|
لبـنان:
خدمة
الدَّيْن تتجاوز حد الأمان
تجاوزت تكاليف خدمة الدَّين اللبناني الإيرادات الحكومية في
النصف الأول من عام 2000م، فيما قال اقتصاديون: إنه وضع لا يمكن أن
يستمر دون إصلاحات هيكلية، وقال كامل عبد الله المستشار ببنك بيروت
والرياض: إن الحكومة فشلت حتى الآن في تحقيق خطة الخصخصة والإصلاح
الإداري وإصلاح النظام الضريبي.
وأظهرت
أرقام رسمية أن خدمة الدين - أكبر بند في الميزانية - زادت إلى 1.34
مليار دولار في نهاية يونيو 2000م، بينما تراجعت الإيرادات إلى 1.29
مليار دولار. وهي أول مرة تتجاوز فيها خدمة الدين الإيرادات. وقال عبد
الله: إن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، ولكن ما زال أمام الحكومة الوقت
لبدء إصلاحات جادة يحتاج إليها السوق، وضرب مثلاً على ذلك بتخفيض عدد
الموظفين الحكوميين وبيع مؤسسات عامة. ويقول بنك
عودة، في تقرير له: إن الدين اللبناني العام يتجاوز الآن 140% من
الناتج المحلي، أي أكثر من مثلي المتوسط في الأسواق الناشئة. وانتهت
خطط لخفض الدين العام الصافي البالغ 21 مليار دولار - من خلال بيع
تراخيص للتليفون المحمول - بنزاعات قضائية مع شركتي الاتصالات المحمولة
العاملتين في البلاد. وتشكو الشركات من أنها لم تطلع على الآلية التي
ستنفذ بها ضريبة القيمة المضافة التي تبحث الحكومة تطبيقها في عام
2001م.
وأرجع جورج قرم وزير المالية انخفاض الإيرادات بدرجة كبيرة إلى
إعفاءات ضريبية تسري حتى نهاية عام 2000م، وقال لدى إعلانه هذه
البيانات: إن لبنان شهد في الأعوام الماضية تجاوز خدمة الديون للعائدات
أكثر من مرة، لكنه توقع أن يتحسن ذلك بحلول نهاية عام 2000م.
وأعلنت
وزارة المالية اللبنانية أن عجز الميزانية في النصف الأول من عام 2000م
ارتفع إلى 53.15% من الإنفاق مقارنة مع 43.89% في الفترة المقابلة من
عام 1999م. وقال قرم: إنه رغم ارتفاع عجز الميزانية فإن تقييم المخاطر
الائتمانية للبنان يُعَدُّ إيجابيًّا، مشيرًا إلى الطلب على إصدار
سندات دولارية تجاوز ما طلبته الحكومة بمبلغ 250 مليون دولار هذا
الأسبوع.
وأضاف: إن
السنة لم تنتهِ بعد وإن الوضع ليس مقلقًا. لكن مؤسسة ستاندارد اند بورز
للتصنيف الائتماني التي حذرت من قبل من أنها قد تخفض تصنيفها للبنان
اتخذت يوم الأربعاء (26/7/2000م) موقفًا أكثر حذرًا من الوزير. وقال
نافيد فاروق المحلل بالمؤسسة: إن تجاوز خدمة الدين للإيرادات يعكس
الكثير من المخاوف من أن تعجز الحكومة عن تحقيق الإيرادات المستهدفة
بفارق ليس هينًا هذا العام. وأضاف: إنه في العادة يحدث ارتفاع في الربع
الأخير من العام، وسواء حدث ذلك أم لا فإن السنة الحالية تمثل مصدر قلق
رئيسي

اقرأ أيضًا:
15 مليار دولار خسائر الحرب .. من يدفعها للبنان؟!
اقرأ
باقي المتابعات:
-
2.8 مليار دولار خسائر الاقتصاد الفلسطيني
-
7 مليارات دولار للعراق لتوفير الغذاء!
-
42 مليار دولار عائدات النفط السعودي
|