|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
بقلم/ زينب عزيز
أحب السير في ليالي الشتاء الباردة الدافئة .. حيث يقل عدد المارة .. ويزيد كم الهواء النقي .. وربما أشعر أيضًا بالهدوء.. في هذا الشارع شبه الرئيسي كان هناك ثمة صخب في الثلث الأخير حيث يوجد "الأوتيل" نصف الشهير.. اقتربت … كانت مجموعة من الأجانب " الروس " وقفوا أمام الأوتيل يعرضون أشياءً للبيع. وهناك جمهرة من المصريين يقلّبون وينتقون ويبدءون الفصال .. بالرغم أن الروس لا يتحدثون إلا لغتهم .. والواقفون من المصريين لا يتحدثون سوى العامية المصرية، إلا أن هناك لغة مشتركة مفهومة بينهم .. لغة البيع والشراء .
وبدأت المشاورات والفصال، وبالفعل وصل الشاب للثمن الذي قالته الفتاة، وأخرج نقودًا من جيبه دفعها، وأخذه وانصرف وسط دهشتها واستغرابي .. وعبثًا حاولت النداء عليه لكنه لم يعرها أي التفات .. لقد أعتبر المسألة بيع وشراء ونصاحة !! أما هي .. كانت في عينيها دموع.. تأثرت لها .. وتعجبت في الوقت نفسه.. هل عدم الفوز بالصندوق الموسيقي يدعو للبكاء ؟ .. سألتها. أجابت من خلال ابتسامة رقيقة .. وهي تسير بجواري قائلة في بساطة غريبة … إنها عاشت قصة حب فاشلة .. أتهمها حبيبها بأنها باردة .. جامدة .. عنيدة .. تريد دائمًا الندية .. إنسانة جدلية طوال الوقت .. وهو لا يرد كل ذلك . وانفصلا .. ابتسمت وعادت تقول .. تجربتها الثانية فشلت أيضًا .. لأنني كنت ضعيفة .. رومانسية .. شديدة الرقة .. أخجل من البوح برأيي .. أعتمد عليه في اتخاذ قراراتي.. وهو لا يريد كل ذلك .. وانفصلنا .. ضحكت وقلت لها .. والتجربة الثالثة ؟! تنهدت وهي تقول : لم أدخل تجربة ثالثة .. صمتت لحظة .. سألتها .. أتعيشين بدون حب ؟ !. أجابت بهدوء : قررت أن أحب نفسي .. لذلك كنت أريد أن أشتري صندوق الحب .. معظم صديقاتي جاءتهن تلك الصناديق من الذين يحبونهن . ابتعدت عني وابتسامتها تخالطها الدموع .. سرت قليلاً .. التفت ورائي .. كان الروس يعدون نقودهم .. والمصريون متفرقون يتأملون بضاعتهم .. عاودت السير .. لسعتني نسمة باردة .. أحسست بحاجتي إلى صناديق حب
إقرأ في هذا الباب:
|
|
|||||||
|
|||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
|||||||