بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أوروبا وأمريكا : حرب الطائرات تصل إلى منظمة التجارة

مغاوري شلبي

دخلت صناعة الطائرات المدنية في العالم نفقًا مظلمًا في أعقاب تزايد كوارث الطيران في السنوات الأخيرة، وخاصة الكوارث التى تعرضت لها طائرات الركاب من أشهر الطرازات العالمية مثل "بوينج" و "كونكورد". في نفس الوقت اشتدت المنافسة الاقتصادية بين شركات الطيران العالمية وخاصة شركة الطيران الأمريكية "بوينج" والأوروبية "الإيرباص"، وقد وصلت هذه المنافسة إلى درجة عالية من الحدة أدت إلى التدخل على المستوى السياسي من جانب الرئيس الأمريكي وتوجيه تهديدات للقادة الأوروبيين باتخاذ إجراءات اقتصادية مضادة، وهذه المنافسة يصعب التكهن بنتائجها بعد أن أصبحت القضية منظورة أمام منظمة التجارة العالمية، ولا شك أن هذه الكوارث ستلقى بظلالها على مستقبل صناعة الطائرات المدنية في العالم، وستؤثر على المنافسة الأوروبية والأمريكية في هذا المجال.

20 ألف طائرة مطلوبة

تعتبر صناعة وأسواق الطائرات المدنية من أهم الصناعات والأسواق التي تشتد حولها المنافسة في العالم وخاصة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية؛ وذلك لأنها من أضخم الصناعات وأضخم الأسواق العالمية، ويتنافس على صناعة الطائرات المدنية فى العالم عدد من الشركات أهمها شركتي "بوينج الأمريكيــــة"  و"إيرباص الأوروبية "، وتقدر شركة بوينج العدد الحالي للطائرات في أساطيل شركات الطيران العالمية بحوالي 12.600 طائرة، بينما تقدر شركة إيرباص هذا العدد بحوالي 10000 طائرة، ويأتي هذا التفاوت في تقدير كلاًّ من الشركتين نتيجة اختلاف قواعد التقدير، حيث يشمل تقدير بوينج الطائرات الصغيرة حتى سعة 50 مقعداً، أما تقدير إيرباص فيشمل الطائرات الصغيرة حتى 70 مقعداً فقط، وتتفق تقديرات بوينج وإيرباص حول مستقبل صناعة الطائرات في العالم، حيث يقدر الطلب على الطائرات التجارية حتى عام 2018م بحوالي 1.3 تريليون دولار "1300 مليار دولار"، ورغم اتفاق بوينج وإيرباص حول حجم الطلب العالمي على الطائرات في المستقبل، إلا أنهما تختلفان حول مكونات هذا الطلب فتقدر بوينج احتياجات شركات الخطوط الجوية فى العالم حتى عام 2018م بحوالي 20150 طائرة جديدة للركاب والبضائع، في الوقت الذي تقدر فيه إيرباص هذه الاحتياجات بحوالي 15518 طائرة خلال نفس الفترة، والجدول التالي يوضح تقديرات كل من الشركتين :

الطلب العالمي المتوقع على الطائرات

خلال الفترة 1998 - 2018

التكلفة بالمليار دولار

شركة بوينج

شركة إيرباص

نوعية الطائرات حسب الحجم

التكلفة

العدد

التكلفة

العدد

105

4120

43

1193

طائرات حجم صغير

539

10690

308

6477

طائرات حجم متوسط

573

4410

577

5170

طائرات حجم كبير

147

930

263

1208

طائرات أكثر من 400 مقعد

1380

50

95

750

البضائع

2744

20200

1286

14798

الإجمالي

المصدر : وول ستريت جور نال بتاريخ 15/6/1999م.  

 

 وتعتبر شركة بوينج أكبر شركات صناعة الطائرات التجارية فى العالم، حيث نجحت هذه الشركة في الاستحواذ على أكثر من 50% من حجم هذه الصناعة العالمية يأتي بعدها شركة إيرباص الأوروبية بنسبة 40%، ولكن الملاحظ أن المنافسة بين الشركتين تحكمها عوامل متعددة أهمها علاقاتهما مع شركات أخرى تغذى صناعة الطائرات وخاصة شركات صناعة المحركات وهي علاقة تزيد الأمر تعقيداً.

 احتكار صناعة المحركات يعقد المنافسة

من المعروف أن هناك ثلاث شركات كبرى تتنافس فى مجال صناعة محركات الطائرات فى العالم، وهذه الشركات هي:

ـ شركة رولزرويس البريطانية.

ـ شركة جنرال إليكتريك الأمريكية.

ـ شركة برات آند ويتني الأمريكية.

 وتتنافس الشركات الثلاثة في مجال الحصول على أوامر توريد محركات الطائرات إلى الشركات العالمية وفي مقدمتها شركتي بوينج وإيرباص، وقد استغلت الشركتان هذا التنافس بين شركات تصنيع المحركات للحصول على تخفيضات كبيرة في الأسعار، وهو الأمر الذى جعل الشركات الثلاث المنتجة للمحركات تغير من سياستها للتغلب على الآثار السلبية لهذه المنافسة خاصة على إجمالي إيراداتها وهامش أرباحها، وقد غيَّرت الشركات المغذية سياساتها لتنتقل من المنافسة إلى النقيض وهو الاحتكار، وبالتحديد اللجوء إلى أسلوب احتكار إنتاج وتوريد المحرك لطراز معين من الطائرات، وقد أدت هذه السياسة الجديدة إلى بعض النجاح، ولكنها عقدت من خيوط المنافسة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية في مجال صناعة الطائرات، فقد نجحت شركة "جنرال إليكتريك" الأمريكية في احتكار إنتاج وتوريد محرك الطائرة الأوروبية "إيرباص 340" ذات المحركات الأربعة، ولكن بسبب تخوف الأوروبيين من هذا النوع من الاحتكار الأمريكي فقد فشلت الشركة الأمريكية "جنرال إليكتريك" في احتكار توريد محركات الطرازات الأخرى من الطائرة الأوروبية إيرباص، وهو ما أتاح للشركة الأوروبية "رولزرويس" أن تصبح المحتكر الوحيد لباقي أنواع محركات إيرباص، وترتب على ذلك تنشيط الصناعة الأوروبية في هذا المجال في مقابل الصناعة الأمريكية، وإلى جانب ذلك نجحت الشركة الأمريكية "برات آند ويتنى" في احتكار توريد محركات الطائرة الإيرباص الجديدة (إيرباص 318) التى ستدخل الخدمة عام 2002م، ورغم أن الأوروبيين حاولوا التعاقد مع شركة جنرال إليكتريك الأمريكية؛ لتوريد نفس المحرك لنفس النوع من الطائرة الأوروبية، إلا أن الشركتين الأمريكيتين "جنرال إليكتريك" و"برات آند ويتنى" اتفقتا على تجنب المنافسة بينهما فى هذا المجال، وأن يتعاونا فى مجال تطوير هذا المحرك لمنافسة الشركة البريطانية "رولزرويس"، وبذلك أصبحت خيوط عملية المنافسة الأمريكية الأوروبية فى مجال الطائرات أكثر تشابكاً وتعقيدًا، خاصة إذا أخذنا فى الحسبان خدمات ما بعد البيع مثل الصيانة وتوريد قطع الغيار.

كوارث الطيران تشعل المنافسة

احتدمت المنافسة بين شركة بوينج والإيرباص بعد الصفقة التي عقدتها دولة الإمارات العربية مع شركة الإيرباص لتوريد 7 طائرات جامبو عملاقة، وهو الأمر الذي فتح الباب أمام شركة الإيرباص لعقد صفقات أخرى فى الشرق الأوسط وشرق آسيا، وقد احتدمت المنافسة بينهما؛ لأن طائرة الجامبو التى تنتجها شركة إيرباص الأوروبية تنافس وبشدة طائرة البوينج 747 التي شهد طرازها العديد من الكوارث خلال السنوات الأخيرة، ومع تكرار حوادث طائرة البوينج ابتداء من حادث شركة TWA  منذ عدة سنوات وحتى حادث طائرة مصر للطيران في عام 1999م أصبح ترمومتر المنافسة بين الشركة الأمريكية والشركة الأوروبية يتحرك صعوداً وهبوطًا تأثرًا بهذه الكوارث، ورغم المحاولات الأمريكية لإبعاد الاتهام عن صناعة الطائرات الأمريكية، إلا أن الاتحاد الأوروبي عمل جاهداً من خلال ما لديه من خبراء للتأكيد على أن أسباب هذه الكوارث يعود إلى وجود عيوب فنية في تصميم وتنفيذ طائرات البوينج، بل إن الأوروبيين تمادوا في ذلك وأكدوا أن كوارث بوينج بدأت في مجال الفضاء بعد كوارث مركبات الفضاء وأشهرها كارثة المركبة الفضائية "مارس بولارلاند" التي تحطمت قرب المريخ في ديسمبر 1999م، وقد أدت الكوارث التي حدثت لطائرات البوينج الأمريكية والشكوك حول سلامتها من الناحية الفنية إلى شعور صناعة الطائرات الأوروبية بالفخر، وارتفعت أسهمها في البورصات العالمية، كما أدى ذلك إلى زيادة الثقة في صناعة الطائرات الأوروبية سواء من جانب الدول التي ترغب في عقد صفقات لشراء طائرات ركاب أو من جانب المسافرين على هذه الطائرات، ولكن بعد حادث طائرة الكونكورد التى احترقت بعد إقلاعها من مطار شارل ديجول فى باريس في أول أغسطس 2000م أصبحت صناعة الطائرات الأوروبية في موقف لا تحسد عليه، ومن المتوقع أن تتعرض هذه الصناعة لصدمة عنيفة في الطلب على طائرتها، وبالرغم من أن طائرة الكونكورد من إنتاج فرنسي - بريطاني مشترك ولا تشترك فيها معظم الدول الأوروبية مثل شركة الإيرباص، إلا أن ذلك لا يهم كثيراً فى مجال المنافسة الدولية فى حقل إنتاج الطائرات؛ لأنه في الغالب يتم عقد مقارنة بين جودة التكنولوجيا الأوروبية والأمريكية.

دعم أوربي.. وتوبيخ أمريكي

اشتدت الحرب الأمريكية الأوروبية في مجال صناعة الطائرات بعد نجاح شركة إيرباص الأوروبية في الإعلان عن إطلاق الطائرة العملاقة A3XX ذات الطابقين والتي تتسع لحمل 555 راكباً، ومصاحبة ذلك للإعلان عن تحول شركة إيرباص من مجرد مشروع مشترك بين عدة شركات أوروبية إلى شركة أوروبية سيصبح اسمها "إيرباص إنتيجريتيد "، وهو ما سيجعل الشركة تحقق وفرًا في التكاليف يصل إلى 350 مليون يورو سنويًّا بحلول عام 2004م، هذا الوفر سيجعلها أكثر قدرة على منافسة شركة بوينج، وقد دفع هذا الرئيس الأمريكي لمهاجمة الزعماء الأوروبيين ووجَّه إليهم سيلاً من التوبيخ الصريح، وقال كلينتون إن الحكومة الأمريكية لن تقف مكتوفة الأيدي، ولن تسمح للأوروبيين بتقديم الدعم لطائرة الإيرباص على نحو غير ملائم، حيث يؤكد الرئيس الأمريكي على أن هذا الدعم يتناقض مع الاتفاق الأمريكي الأوروبي بشأن برنامج دعم صناعة الطيران الموقع في عام 1992م، كما يتناقض مع اتفاقية منظمة التجارة العالمية، وهدد الرئيس الأمريكي بأنه إذا لم يمتنع الأوروبيون عن دعم طائرة الإيرباص فسوف تقوم الحكومة الأمريكية بالانتقام منهم بتقديم دعم لشركة بوينج الأمريكية، في مقابل هذا التوبيخ والتهديد الأمريكي يرى الأوروبيون - وخاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأسبانيا - أن اتفاق عام 1992م مع الولايات المتحدة الأمريكية يسمح لهم بتقديم دعم بنسبة الثلث إلى أي برنامج أوروبي لتصنيع الطائرات، وبذلك يرفضون الاتهامات والتهديدات الأمريكية، وبسبب سوء التفاهم بين الطرفين حول هذا الموضوع قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم شكوى ضد الاتحاد الأوروبي إلى منظمة التجارة العالمية للفصل فى هذا الموضوع، مما دفع الاتحاد الأوروبي لتقديم شكوى مماثلة ضد الولايات المتحدة الأمريكية يتهمها بالقيام بدعم طائرات البوينج عن طريق إعفائها من الضرائب بنسبة 20% من الأرباح والتى قدرت فى عام 1999م بحوالي 9.6 مليار دولار، مما يضر بمبدأ المنافسة الحرة، وبذلك انتقلت المنافسة بين الطرفين إلى منظمة التجارة العالمية للبت في الخلافات بشأنها، ولكن من المعروف أن كلاهما في الغـالب لا ينتظر صدور قرار المنظمة ويتخذ من القرارات ما يحقق مصلحته بغض النظر عن الاتفاق أو التعارض مع قواعد المنظمة.

عقد دولي جديد دون الدول النامية

بسبب هذه المنافسة الشرسة بين الطرفين نادت أطراف عديدة بعقد مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة للبحث في وضع ما أطلق عليه "العقد الدول الجديد في ظل العولمة التجارية والاقتصادية"، وقد عقد هذا المؤتمر بالولايات المتحدة في الأسبوع الأخير من شهر يوليو 2000م، وحضره قيادات عالمية من عالم المال والأعمال، وقيادات الاتحادات العمالية، وتنظيمات المجتمع المدني مثل منظمات حماية البيئة وحقوق الإنسان، وقد سعى المؤتمر إلى إصدار عقد دولي جديد لتأكيد قيم التعاون الإنساني والعالمي، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الأخلاقية لعملية المنافسة الاقتصادية، وقد تحمست لصدور هذا العقد الدولي الجديد العديد من المنظمات الاقتصادية الدولية ومنها منتدى دافوس والبنك الدولي ومنظمة العمل الدولية، والمنظمات غير الحكومية. والملاحظ أن العقد الدولي الجديد يقوم على عدد من المبادئ المستمدة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن المبادئ الأساسية لمنظمات واتحادات العمل والعمال الدولية، ومن أهم هذه المبادئ حق العمل وحقوق التفويض، وبدل البطالة والتأمينات الصحية والاجتماعية، ومبدأ الحفاظ على التنوع البيئي، ومحاربة الفقر، ومساعدة الدول النامية، كما أكد المؤتمر على إلزام قيادات الشركات الدولية ورجال الأعمال بهذه المبادئ تدعيماً للمنافسة.  

ولكن الملاحظ رغم وجاهة هذا العقد الدولي المزعوم أنه لم يأت بجديد، وإنما هو إعادة طرح لمبادئ سبق أن طرحت على العالم وما زال حولها خلافات كثيرة واعتراضات خاصة من جانب الدول النامية، أيضاً يلاحظ أن المؤتمر الذى استهدف إصدار هذا العقد الدولي الجديد أغفل الدول النامية تماماً، حيث لم يُدْعَ إليه رجال الأعمال والشركات من الدول النامية، ولم يضع قواعد لإنهاء المنافسة غير الصحية بين الدول الكبرى خاصة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، ويبدو أن هذه الدول الكبرى والمؤسسات الدولية أدركت بعد فشل مؤتمر سياتل، وبعد الهجوم العنيف على قواعد المنافسة الدولية والعولمة أن الأمر يحتاج إلى طرح جديد، ولكن الملاحظ أن هذا الطرح لم يأت بجديد وإنما أعاد طرح المبادئ والأفكار القديمة المختلف عليها ولكن فى ثوب جديد.

تعودت الدول المتقدمة على معاملة منتجات الدول النامية على أنها منتجات درجة ثانية، ويتهمون الدول النامية بأنها لا تحسن الصناعة، وأن منتجاتها الصناعية أقل جودة من مثيلاتها في الدول المتقدمة؛ لأنها لا تراقب هذه الجودة بسبب نقص التكنولوجيا لدى الدول النامية أو سوء استخدامها أو إهمال العنصر البشرى، حيث يعتبرون أن الإهمال سلوك متأصل لدى العامل في الدول النامية، ورغم ما قد يكون في هذا الاعتقاد من صحة إلا أن حوادث الطيران المتكررة تؤكد أن أوروبا وأمريكا ليست أقل إهمالاً من الدول النامية في مجال الصناعة، فهذه هي الطائرات المصنعة في مصانع أوروبا وأمريكا بأحدث التكنولوجيا المتطورة بها عيوب فنية قاتلة تقتل المئات في جميع أنحاء العالم، وهذا يسقط المقولات الأوروبية والأمريكية التي تَدَّعي أن لديها من الرقابة الصناعية والفنية ما يضمن أن يخرج منتجها سليم 100%، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو.. إذا كانت الدول الصناعية تنظر إلى المنتجات القادمة من الدول النامية على أنها سلع بها عيوب ويضعون أمامها العراقيل عند دخولها أسواقهم، فهل يمكن للدول النامية أن تعامل طائرات البوينج والإيرباص والكونكورد بنفس الأسلوب؟ أم أن أوروبا وأمريكا سيخرجان على الدول النامية بخدعة جديدة تقول إن حوادث الطائرات لا ترجع إلى وجود عيوب في الصناعة ولكن هذه العيوب ترجع إلى وجود إهمال بشري بسبب الاستعانة في مصانعها ببعض العمالة الفنية من العالم الثالث، وهو تبرير بدأت بعض الجهات تروج له لكي تحفظ للعقل الأوروبي والأمريكي عبقريته وتميزه.

اقرأ أيضًا:

- إيرباص وبوينج تبحثان السلامة على الطائرات  

- الإمارات أول زبون يشترى خمس طائرات أيرباص

- زعماء أوروبا يطالبون إسرائيل بشراء طائرات إيرباص

- تحطم الطائرة المصرية خلل فني أم اعتداء إرهابي؟!
- أعطال وراء انفجار طائرة البوينج الكورية


 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع