|
حرب النفط تشتعل بين أوبك وأمريكا
تراجع سعر برميل النفط الجمعة 16/6/2000م
بشكل طفيف، إلا أنه بقي فوق 32 دولارًا في
نيويورك بانتظار قرار منظمة الدول
المُصَدِّرة للنفط (أوبك) الأسبوع المقبل.
وقال أحد خبراء النفط في لندن "يبدو أن هناك
تغيرًا طفيفًا في موقف أوبك باتجاه رفع
الإنتاج أكثر من نصف مليون برميل يوميًّا"
خلال اجتماعها المقرر في21/6/2000م في فيينا.
وكان برميل النفط تراجع 62 سنتًا ليسجل
33،32 دولارًا. وأوضح الخبير نفسه أن فنزويلا
والسعودية انضمتا إلى المكسيك (غير العضو في
أوبك) في الموافقة على زيادة الإنتاج.
ونفى المسؤول في دائرة الاتصالات في
أوبك فاروق محمد لوكالة فرانس برس المعلومات
حول التوصل إلى اتفاق على الزيادة وقال: "إن
هدف الاجتماع هو التقاء وزراء النفط للمناقشة
واتخاذ قرار". وعن ردود الفعل والآراء
المختلفة حول زيادة أسعار النفط تساءلت صحيفة
"الرياض" السعودية عمَّا إذا كان قد
خَلَّف تصاعد سعر النفط لما فوق الثلاثين
دولارًا لبرميل مزيج برنت نَقْصٌ في المعروض
في السوق العالمي أم أن الأمر مجرد عملية
مضاربة تقوم بها الدول المستهلكة للضغط على
دول أوبك لتخفيض الأسعار عن زيادة الإنتاج.
وبينت الصحيفة في تعليق لها يوم 15/6/2000م
حول تصاعد ارتفاع أسعار النفط أن دول الأوبك
تراقب بشكل حذر صعود أسعار النفط لكنها لا
تريد أن تَنْجَرَّ لِفَخٍّ منصوب من دول كبرى
تقود معركة سرية تريد دفع النفط لأسعار تناسب
سياساتها. وأشارت إلى احتمال وجود رغبة تسعى
إلى فك العلاقة بين الدول الأعضاء في أوبك من
جراء انسياقها وراء مغريات ارتفاع الأسعار
والتسابق لضخ إنتاج يزيد عن حاجة المستهلكين.
وخَلُصَت إلى القول بأنه على الدول
المنتجة أن تتعامل مع مختلف الاحتمالات بروح
المصالح المشتركة، حتى لا تكون هناك فرصة
للتلاعب بالسوق.
وفي أمريكا تعرضت حكومة الرئيس بيل
كلينتون لضغوط من مجموعة من أعضاء الحزبَيْن
الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ؛
للسماح باستخدام جزء من الاحتياطي
الإستراتيجي للبلاد لمكافحة ما يقولون إنه
سياسة أوبك لتضييق الإنتاج. وحَثَّ المشرعون
كلينتون على الموافقة –
فورًا –
على إقراض النفط من مخزون الطوارئ إلى شركات
الطاقة التي يمكنها حينئذ بيعه في السوق
الحرة، والمساهمة في تقليل الأسعار بزيادة
المعروض من النفط الخام. وجادل أعضاء مجلس
الشيوخ بأن ما يسمى بالقروض النفطية أصبح
مطلوبًا؛ لأن منظمة البلدان المصدرة للبترول
(أوبك) مستمرة في التلاعب بسوق النفط
العالمية، مما تسبب في ارتفاع أسعار البنزين
بالولايات المتحدة إلى مستويات قياسية مما
يعرض الاقتصاد الأمريكي للخطر. وقال السناتور
الديمقراطي " تشارلز شومر": إنه يجب على
الحكومة أن تُقْرِض مليون برميل من الاحتياطي
يوميًّا لمدة 45 يومًا لمواجهة أوبك. وقال
للصحفيين: وصلنا إلى نقطة أصبحت فيها أمريكا
كلها تحت رحمة أوبك، وأضاف قوله: "محاولات
إقناع أوبك بزيادة الإنتاج لم تنجح، وحان
الوقت للولايات المتحدة لتلعب كرة صعبة بعض
الشيء".
وفي فنزويلا قال مسؤول نفطي يوم
الخميس 15/6/2000م إن بلاده تؤيد زيادة إنتاج
منظمة البلدان المصدرة للبترول بأكثر من 500
ألف برميل يوميًّا. وقال المسؤول لرويتر"
لا شك أن فنزويلا تفضل زيادة الإنتاج بأكثر من
500 ألف برميل يوميًّا.
وفي الهند دعت الهند في بيان حكومي الجمعة
16/6/2000م منظمة البلدان المصدرة للبترول"أوبك"
إلى زيادة إنتاج النفط وبحث بيع الخام إلى
الدول النامية بسعر يقل عن سعر بيعه للدول
المتقدمة. وقال البيان: إن وزير البترول
الهندي "رام نايك" اقترح دراسة آلية
تسعير ذات مستويين للتفرقة بين البلدان
النامية والمتقدمة خلال اجتماع مع ريلوانو
لقمان أمين عام أوبك في كالاجاري الأربعاء
15/6/2000م، وأبلغ نايك لقمان أن حاجة البلدان
النامية إلى الطاقة تشهد تزايدًا، وأن ارتفاع
أسعار الخام يعوق تطور هذه البلدان ونموها.
يذكر أن أسعار النفط العالمية عادت
إلى الارتفاع عن 30 دولارًا للبرميل، غير أن
أوبك عجزت عن تنفيذ آلية اتفق عليها بصورة غير
رسمية في الاجتماع الفائت للمنظمة وتقضي
بزيادة الإنتاج إذا ارتفع متوسط سعر سلة
خاماتها في 20 يومًا عن 28 دولارًا للبرميل، وهو
ما حدث في 7/6/2000م.
اقرأ في المتابعات:
دعوة أمريكية لرفع
العقوبات عن إيران
مليار دولار فرنسية تدخل دبي
149
مليون دولار تعويضات للأردن
تفاقم
ظاهرة عمالة الأطفال
|