بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أمن الطاقة ..

أطماع أمريكية وخليج مضطرب!!

إسلام آباد: محمد باسط تركيا: جيهان للأنباء

    مفهوم أمن الطاقة لم يكن في ساحة الاهتمام الرئيسية لأصحاب القرار في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية منذ عدة سنوات.. إلا أن أهمية هذه القضية باتت واضحة في السنوات الأخيرة خاصة بعد استغلال الدول العربية لسلاح البترول في حرب 1973، كما أن تلك الدول أدركت مؤخرًا أن الاعتماد على بترول الخليج وحده أمر محفوف بالمخاطر في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، ومن هنا جاء الاهتمام الأمريكي -خاصة- والغربي -عامة- بمفهوم أمن الطاقة، ومن ثم البحث عن مناطق بديلة للخليج العربي في إنتاج الطاقة، ومن هنا جاء الاهتمام الأمريكي بحوض بحر قزوين، ومصادر الطاقة المتوفرة فيه من ناحية، ومن ناحية أخرى دعم استقرار منطقة الخليج، فالمؤكد أن الولايات المتحدة والمجتمعات الغربية لا تستطيع الاستغناء عن استيراد الطاقة، ويكفي للتدليل على أهمية دعم الاستقرار في تلك المناطق المضطربة وخاصة الخليج العربي أنه في عام 1998 بلغت حاجة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي واليابان37 مليون برميل من البترول يوميا استوردت منه 25 مليون برميل. أي أن هذه الدول حصلت على 68 % من احتياجاتها من النفط عن طريق الاستيراد، وتصدر دول الخليج 18 مليون برميل من إنتاجها النفطي الذي يبلغ 40 مليونا في اليوم إلى هذه الدول. وحسب تقديرات وزارة الطاقة الأمريكية فإن حصة دول الخليج من تصدير النفط العالمي التي بلغت 45% في عام 1998 سترتفع إلى 65% في عام 2020م.

اقرأ في نفس الموضوع:

         1-هواجس أمن الطاقة في الخليج

         2-بحر قزوين: هل يصبح بديلاً عن الخليج؟!

         3-المنصات العائمة تعوق البترول القزويني

         4-خط "الشمال-الجنوب".. تنافس بين الهند وباكستان

         5-مخاوف هندية من عبور الغاز باكستان

1-هواجس أمن الطاقة في الخليج

        ارتبط مفهوم أمن الطاقة لدى الدول المستهلكة بعدد من الهواجس، كانت دائمًا مؤثرة في سلوك تلك الدول تجاه القضية؛ وتتمثل هذه الهواجس في كثرة المشاكل الأمنية في دول الخليج؛ فكثير من الدول تعاني من مشاكل داخلية خطيرة قد تؤدي إلى اضطرابات كبيرة، وإذا تغيرت الحكومات المؤيدة للغرب فإن تلك الاضطرابات الداخلية قد تؤثر سلبًا على إنتاج البترول وسياساته.

        كما أن المنطقة تضم نظماً يحفل تاريخها بمواقف عدوانية تجاه جاراتها، ومجلس التعاون الخليجي يفتقر إلى القوة العسكرية المهمة التي يصد بها العدوان ضد منابع النفط ومنتجي الطاقة. لكن صادرات النفط المتنامية لهذه الدول تدر المال الذي يضمن شراء أسلحة التدمير الشامل والأسلحة التقليدية، ومن هذه المشاكل المحتملة استمدت الدول الغربية حججها للتدخل في المنطقة وضمان أمن الخليج.

        إن مصالح الغرب في أمن الخليج لا تنبع من حاجتها الماسة والمكثفة لبترول الخليج بل من الوضع الأمني للطاقة العالمية باعتبار نفط الخليج من أبرز العوامل المؤثرة في أمن الطاقة.

والحقيقة أنه لا الولايات المتحدة ولا دول الاتحاد الأوربي معتمدة اعتمادا كليا على بترول الخليج، فبترول كندا ودول أمريكا اللاتينية( بما فيها المكسيك) يشكل خمسين بالمائة مما تستورده الولايات المتحدة الأمريكية. بينما لا يشكل بترول الخليج سوى 20% مما تستورده هذه الدولة. وتشير الأرقام إلى أن الولايات المتحدة تنتج نصف ما تستهلكه من النفط من أراضيها. بينما لا يشكل بترول الخليج سوى 10% مما تستهلكه. ومع هذا فإن بترول الخليج يلعب دورًا حاسمًا في مجال أمن الطاقة.

       ونفس الوضع بالنسبة لدول أوربا الغربية؛ فهذه الدول تنتج 40% من حاجاتها من النفط من أراضيها( في النرويج وبريطانيا) وتستورد الباقي من خارج منطقة الخليج وخاصة من دول الاتحاد السوفييتي السابق وأفريقيا. ومن هنا يتأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك دول الاتحاد الأوربي لا تعتمد اعتمادًا كليًّا على بترول الخليج بعكس الدول الآسيوية الأخرى، فهي تعتمد اعتمادًا كليًّا على بترول هذه المنطقة. فالتقديرات تشير إلى أن آسيا ومناطق الباسيفيك ستستورد في عام 2020 سبعين بالمائة من احتياجاتها النفطية من منطقة الخليج.

2-بحر قزوين: هل يصبح بديلاً عن الخليج؟!

       إذا أمكن العثور على مصدر بديل لسد احتياجات الطاقة العالمية، فلن تكون هناك حاجة للقلق من قبل أمريكا والدول المستهلكة للنفط، ومن هذا المنطلق بدأ في أواخر التسعينيات من القرن العشرين اهتمام أمريكا المتزايد بحوض بحر قزوين. ومع ذلك فإن الأهمية الحيوية للخليج فيما يتعلق بطلب الطاقة العالمية لم تتغير، وحسب التقديرات فإن دول الخليج ستنتج في عام 2020 ما مقداره 39 مليون برميل من البترول يوميًّا، وفي الوقت نفسه ستتمكن ثلاث من الدول المنتجة في حوض بحر قزوين وهي أذربيجان وقازاقستان وتركمنستان من إنتاج 5 ملايين برميل في اليوم، وإنتاج النفط في هذه المنطقة يتم في المياه الإقليمية الآذرية ببحر قزوين وحقول تنكيز قازاق شمال شرقي قزوين. ومع أن هذه الحقول هي حقول نفط من الدرجة الأولى فإنها ليست في وضع يسمح لها أن تكون فيه بديلًا عن نفط الخليج. ولذلك فإن الاهتمام ببترول بحر قزوين لا يعني زيادة أمن الطاقة للعالم وللولايات المتحدة الأمريكية.

فنتائج الحفر في آبار بحر قزوين خلال عامي 1998-1999 لم تكن مشجعة، وقد تكون لبحر قزوين وضعية بحر الجنوب في المستقبل، ليكون الصراع حول المنطقة سياسيًّا أكثر من كونه بتروليًّا.

        وحسب المعلومات المتوفرة فإن بحر قزوين لن يكون عاملًا مهمًّا بالنسبة لمخزون النفط العالمي، حيث لا يشكل مخزون النفط في هذه المنطقة أكثر من 5 % من مخزونه الإجمالي في العالم. والبلد الوحيد الذي ينتج كميات وافرة من النفط في هذه المنطقة هو قازاقستان. أما أذربيجان فإن وجود كميات كبيرة من النفط في أراضيها أمر متوقع وليس محققا. هذا فضلًا عن أن التنقيب عن البترول في مياه البحر سيستغرق أعوامًا طويلة، وبالنسبة للغاز الطبيعي فإن روسيا تملك كميات متزايدة منه. ومن غير المؤكد أن تجد تركمانستان سوقا لغازها في أوربا. وقد تقتصر أسواق الغاز التركماني على الدول الآسيوية المجاورة لتركمانستان فحسب.

دوافع أمريكية لتطوير حوض قزوين:

      وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا تعمل الولايات المتحدة الأمريكية جاهدة لتطوير طاقة حوض بحر قزوين؟ الشق الأول من الجواب عن هذا السؤال يكمن في كون الشركات الأمريكية كثيرة النشاط في منطقة قزوين، كما أن المنطقة من المناطق المثيرة لاهتمام كثير من الشركات الدولية. وهذه الشركات تصرف ملايين الدولارات على تطوير مصادر حوض بحر قزوين. هذا فضلاً عن أن دور هذه الشركات في منطقة الخليج بقي محدودًا بفعل الاحتكارات الحكومية لإنتاج النفط والمشاكل السياسية والظروف الدولية غير المواتية وخاصة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق. 

  ومن ثم كان رد فعل الحكومة الأمريكية الطبيعي هو تسهيل نشاط الشركات الأمريكية. فواشنطن تولي الأهمية للعنصر السياسي الجغرافي، لذلك فهي تريد تطوير طاقة حوض بحر قزوين في أقصر فترة ممكنة كي تتوازن مع منطقة الخليج من ناحية، ومن ناحية أخرى؛ لأنها تريد مساعدة دول الحوض على التقليل من الاعتماد الكلي على روسيا بشكل خاص وتحقيق الاستقلال الوطني لتلك الدول.

خط الشرق والغرب تخطيط أمريكي:

        لكي تنجح الولايات المتحدة الأمريكية في تحقيق هدف تطوير استقلالية دول بحر قزوين(خاصة في المجال الاقتصادي) فهي تريد أن ترى تطورا في طاقة حوض قزوين بصورة لا تثير عداء المنتجين الكبار مثل روسيا وإيران؛ لأن في عرقلة روسيا وإيران لتطوير طاقة حوض بحر قزوين مصلحة في تطوير صناعة الطاقة لديهما؛ نظرًا لأن الشركات ستتجه إليهما عند توقف مشروعات حوض بحر قزوين.

        هذا التطور في حوض بحر قزوين يتطلب أن تكون الولايات المتحدة في موقع الريادة في مواجهة موسكو وطهران في مجال دعم الطرق التي تسلكها طاقة بحر قزوين عند التوزيع، وهو ما بدأت في تحقيقه بالفعل الولايات المتحدة فيما يعرف بمشروع "الخط بين الشرق والغرب" وهو الخط الذي يربط بين دول آسيا وأوروبا الغربية عن طريق أنابيب البترول والغاز. حيث يبدأ من منطقة سنجق شال على ساحل بحر قزوين بالقرب من العاصمة الآذرية باكو، ثم يتجه للحدود الجورجية بطول 468كم، ومن جنوب العاصمة الجورجية "تفليس" يسير جنوب الحدود التركية بطول 225كم ثم أذربيجان وبعدها لمدينة سيواس ثم فوزان وأخيرًا ميناء جيحان على خليج الإسكندرون في البحر الأبيض المتوسط وهي مسافة بطول 1037كم وبذلك يكون طول الخط الإجمالي 1730كم.

        ومع أن كثيرًا من الشركات تتذمر من دعم واشنطن لمشروع خط الشرق والغرب، فإن واشنطن تسعى إلى مساعدة دول بحر قزوين بالرغم من ميولها التجارية الطبيعية نحو الشرق وإمكانيات الطاقة المتواضعة في بحر قزوين. ولعل الخط الذي سيمر بين روسيا وإيران ستكون له مشاكل أكثر من النقاط التي تعتبر حرجة في نظر أمريكا.

فالخط الروسي يرتبط به كثير من المخاطر المحتملة خاصة مع كثافة المرور من المضائق، أما الخط الإيراني فلن يتمكن من اجتياز العوائق نتيجة سياسة الحكومات غير الصديقة لإيران. والنقطة الحرجة هنا هي صلاحية الدولة التي يمر منها خط الأنابيب في تحديد أجور النقل أي "الترانزيت". 

ولاحتمال أن تكون تكلفة إنشاء الخط العابر لإيران أقل من غيره؛ فإن أهم شيء يتعلق به هو أجرة المرور، وإذا تقرر استخدام الطرق الأخرى البديلة فإن إيران ستصر على المطالبة بكل قرش ناشئ من استخدام خطها، وكانت إيران قد عرضت في عام 1998 شراء المتر المكعب الواحد من الغاز التركماني بستة وثلاثين دولارا مقابل التغاضي عن أجرة مرور الغاز إلى تركيا. كما عرضت على تركيا أن تشتري هذا الغاز بسعر مائة دولار للمتر المكعب الواحد، وبعبارة أخرى فإن الخط الإيراني لم يكن ليكسب شركات البترول المنتجة في حوض قزوين أية ميزة بالنسبة للأسعار.  

3-المنصات العائمة تعوق البترول القزويني

       وأما خط الشمال والجنوب الذي يبدأ من بحر قزوين ويمر بتركمانستان وأفغانستان وإيران وقطر والإمارات وينتهي في الهند فسيكون غير ذي أهمية؛ بسبب المشاكل البيئية والتجارية الخطيرة التي ترتبط بالدول المشتركة فيه، والشيء الواضح أن أي خط لن ينفذ دون أن تكون له الأهمية الجغرافية والسياسية. فسياسة الوفاق التي تتبعها إدارة الرئيس كلينتون أوجدت فرصة مهمة كي يعمل خط الشمال والجنوب بصورة تجارية، ومعنى ذلك بالمفهوم العملي أن خط باكو جيحان "الشرق- الغرب" هو الأمثل بالنسبة للبترول والخط العابر لقزوين هو الأمثل بالنسبة للغاز، ويجب أن يوضع في الحسبان أن إنشاء أي خط للبترول لن يكون ممكنًا في الأعوام القادمة، وفي هذه الحالة فإن موقف الحكومة الأمريكية بالنسبة لخط أنابيب بترول قزوين لن يعود بتلك الأهمية، فالمشاكل الفنية وليست المشاكل السياسية هي أهم العوائق التي تؤخر تطوير بترول قزوين، والمشكلة تكمن في صعوبة نقل المنصات العائمة إلى بحر قزوين المحاط بالبر من جميع جهاته، وقياسا على المنصات التسعين الحديثة في بحر الشمال، فإن بحر قزوين لا يملك سوى اثنين من هذه المنصات الحديثة، وحتى إذا تمت تجزئة هذه المنصات ونقلت بعد تعويمها عبر نهر الفولغا، فإنها تفتقر إلى الخبرات الكافية لإعادة تركيبها، مثل هذه العوائق المادية ستُشكّل العوامل التي تعرقل تطوير حوض قزوين لأعوام قادمة.

4-خط "الشمال-الجنوب".. تنافس بين الهند وباكستان

        من ناحية أخرى وعلى الصعيد القطري شهدت منطقة بحر قزوين تحركات مكثفة في الآونة الأخيرة من قبل الدول المشتركة في خط الشمال-الجنوب وذلك في محاولة لتفعيل الأداء والحصول على نصيب وافر من عائدات الغاز أو الأنابيب المارة بأراضيها.. وفي هذا الصدد بذلت باكستان محاولات جادة لمنح الهند (وسام الشعب المفضل) "Most Favoured Nation" بموجبه تحظى الهند بأولوية في القطاع التجاري بهدف تنشيط الاقتصاد الباكستاني اللاهث وإزالة المخاوف الهندية من مرور خط الأنابيب بالأراضي الباكستانية، ضاربة باكستان بذلك- بالاعتبارات السياسية العديدة التي استمرت أكثر من نصف قرن عرض الحائط، هذا في الوقت الذي تباينت فيه ردود الأفعال من قبل الباكستانيين المتعاطفين مع القضية الكشميرية، وقطاعات الصناعات الداخلية التي ستتأثر إذا ما انفتحت الأسواق الباكستانية للبضائع الهندية .. ويحلم برويز مشرف الرئيس التنفيذي الباكستاني بأبعد من ذلك، إذ يطمح في تحويل باكستان إلى مركز نقل وتصدير الغاز من إيران وعمان وتركمانستان وقطر والإمارات للهند.

هذا ما أشار إليه مشرف في عمان لدى زيارته محطة مشروع LNG”" للغاز الطبيعي المسال في يونيه 2000. وقال مشرف: " إن باكستان تقع جغرافيًّا بين آسيا الوسطى والشرق الأوسط وجنوب آسيا، وبإمكانها بناء طرق لنقل وتصدير الغاز".

         وفي الآونة الأخيرة حدثت تطورات على المسار الإيراني ـ الأمريكي من جهة، والمسار الهندي ـ الباكستاني من جهة أخرى، وزاد تفاؤل المراقبين الاقتصاديين بشأن تحقق آمال إيران في تنفيذ مشروعه لتصدير الغاز الطبيعي خاصة وأنها تملك منه مخزونًا هائلًا يزيد عن حاجة الاستهلاك المحلي بكثير؛ مما يجعلها تفكر في أسواق خارجية تصدر إليها ذلك الغاز.
وعلى هذا الأساس بنت إيران شبكة من الأنابيب تمتد من الشمال المطل على بحر قزوين -المليء بالطاقة- إلى الجنوب المطل على الخليج العربي؛ كي تتأهل لتصدير الغاز إلى خارج البلد، فضلاً عن إمكانية استخدام هذه الشبكات من طرف دول أخرى-  وعلى وجه التحديد دول القوقاز المطلة على بحر قزوين ودول وسط آسيا ـ كممر سهل ورخيص لنقل الطاقة.

         ورغم إبرام اتفاقية بين إيران وتركمانستان لنقل الغاز التركماني عام 1997 عبر هذه الأنابيب إلى الخليج العربي إلا أن هذه الاتفاقية بقيت حبرًا على الورق بسبب التدخلات والضغوط الأمريكية على تركمانستان، وفشلت إيران أيضًا في تصدير الغاز إلى تركيا بعد تلك الاتفاقية الكبيرة بينهما في عهد رئيس الوزراء التركي نجم الدين أربكان حيث بذلت الولايات المتحدة جهودا مكثفة لإلغاء تلك الاتفاقية.

كل هذه المعطيات تبين مدى حاجة إيران إلى أسواق بديلة ومضمونة لتصدير غازها. وفي هذا الإطار التقت رغبة إيران مع رغبة هندية قديمة في توفير مصادر للطاقة أقل تكلفة وحيث إن البلدين تربطهما علاقة مميزة منذ استقلال الهند عام 1947م، فلذلك بدأ التعاون بين البلدين في هذا المجال.

5-مخاوف هندية من عبور الغاز باكستان

في مطلع عام 1993 اقترح الإيرانيون مشروع مد أنابيب الغاز الإيراني للهند التي كانت في لهفة شديدة للطاقة، وفي هذا المشروع اقترح الإيرانيون تصدير "غاز جنوب بارس" الإيراني عبر الأراضي الباكستانية باتجاه الهند، واضعا عدة طرق محتملة لعبور الأنابيب ـ الأمر الذي لم يتم تنفيذه حتى الآن رغم مرور سبع سنوات. وتكمن المشكلة الرئيسية في ذلك في أن الأنابيب ستمر عبر التراب الباكستاني ، وهذا الأمر يثير مخاوف الهند من عدة جوانب:
- عدم ضمان استمرار موافقة باكستان على المشروع نظرًا للعداء الكائن بين الهند وباكستان بسبب القضية الكشميرية منذ عام 1947.

سيكون المشروع دعمًا كبيرًا للاقتصاد الباكستاني، وهذا ما لا تشجعه الهند.
اختلاف وجهات النظر بين إيران وباكستان حول القضية الأفغانية.
حتى مع اقتراح الهند عبور الأنابيب عبر البحر كبديل عن مرورها عبر باكستان الأمر الذي يكلف إيران الكثير ويهدد بتسرب الغاز إلى البحر مع حدوث أي خلل، فإن الهند تخشى من قيام باكستان بقطع خط الأنابيب في أية لحظة في حالات الحرب والتوتر بين البلدين.
الغاز التركماني المنافس: حيث تبحث تركمانستان منذ فترة عن أسواق لبيع غازها بعيدًا عن
الأسواق الروسية وتتطلع إلى الهند كسوق واعدة .. ويبدو أنه عندما اطمأنت تركمانستان ـ حسب صحيفة ريكوردر التي تصدر في كراتشي ـ إلى إمكانية استغلال السوق الهندية سافر
وزير خارجيتها بوريس شيخ مرادوف إلى الهند للتدارس حول هذا الموضوع.
أفغانستان: حيث توجد مناورات سياسية بشأن تحقيق السلام والاستقرار السياسي في أفغانستان، وإذا تحقق ذلك، فهو يعني أن مشروع الغاز التركماني المقترح عبر أفغانستان قد يعوق مشروع الغاز الإيراني. ومع أن احتمال إقامة المشروع الأفغاني الالأفغانييعتبر ضئيل جدًّا، إلا أنه على أية حال مثير للقلق.

وقد تم العقد بشأن مشروع تركمانستان الذي بموجبه يتم عبور أنابيب الغاز حيث تبلغ تكلفتها ملياري دولار أمريكي عبر الأراضي الأفغانية بمسافة 1464 كيلو متر ليوصل محطة "دولت آباد" للغاز الطبيعي في جنوب وشرق تركمانستان إلى ملتان باكستان، ثم إلى الهند، ويمر مسافة 750 كيلومترًا منها عبر أفغانستان ، و640 كيلومترًا في الأراضي الهندية.

ومن المتوقع أن تكون هناك نشاطات مكثفة بهذا الشأن أثناء قيام برويز مشرف زيارة إلى بعض بلاد آسيا الوسطى خلال شهر أغسطس 2000، وربما يتم مناقشة العديد من الصفقات التجارية.

 

اقرأ أيضًا:

- خط البترول القزويني-الإستراتيجية الأمريكية والمصالح الإقليمية

- أمريكا تفوز بكعكة البترول القزويني

- التنافس التركي-الروسي يعرقل مسار البترول القزويني

- أذربيجان: إجراءات لنقل نفط قزوين إلى الأسواق العالمية

 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع