العلاقة مع الإسلاميين
وفيما يخص القضية الأخيرة، وهي العلاقة مع الحركة الإسلامية فإن هناك توقعات متباينة في هذا الشأن؛ فبينما يتوقع بعض الإسلاميين ذوي الأصول الجهادية حدوث نوع من الانفراج السياسي يسمح لهم بالعمل العام، وبالتالي فإن بعضهم استعد لإنشاء حزب سياسي (جمال سلطان/ حزب الإصلاح - وممدوح إسماعيل/ حزب الشريعة) إلا أن "الإخوان المسلمين" لا يتوقعون شيئاً من ذلك، بل إن الأيام الماضية شهدت مزيدًا من التوتر بسبب القبض على عشرات الطلاب من مختلف المحافظات لإجهاض استعداداتهم للانتخابات الطلابية مطلع العام الجديد، كما سبق ذلك حملة اعتقالات لكوادر الإخوان في كثير من المحافظات وممارسة التعذيب بحقهم، لكن على كل الأحوال فإن العام القادم سيشهد أيضًا خروج أبرز قيادات الإخوان المحبوسين منذ خمس سنوات (د. عصام العريان - د. عبد المنعم أبو الفتوح - د. محمد حبيب - د. محمود عزت- م. خيرت الشاطر)، وقد يكون هؤلاء القادة أكثر قدرة على فتح قنوات اتصال مع القيادة السياسية لتخفيف عدائها للإخوان، أما على صعيد الجماعات المسلحة والتي أعلنت في 5 يوليو 1997م مبادرتها لوقف العنف، والتزمت بها طوال الفترة الماضية، وكان المأمول أن تشهد هذه المبادرة تطويرًا كبيرًا خلال المرحلة المقبلة، إلا أن هجوم الشرطة على مأوى بعض كوادرهم الهاربة منذ أيام قليلة وقتل أربعة منهم ألقى بشكوك قوية حول استمرارية المبادرة أو تطويرها.
وعلى العموم فإن الأيام المقبلة ستثبت صحة أو خطأ التكهنات والافتراضات السابقة، وهل ستنشط الحياة السياسية وتزدهر في مصر بعد أن شلت تمامًا خلال السنوات الماضية بما فيها من أحزاب ونقابات وجمعيات ونوادٍ واتحادات طلابية أم ستستمر الأبواب موصدة؟!
قضايا سياسية
البداية
عـودة
|
|
|