|
شركات نفط عالمية تتجه للسعودية
بدأت
شركات النفط العملاقة في العالم تتعرف على
قواعد الاستثمار في السعودية تمهيدًا لإقامة
مشروعات تتكلف مليارات الدولارات في قطاع
الطاقة، فعلى مدار الأسبوع الماضي عقد
مسؤولون سعوديون يديرون أكبر احتياطي نفطي في
العالم محادثات وجهًا لوجه مع كبار المسؤولين
في شركات نفط غربية، ممن يريدون التعرف على
مردود المقترحات التي تقدموا بها للاستثمار
في قطاع الطاقة بالمملكة.
واجتمع
مسؤولون من "رويال داتش شل"، و"فيلبس
بتروليم"، و" شيفرون واكسون
موبيل"، و"تكساكو"، و"أرنون كورب"،
و"أوكسيدنتال بتروليم" مع المجلس الأعلى
لشؤون البترول والمعادن الذي شُكِّل حديثًا،
وقالت مصادر قريبة للمحادثات: :"إن
المسؤولين خرجوا من هذه المحادثات بما هو
أكثر من أسئلة بغير إجابات".
وقال
مصدر: " الكل خرج من هذه الاجتماعات بفهم
لعملية الاستثمار، والقواعد معروفة الآن،
إنها عملية محددة تمامًا، ولا يبدو ذلك
بالكثير، إلا أن المعلومات سلعة نادرة في
السعودية، وبصفة خاصة في صناعة النفط التي
جعلت المملكة أهم حليف عربي للولايات
المتحدة، وأكبر أعضاء منظمة أوبك نفوذًا".
ويذكر
أنه منذ أن دعا ولي العهد الأمير عبد الله
الشركات لتقديم أفكار للاستثمار في المملكة ـ
أكبر منتج للنفط في العالم ـ والشركات تتدافع
للحصول علي دلائل علي كيفية وتوقيت الاستثمار.غير
أنه من الصعب الوصول إلى هذه الدلائل؛ إذ أن
السياسة توضع في اجتماعات مغلقة بعد مراجعة
دقيقة من جانب كبار أفراد الأسرة المالكة
ووزير البترول وشركة أرامكو السعودية، وهي
شركة النفط التابعة للدولة التي يعتقد أنها
تعارض فتح الباب على مصراعيه أمام الأجانب،
كما أن واضعي السياسات في المملكة حريصون على
سرية المعلومات؛ حتى إنه بدا أن المسؤولين
الزائرين تسلموا نصًا مكتوبًا لتلاوته أمام
الصحفيين، فعقب المحادثات مع وزير الخارجية
الأمير سعود الفيصل ووزير البترول علي
النعيمي وغيرهما من المسؤولين خرج مسئولو
شركات النفط الأجنبية بنفس التصريح قائلين:
إن " الاجتماع كان مفيدًا، واللجنة قدمت
معلومات مفيدة ". وتتوقع السعودية
استثمارات في قطاع الغاز والنفط تصل إلى نحو
مائة مليار دولار للحد من البطالة في بلد يبحث
فيه مئات الآلاف من الشبان عن فرص عمل سنويا،
وقال بعض الخبراء: "إن وجود دلائل على أن
المسؤولين السعوديين يلقون الضوء على
المشروعات المستقبلية أمر مشجع".
وقال خبير: " يبدو أن السعوديين يعرفون الآن
عملية الاستثمار" وأضاف قائلاً: إن "
الشركات دخلت المحادثات دون أن تعرف ما يجب أن
تتوقعه، مع العلم أنه لا يتوقع اتخاذ إجراءات
في أول عام، إلا إن الأمر مهم". وهناك دلائل
أخرى على أن السعوديين على استعداد للعمل
الجاد؛ فعلى الرغم من أن الحكومة لم تسمح
للشركات الأجنبية بالمشاركة في عمليات
التنقيب عن النفط وإنتاجه فقد أعلنت أن
عمليات إنتاج الغاز والتنقيب عنه والتي تحقق
أرباحًا أقل إلا أنها لم تزل مغرية وستكون
مطروحة على طاولة المفاوضات .
ويبدو أن الشركات حققت أول تقدم لها، في الوقت
الذي يتحرك فيه الأمير عبد الله نحو تنفيذ
إصلاحات اقتصادية جريئة، وأقرت السعودية
أخيرًا قانون استثمار أجنبي يزيل بعض العقبات
السابقة التي عرقلت الاستثمار الأجنبي، ومن
المتوقع أن تستفيد منها شركات النفط.
وربما كانت المملكة تواجه بعض المنافسة على
اجتذاب الاستثمار الأجنبي من دول أخرى مجاورة
منتجة للنفط مثل الكويت وإيران والعراق بعد
رفع عقوبات الأمم المتحدة، إلا أنها تعتمد
علي وجود 261.5 مليار برميل من الاحتياطي المؤكد
ـ وهو أكثر من ربع الإجمالي العالمي ـ وانخفاض
تكلفة الاستخراج عند نحو 1.5 دولار للبرميل
لاجتذاب المستثمرين.والآن بعد أن بدا أن
المحادثات اكتسبت قوة دفع رغم أنها لا تزال في
مراحلها الأولية فإن السؤال المطروح هو: أي
الشركات سيكون لها قصب السبق في المفاوضات مع
واضعي السياسات في السعودية ؟!.
ويتوقع
أن تكون الأولوية للشركات التي لها تاريخ
طويل في التعامل مع المملكة مثل أكسون
وتكساكو وشيفرون وموبيل. وقال محلل غربي: "
الآخرون عليهم أن يتحسسوا طريقهم"
اقرأ في المتابعات:
جامعة للإنترنت في دبي
جامعة الدول تدعو العرب للاستثمار في الصين!
مشكلة المياه تتفاقم في الخليج
|