغيير سياستها الدفاعية القديمة فيما يخص بيعها للأسلحة بهدف الاستفادة من أموال بيع السلاح التي تعد مجالا تجاريًّا واسعًا بالنسبة للجيش الصيني واستخدام الأموال لتمويل المشاريع التصنيعية الدقيقة والمتقدمة، والتي تعد مكلفة ماليًّا بالنسبة للدولة وترى لزوم عدم توقفها.

وكان اللجنة العسكرية المركزية، وهي أقوى لجنة قرار عسكري في البلاد قد قررت منذ عام 1998 البحث عن بدائل تمويلية للجيش الصيني بعد أن قررت بكين السير قُدُمًا في حملة إصلاح مالي للجيش وتجريده من الأعمال التجارية والصناعية المدنية بخصخصتها شأن كثير من مشاريع الحكومة الأخرى، وكان الجيش الصيني أو جيش التحرير الشعبي كما يعرف يعتمد على الأعمال التجارية التابعة له في تمويل أعماله التطويرية للأسلحة المتقدمة، ومن أجل تعويض الجيش عن التنازل عن المشاريع التجارية المدنية وفقدان رجاله لمصدر رئيسي وهام لمؤسستهم العسكرية كان على حكومة بكين أن تعوضهم بالسماح لهم بتوسيع وزيادة نوعية وحجم تجارة الأسلحة .

وبهذه السياسة تقوم الحكومة المركزية كذلك بقطع العلاقة المالية بينها وبين المؤسسة العسكرية؛ لتبعد الحكومة عن نفسها اتهامات الجيش بفضائح مالية وعمليات تهريب أسلحة واسعة وبالرغم من أن الحكومة قد حاولت تعويض الجيش عن تراجعه التجاري بمصادر مالية أخرى، لكن الجنرالات اعتبروها غير كافية مقارنة بمهامهم، وتقول مصادر صحفية بأن الصين تحاول اتباع ما سمي بـ" تمويل الجيش بأعمال تجارية عسكرية " وهي التي ستدفع إلى تغيير الكثير من التوازنات في سوق السلاح الدولية وتزيد من تطوير الأسلحة الصينية مقارنة بالأوروبية والأمريكية، كما سيعني ذلك تزايد الحضور الصيني في المعارض العسكرية والدفاعية في عواصم العالم التي تعقد مرات عديدة كل عام، وتواجه الحكومة ضغوطات شديدة من قبل رجال الجيش من أجل دفع عجلة تطوير السلاح الصيني لمنافسة غيره من صناعات بعد سنوات من تعثر مسيرة التطوير؛ ولذلك قررت الحكومة توحيد وحدات التطوير والتسويق داخل الجيش تحت سقف ادارة واحدة لتركيز العمل الانتاجي للسلاح، وبالرغم من الصعوبات فإن القيادة الصينية مصممة على الاستمرار في جهود الاصلاح الإداري والصناعي لمواجهة ما تراه من خطر تسلحي من تايوان ومن ورائها الولايات المتحدة.

بناء محطات نووية

وفي ظل شيوع الحديث عن مشاريع الصين لبناء محطات توليد مائية للطاقة الكهربائية هناك صمت إعلامي حول الخطط لبناء محطات نووية لأغراض سلمية، وكانت لوبيات مصنعي القطاع النووي في الولايات المتحدة قد تحركت لسنوات مضت في واشنطن من أجل العمل على رفع الحظر المفروض على تصدير تقنيات الطاقة النووية إلى الصين حيث تطمع الشركات الأمريكية العملاقة إلى الكسب من سوق قد يتجاوز حجمه 100 مليار دولار؛ ولأن الصين تحتاج لما يزيد على 50 محطة توليد طاقة نووية على مدى ربع قرن قادم و150 محطة حتى عام 2040 !

وعندما زار الرئيس الصيني جيانغ زيمين الولايات المتحدة عام 1997 وافق الرئيس بيل كلينتون على رفع الحظر المفروض على عمل الشركات النووية الأمريكية في الصين الذي فرض منذ منتصف الثمانينيات عندما اتهمت الصين بتصدير تقنيات الطاقة النووية لجارتها المسلمة باكستان وعدد من الدول الأخرى، ومع ذلك فقد مرت 3 سنوات على وعد كلينتون ولم يحصل أي تقدم في الأمر حتى الآن.

