|
أوبك:
المضاربون يشعلون أزمة النفط
أعلنت
وكالة أنباء أوبك "أوبكنا" يوم الجمعة
21/7/2000م نقلاً عن أمانة المنظمة في فيينا أن
سعر سلة خامات نفط أوبك السبعة استمر في
الانخفاض حتى وصل إلى 89, 26 دولار للبرميل يوم
الخميس20/7/2000م.
وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس
الإندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام
العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا
الفنزويلي وايستموس المكسيكي.
أكد مسؤول كبير بإحدى دول أوبك إن بعض أعضاء
المنظمة بدءوا يشعرون بالقلق من إمكانية
تلاعب التجار في الأسواق العالمية بآلية ضبط
الأسعار التي تستخدمها المنظمة لتعديل
الإنتاج تلقائيًّا حسب اتجاهات الأسعار.
وقال المسؤول إن الآلية لا يعول عليها؛
لأن تسعير بعض الخامات التي تستخدمها أوبك
وتقوم عليها الآلية يرتبط بسعر مزيج برنت
القياسي المستخرج من بحر الشمال. وأضاف
المسؤول أنه من الممكن بسهولة التأثير على
سعر برنت في المعاملات الفورية وهو مرتبط
باثنين أو ثلاث من الخامات المستخدمة في سلة
أوبك مما يقلق دول المنظمة.
ويرتبط
تسعير الخامات النيجيرية والجزائرية على
الأقل بسعر برنت في المعاملات الفورية.
وبانخفاضه انخفضت سلة أوبك مما دفع "علي
رودريجيز" -رئيس أوبك- إلى إرجاء خطط أعمال
الآلية ورفع الإنتاج.
وقال تجار إن الانخفاض لا يعكس أي تحولات
أساسية في العرض والطلب، لكنه على الأرجح
حيلة تهدف لإفادة مراكز مؤسسات تجارة النفط
في السوق من خلال بيع شحنة بسعر منخفض في
السوق الفورية والاستفادة من مركز أكبر في
سوق الأدوات المشتقة للتعاقدات في برنت.
وكانت أوبك قد توصلت في مارس 2000م إلى اتفاق
غير رسمي يقضي بزيادة الإنتاج 500 ألف برميل
يوميًّا تلقائيًّا إذا انخفض سعر سلة نفط
أوبك عن 28 دولارًا للبرميل لمدة 20 يومًا.
وعدلت المنظمة آلية النطاق السعري منذ ذلك
الحين قائلة إن الإنتاج سيرتفع إذا ظلت
الأسعار أعلى من 28 دولارًا لمدة 20 يوم عمل
متصلة.
وخلال شهر يوليو الجاري ارتفع سعر السلة عن 28
دولارًا لمدة عشرة أيام وتأهبت الدول الأعضاء
في أوبك لزيادة الإنتاج. لكن ترقب زيادة
الإنتاج بالإضافة إلى انخفاض سعر برنت الفوري
دفعا سعر السلة للانخفاض دون 28 دولارًا
للبرميل. وقال مسؤولون بأوبك أنه كلما ازدادت
صرامة آلية النطاق السعري ازدادت سهولة
التلاعب بها. وفكرة البدء من جديد إذا انخفضت
الأسعار عن 28 دولارًا فكرة سخيفة.
وأدلى ريلوانو لقمان الأمين العام للمنظمة
يوم الخميس 20/7/2000م بتصريحات أشار فيها إلى شيء
من عدم الارتياح لأسلوب عمل الآلية، وقال
للصحفيين خلال زيارة لفنزويلا "لسنا آلات
ونحن نحتفظ بالحق في التحرك إذا اقتضت
الضرورة سواء بالآلية أو من دون الآلية".
وقد
شن لقمان هجومًا حادًّا على "المضاربين"
الذين يهيمنون على تجارة النفط في الدول
المتقدمة متهمًا إياهم باللعب بمصير
الملايين من سكان دول أوبك.
وقال
إن هدف أوبك المتمثل في الحفاظ على سعر النفط
في نطاق بين 22 و 28 دولارًا للبرميل هو هدف بسيط
ومعقول بالنسبة لمنظمة توفر ثلث الطلب
العالمي على النفط وقدره 76 مليون برميل
يوميًّا، وأضاف "بل إن المضاربين يتحدثون
بعفوية عن اختبار إرادة أوبك والضغط على
السوق بمراكز مضاربة لرؤية ما ستفعله أوبك"،
واستطرد قائلاً: "نحن لا نمارس نفس لعبة
المضاربين، الأسعار ليست مجرد مسألة دولارات
وسنتات. إنها مسألة حياة أو موت بالنسبة
لبلداننا الأعضاء".
ويقول
تجار وسماسرة في أسواق النفط الآجلة في
نيويورك ولندن إن آلية النطاق السعري التي
تضعها الأوبك مربكة؛ لأن بها ثغرة واضحة، إذ
أن الأسعار يمكن أن تظل فوق 28 دولارًا لأقل
قليلاً من 20 يومًا، ثم تأتي ضغوط البيع بغرض
المضاربة؛ لتجهض زيادة الإنتاج في آخر لحظة
بخفضها السعر إلى ما دون 28 دولارًا ليبدأ حساب
مدة العشرين يومًا من جديد.
وتعقيبًا
على ذلك قال لقمان: "للأسف بعض المحللين
بدءوا يستنبطون خلافات في الاتفاق ويقولون إن
هناك تفتتًا في أوبك وأنها تربك السوق، هؤلاء
الناس هم الذين يربكون السوق، أما نحن
فأذهاننا صافية؛ نحن نريد ضخ المزيد من النفط
عندما تكون الأسعار مرتفعة أكثر مما ينبغي
وإرجاعها إلى مستويات معقولة".
وقد
سعت المملكة العربية السعودية أكبر المنتجين
في أوبك إلى إبعاد نفسها عن الآلية، وقالت
مصادر نفطية: إنها زادت إنتاجها من النفط ولكن
لم يصدر بيان رسمي بذلك.
وقال
وزير الطاقة الأمريكي بيل ريتشاردسون (الخميس
20/7/2000م): إن العالم في حاجة إلى مزيد من النفط،
ودعا منظمة أوبك إلى أن تحذو حذو المملكة
العربية السعودية في زيادة الإنتاج.
وقال
ريتشاردسون للصحفيين عقب جلسة استماع عقدها
مجلس الشيوخ بشأن أسعار الوقود: "من الواضح
أن العالم يحتاج إلى المزيد من النفط، وقد
أظهرت السعودية الكثير من روح القيادة ونأمل
أن تحذو أوبك حذوها".
وقالت
السعودية في وقت سابق من شهر يوليو 2000 أنها
ستزيد إنتاجها بمقدار 500 ألف برميل يوميًّا
لكبح جماح الأسعار.
وامتنع
ريتشاردسون عن التعقيب على تقارير ذكرت أن
المملكة زادت إنتاجها بالفعل على الرغم من
قرار أوبك بعدم رفع الإنتاج حاليًا.
من
ناحية أخرى تعرضت أسعار النفط في آسيا لضغط
يوم الخميس 20/7/2000م بعد مؤشرات على زيادة
المعروض السعودي دفعت الأسعار للهبوط في سوق
نيويورك.
وقال
سماسرة إن السوق ما زالت مضطربة بعدما قالت
مصادر في صناعة النفط إن السعودية تزيد
معروضها سرًّا.
وجاءت
هذه الأنباء بعد يوم من إعلان علي رودريجيز
رئيس أوبك: إن المنظمة ستتخلى عن خطط زيادة
الإنتاج بحلول نهاية يوليو/تموز، مع تراجع
الأسعار عن الحد الأعلى لنطاق السعر الذي
تستهدفه منظمة البلدان المصدرة للبترول.
اقرأ
أيضًا:
اقرأ
باقي المتابعات:
-
مجموعة الثمانية تفشل في إسقاط ديون الفقراء
-
مليار مواطن يشربون مياها ملوثة
-
تزايد الهوة بين الأغنياء والفقراء
|