|
تقارب اقتصادي صيني إيراني
قالت
أجهزة الإعلام الصينية الرسمية في 23/6/2000م: إن
الرئيسين الصيني "جيانج زيمين"
والإيراني محمد خاتمي تعهدا بتعزيز التجارة
بين البلدين، وإحياء طريق الحرير الذي كان
يربط بين حضارتيهما القديمتين، ونقلت صحيفة
"تشاينا ديلي" عن خاتمي قوله لجيانج: إنه
يأمل بأن يُوَسِّع المستثمرون الصينيون
نشاطهم في إيران وأن يفعلوا المزيد من أجل
الاقتصاد الإيراني. وقالت الصحيفة في اليوم
الثاني من زيارة خاتمي التي تستمر خمسة أيام
للصين: إن التجارة المتبادلة بين البلدين
أخذت في التزايد إذ وصلت إلى 666 مليون دولار في
الأشهر الأربعة الأولى من عام 2000م مقارنة بـ
1.4 مليار دولار خلال عام 1999م كله. وأضافت إن
الصين استوردت النفط الخام والمعادن من
إيران، في حين قامت بتصدير المواد الكيماوية
والمنسوجات والآلات لها.
وشهد
الزعيمان التوقيع على خمس اتفاقيات (الخميس
22/6/2000م) تغطي قطاعات الطاقة والسياحة
والثقافة والتعليم والاستثمارات والمعادن،
وأصدر الزعيمان بيانًا مشتركًا أكد –
ما سماه جيانج - الهدف المشترك لتطوير
العلاقات الودية والتعاونية في كل المجالات.
وقال
متحدث باسم الحكومة الصينية في مؤتمر صحفي
الخميس 22/6/2000م: إن زيارة خاتمي ليس لها علاقة
بقضية التعاون العسكري على الرغم من وجود
مسؤولين كبار من وزارة الدفاع الإيرانية ضمن
الوفد المرافق لخاتمي. وكان المتحدث يشير على
ما يبدو إلى شكوك غربية بأن بكين وطهران
تتقاسمان تكنولوجيا الأسلحة ومن بينها
تكنولوجيا الصواريخ والمواد الكيماوية.
وقال
البيان المشترك: إن الصين وإيران ملتزمتان
بإقامة عالم خالٍ من الأسلحة النووية
والبيولوجية أو الكيماوية، ولكنهما تؤيدان
حق كل دولة في الاستخدام السلمي لمثل هذه
التكنولوجيا تحت إشراف دولي. وتعهد البيان
بالعمل نحو إقامة نظام عالمي جديد متحرر من
الهيمنة وسياسات القوة، وهو تعبير تستخدمه
الصين للإشارة إلى القوة العالمية الأمريكية.
وقالت
الدولتان اللتان كثيرًا ما تتعرضان
لانتقادات أمريكية بسبب سجلاتهما في مجال
حقوق الإنسان: إنهما تعارضان التدخل في
الشؤون الداخلية للدول الأخرى بحجة حقوق
الإنسان. وردد خاتمي في كلمة ألقاها في جامعة
بكين 23/6/2000م صدى هذه الدعوة قائلاً: إنه ينبغي
لحضارات آسيا أن تجد طريقة حصينة لعرقلة
هيمنة النظام العالمي الأحادي القطب
ومحاولاته لِجَرِّ العالم المستقل في فلك
العولمة.
وأضاف
قوله: "ينبغي ألا يترك النظام الثقافي
والاقتصادي والسياسي للعالم للأهواء
والرغبات الجامحة للقوي المهيمنة، غير أن
البيان والكلمة - اللذين جاءا في الوقت الذي
تتحسن فيه علاقات بكين وطهران مع واشنطن - لم
يتضمنا اللهجة المتشددة المناهضة للولايات
المتحدة التي كانت تتضمنها البيانات السابقة.
اقرأ في المتابعات:
للمرة الثانية: أوبك تزيد إنتاج النفط!!
ربع البشرية تحت خط الفقر
زيادة رأسمال الشركة العربية للاستثمار
الجفاف يهدد أفغانستان
|