|
مصر:
مؤسسات
التقييم تدق ناقوس الخطر
"الإصلاح
وإلا فالبديل هو المجازفة بفقدان ثقة
المستثمرين الأجانب والأسواق الدولية" كان
هذا هو مضمون الإنذار الذي وجهته مؤسسة "ستاندارد
أند بورز" للتصنيفات الائتمانية في تقرير
صدر في 6/7/2000م خفضت فيه تصنيفها للتوقعات
الاقتصادية لمصر من مستقر إلى سلبي، ولفت
التقرير الانتباه إلى احتمال خفض التصنيف
الائتماني لمصر إذا لم تتخذ إجراءات تصحيحية،
وقالت المؤسسة: إن خفض تصنيف مصر قد يحدث في
غضون فترة بين عام وثلاثة أعوام ما لم يتم رفع
درجة الالتزام بخطط الإنفاق الواردة في
الميزانية، ودفع برنامج خصخصة الشركات
العامة وزيادة شفافية السياسة النقدية
ومرونتها.
وأضاف
التقرير: إن وتيرة الإصلاح الهيكلي التي تمثل
عماد خطط الحكومة لزيادة نمو الصادرات
والناتج المحلي الإجمالي تباطأت خلال
العامين الماضيين، وردد تقرير "ستاندارد
أند بورز" أصداء دعوات متصاعدة من
المستثمرين والمحللين على مدى الشهور
الأخيرة تطالب بسرعة الإصلاح في مجالات
رئيسية مثل الصرف الأجنبي والخصخصة، لكن
تحسبًا لأي اضطرابات اجتماعية أو انتقادات
سياسية - لا سيما في عام الانتخابات - يبدو أن
حكومة الرئيس حسني مبارك لا تريد الإقدام على
ما قد يثير استياءً شعبيًّا، ويقول محللون: إن
بيع حصة في واحد من بنوك القطاع العام الأربعة
الكبرى سيمثل خطوة مهمة في تغيير المناخ
الاقتصادي، لكن الحكومة أرجأت في إبريل 2000م
هذه الخطوة الموعودة قائلة: إن الرأي العام
يعارضها، وقال وائل الطحاوي السمسار بشركة
"فليمنجز": إنه يأمل أن ينبه تقرير
الحكومة إلى ضرورة التحرك، وتابع: إنها خطوة
جيدة جدًّا يمكن أن ترسل إشارة إلى الحكومة،
وربما تدفع إلى الإسراع بخطى الخصخصة،
فمسؤولية الحكومة الآن أن تفعل شيئًا يكون له
تأثيره الإيجابي على السوق، ومن الشكاوى
الشائعة أيضًا غياب الشفافية ودقة التنسيق
وعرض السياسات.
وقال
محلل في لندن: ليس هناك حوار مع أسواق المال
الدولية، فإما القبول أو الرفض، وأغلبنا
يرفض، وأضاف: ما لم تبدأ الحكومة حوارًا أكثر
انفتاحًا مع أسواق المال الدولية؛ فمن الصعب
أن نعرف ما الذي سيحوّل دفة الاقتصاد، وتابع:
الشفافية مسألة في غاية الأهمية، موضحًا أن
التناقض بالغ الوضوح مع نوعية المعلومات
المتاحة على موقع البنك المركزي لكل من تركيا
والمكسيك على شبكة الإنترنت، وتنافس تركيا
والمكسيك مصر على أموال الصناديق
الاستثمارية، وقال محلل آخر: إن مصر تحتاج إلى
تحسين إدارة الشركات من خلال فرض ضرورة إعلان
البيانات الفصلية باللغتين العربية
والإنجليزية في آن واحد، وقال المحلل الذي
يعمل في لندن: إن تعويم الجنيه بالكامل سيقطع
شوطًا كبيرًا في دعم الاقتصاد واستعادة ثقة
المستثمرين، وتربط مصر عملتها بالدولار منذ
عام 1991م، وتقوم مطالب بتغيير نظام الصرف
الأجنبي إلى نظام يقوم على قوى السوق، لكن
المحللين منقسمون حول مدى استفادة مصر من فصل
عملتها عن الدولار.
وقال
تقرير لبنك فليمنجز الاستثماري صدر في لندن
في مارس: إن الجنيه مقوّم بأعلى من قيمته
الواقعية بنسبة 40%، لكن محللا آخر قال: إنه
يختلف مع هذا الرأي موضحًا أن هذه النسبة
مبالغ فيها، وأضاف: لو أن الأمر كذلك لأصبح
العجز في ميزان المعاملات الجارية يمثل نسبة
أعلى كثيرًا من الناتج المحلي الإجمالي،
وأشار المحلل إلى أن تعويم الجنيه لن يجلب
مخاطر تضخمية كبيرة؛ لأن النشاط الاقتصادي
ضعيف خلال فترة ركود دوري، وقال: إن البنك
المركزي لم يبع دولارات خلال الشهور الثلاثة
الماضية، وإنه ترك الجنيه المصري ينخفض.
تابع
بقية المتابعات:
-
80 منظمة ترفض تقرير عنان عن الفقر
-
صندوق النقد: خطة لتخفيف أعباء الديون
-
خصخصة الكهرباء
والاتصالات في السعودية وعمان
|