ويقول دبلوماسيون غربيون في بكين: إن السياسية قد تغيرت بعد أن استلم رئاسة الوزراء زوه رونغجي من سلفه لي بينغ ، فالأخير المهندس المتخرج من الاتحاد السوفيتي كان قد دعم جذب مستثمرين فرنسيين في إقليم غواندونغ وبناء مصنع نووي آخر في شيجيان على يد تقنيات صينية خالصة.  وتقول مصادر من قطاع الطاقة بأن الصين تستجيب لقوى السوق أيضًا ففي النصف الأول من عقد التسعينيات ارتفعت أسعار الطاقة، وكانت الصين تعاني من نقص حاد منها، ثم انخفضت الأسعار بحدة في النصف الثاني عالميًّا، وبالرغم من تصاعد أسعار النفط ثانية فإن الصين تعاني من فائض في الطاقة.

 وفي إبريل من العام الماضي أعلنت الصين خطة لمدة 3 أعوام لتشييد مصنع توليد طاقة نووية جديدة وراجعت سياستها طويلة المدى فيما يخص الطاقة حتى عام 2010 وما بعدها، وفي هذا الصدد دعم رئيس الوزراء سياسة تقبل رفع حجم استيراد النفط والغاز بسبب التلوث الذي ينتج عن الاعتماد على الفحم، وأمر بإغلاق محطات توليد الطاقة من الفحم لتقليل الاعتماد على ثروة الصين الهائلة منه، ولكن بعد 3 سنوات من الأزمة الآسيوية وعودة الاقتصاد الصيني للنمو من جديد تطالب الأقاليم الصناعية والتجارية في السواحل الشرقية والجنوبية إلى بناء محطات طاقة نووية في الخطة الخمسية الجديدة للطاقة التي تمتد حتى عام 2005، ويعتقد كثير من الخبراء والمعنيين بأن الطاقة المنتجة نوويًّا أكثر تنافسية من الطاقة المنتجة من الفحم الذي ينقل من أقاليم بعيدة عن المصانع التي يحرق فيها وبأسعار مرتفعة.

وفي تقرير بعنوان: "الإستراتيجيات بعيدة المدى للطاقة في الصين " الصادر عن لجنة التنمية والتخطيط الوطني، يذهب التقرير إلى القول بأنه " على المدى المتوسط والبعيد ستكون المحطات النووية مصدرا مهما للطاقة في الصين " ويذكر التقرير خطة لبناء مصنع لتحويل اليورانيوم بالتعاون جزئيًّا مع روسيا.

ويعتقد المسؤولون بأن الطاقة النووية وتقنياتها أصبحت ذات أهمية في الدبلوماسية بين الصين والدول الأخرى، وعادت الشركات الأجنبية الكبرى تتحرك وسط لوبيات لدعم مطالبها بتصدير تقنياتها النووية إلى السوق الصينية كما يمكن للصين أن تجعل من التقنيات النووية مصدر دعم لدبلوماسيتها مع دول أقل منها تقنيًّا كباكستان التي استعانت بالخبرة الصينية في بناء محطة توليد الطاقة النووية التي تنتج 300 ألف كيلو واط.

ولكن المحللين الصينين مع ذلك يعتقدون بأن المضي قدما في بناء عشرات المحطات النووية المدنية لن يكون حتى يتقاعد رئيس الوزراء الحالي زوه رونغجي الذي يضع كل ثقله وراء سياسة الاعتماد على الغاز الطبيعي والطاقة الهيدروليكية أو المائية من أجل جعل سوق الطاقة أكثر فاعلية وتأسيس سوق تجارية بين البائعين والمشترين للطاقة غير النووية، ومع أن الغاز الطبيعي متوافر؛ فالصين تعاني من نقص في المياه وتعثر بناء سدود لها، مما يجعل مصنعي ومصدري التقنيات النووية الغربية ينتظرون ذلك الذي تتغير السياسة العامة لصالحهم.

 

 

اقرأ باقي المتابعات:

-قانون خليجي موحد للتجارة الإليكترونية

-دعوة فلسطينية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية

-بسبب حصار العراق: مليار دولار خسائر سنوية للأردن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع