بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

دعوة فلسطينية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية

رام الله – قدس برس

لا يقتصر خطر المستوطنات على كونها مقامة على أراض فلسطينية مصادرة، بل يتمثل أيضاً في توسعها المتزايد في الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال استمرار سياسة مصادرة الأراضي، وإقامة المزيد من الوحدات السكنية في البؤر الاستيطانية، فضلا عن مواصلة شق الطرق الالتفافية التي تقطع أوصال المناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان لصالح تحركات المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، فضلا عن الإضرار بالبيئة الفلسطينية، وتهديد الصحة العامة للمواطنين، وإغراق السوق الفلسطيني بالسلع الفاسدة والمواد الغذائية منتهية الصلاحية.

وفي هذا الصدد أعربت أوساط فلسطينية عن استهجانها البالغ من غض النظر عن التسرب المتزايد لمنتجات المستوطنات الإسرائيلية إلى السوق الفلسطيني، رغم أنها مقاطعة عربيًّا وأوروبيًّا. بل أدّى ذلك إلى اختراق تلك المنتجات للأسواق العربية بأساليب عديدة ملتوية، مما يجعل الظاهرة تصل حداً غير مسبوق من قبل.

ومن جانبها حذرت لجنة حماية المستهلك الفلسطينية من الأضرار الواسعة التي تجرها المستوطنات اليهودية على الشعب الفلسطيني، باعتبارها تشكل خطرا كبيرا على الصحة والبيئة والمجتمع الفلسطيني.

ويؤكد ماهر الدسوقي رئيس اللجنة أنّ الحديث يدور عن مقاطعة منتجات المستوطنات، كمقدمة لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية بشكل عام، وهي قضية من القضايا الوطنية المهمة التي يجب وضعها على جدول أعمال مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، وفصائل المجتمع المدني المحلية والجهات الرسمية، على حد قوله.

وأشار الدسوقي إلى أن الأمر يتطلب خطة وطنية شاملة، تبدأ بحملة تعبئة وتحريض محلية عالية ضد تلك المنتجات ووكلائها، وموزعيها والمتعاملين معا، كما يجب أن تشمل تلك الخطة مساعدة المنتجين المحليين على تطوير إنتاجهم، وفصل وجودهم الإنتاجي والمادي عن السوق الإسرائيلي، وتوفير المواد الخام لذلك من بدائل خارجية أخرى، لكن ذلك مشروط بأن يبدأ هذا المنتج المحلي بنسج علاقة ثقة واحترام لذوق ووعي المستهلك المحلي كذلك.

وبالرغم من تلك الدعوات، فإنّه يبدو أنّ الأمور لا تسير حتى الآن وفق الطموح الوطني العام من حيث المقاطعة أو من حيث تطوير وحماية المنتج المحلي، أو حتى من خلال قيام المنتج المحلي بدوره في حماية المستهلك الفلسطيني؛ ولذا فإنّ الدسوقي يشدِّد من جانبه على ضرورة بذل المزيد من الجهود الحثيثة والمتنوعة من قبل كافة الجهات لحماية المستهلك الفلسطيني ولتطوير واقع المنتجات المحلية، فضلاً عن  التخلص من نفايات المستوطنات أو بضائعها بشكل عام، "فليس من المعقول ألبتة أن تبقى أمعاء المستهلك الفلسطيني مكباً لنفايات المستوطنات، أو أن يبقى في المقابل المستهلك الفلسطيني يعيش في مهب الريح"، على حد تعبيره.

لقد أثارت المخاطر المتزايدة التي يمثلها إغراق السوق الفلسطيني بالمنتجات الرديئة من المستوطنات قلقاً واسعاً، عبرت عنه ورشة العمل الوطني التي عقدت نهاية أيار (مايو) الماضي في مقر الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينية في مدينة نابلس، وبدعوة من المعهد الفلسطيني لمقاطعة منتجات المستوطنات.

وتمخضت تلك الورشة عن تشكيل اللجنة الوطنية لمقاطعة منتجات المستوطنات، والتي ترأسها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد.

ورأت اللجنة منذ اجتماعها الأول ضرورة مقاومة تدفق منتجات المستوطنين الإسرائيليين، مع الالتفات إلى أهمية تشجيع الصناعات الوطنية، على اعتبار أن الدور المكمل لمنع تدفق بضائع المستوطنات، أو البضائع الإسرائيلية عموماً، إلى الأسواق الفلسطينية هو إيجاد بديل وطني ذي جودة. وأكدت اللجنة من جانبها على ضرورة مساهمة الدوائر الرسمية في السلطة الوطنية في مواجهة الظاهرة المتفاقمة.

واعتبر تيسير خالد أنّ عمل اللجنة وتشكيلها لا يمثل أي حرج سياسي (إزاء إسرائيل)، خاصة وأنّ المستوطنات واقع باطل وغير مشروع، ووجودها يشكل بحد ذاته عدواناً أخلاقياً على الأرض والشعب ومصادره، وهي بمثابة تهديد مباشر للاقتصاد الوطني وخاصة الثروة الزراعية والحيوانية.

وناشدت اللجنة الوطنية لمقاطعة منتجات المستوطنات جماهير الشعب الفلسطيني العمل على إنجاح الحملات الجديدة، من خلال الامتناع عن شراء المنتج الاستيطاني، والإقبال على الصناعة الوطنية، وتقديم المعلومات للجهات المعنية حول مهربي ومروجي بضائع المستوطنات. كما طالبت الجهات المسؤولة في السلطة الفلسطينية برفع وتيرة الرقابة والمحاسبة القانونية والملاحقة لمروجي البضائع المنتجة في المستوطنات، وبخاصة البضائع الفاسدة التي تعد المستوطنات مصدراً مباشراً لها، علاوة على العمل على رفع جودة الصناعات الوطنية واعتماد سياسة تسعير مناسبة.

ويشير رئيس غرفة تجارة القدس وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد هاشم الصغير إلى وجود بدائل للمنتجات التي تصدرها المستوطنات، خاصة وأن ما يصنع في المستوطنات لا يتعلق بالأدوية والطب وإنما بمواد غذائية.

وحذر تيسير خالد من مخاطر إضافية تترتب على أعمال تهريب منتجات المستوطنات إلى الأسواق الفلسطينية، إذ تبيّن أنّ نسبة كبيرة من تلك المنتجات الاستيطانية غير مطابقة لشروط الصحة والسلامة، كما لوحظ أن نسبة 45 في المائة من المواد الغذائية الفاسدة المضبوطة في الأسواق هي منتجات غير وطنية، وأن نسبة كبيرة منها هي من منتجات المستوطنات أو أعيد تغليفها داخل البؤر الاستيطانية المنتشرة بكثافة في الضفة والقطاع.

وتسعى المبادرات الشعبية الجديدة إلى حصر المنتجات الاستيطانية في السوق الفلسطيني، وإدراجها في قوائم خاصة، تمهيداً للعمل على مقاطعتها من خلال التوعية الإعلامية. ومن المقرر أن يجري نشر هذه القوائم على شكل رزم محصورة بطبيعة هذه المنتجات وأسمائها التجارية ومصادرها، مع إبراز بدائلها الوطنية المتاحة في الأسواق.

ولا يقتصر الاهتمام بمقاطعة المستوطنات عند حد الإعراض عن تداول أو شراء منتجاتها، إذ تلاحق أيضاً دعوة المقاولين الفلسطينيين وشركات البناء والتعهدات العامة المحلية للامتناع كلياً عن العمل في المشاريع الاستيطانية بمختلف أنواعها. وقد تم في هذا الإطار مطالبة المقاولين وأصحاب الكسارات والجرافات والمناشير بالكف عن العمل في المشروعات الاستيطانية وبناها التحتية.


اقرأ أيضًا:

- 87 مليار دولار خسائر إسرائيل بسبب المقاطعة العربية 

- قائمة المقاطعة الأردنية للمنتجات الإسرائيلية

 - داعية موريتاني يدعو بلاده إلى مقاطعة إسرائيل

 

اقرأ باقي المتابعات:  

- قانون خليجي موحد للتجارة الإليكترونية
- الصين زيادة حجم تصدير السلاح وتعثر استيراد التقنيات النووية
- بسبب حصار العراق: مليار دولار خسائر سنوية للأردن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع