|
حمد بن خليفة. .الابن عندما يخلف أباه
ولد
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مدينة
الدوحة عام 1950 وتلقى تعليمه الابتدائي
والإعدادي والثانوي في مدارس قطر، ثم
التحق بكلية ساندهيرست العسكرية الملكية
بالمملكة المتحدة، وتخرج فيها في يوليو
1971، انضم بعدها إلى القوات المسلحة
القطرية برتبة مقدم، وعين قائدًا
للكتيبة المتحركة الأولى التي أصبحت
تعرف بكتيبة حمد المتحركة، ثم رقي إلى
رتبة لواء، وعين قائدًا عامًّا للقوات
المسلحة القطرية، ويكون بذلك أول قطري
يشغل هذا المنصب، وسخر من خلاله علومه
العسكرية في تطوير قدرات القوات المسلحة
وكفاءتها، فاستحدث سلاح البحرية وسلاح
الجو الأميري وأسس وحدة الصاعقة
والهندسة والشرطة العسكرية ووحدة
المغاوير وسلاح الحدود ووحدة دفاع
القيادة .
بويع
الشيخ حمد وليًّا للعهد في 31 مايو 1977 ،
وعين وزيرًا للدفاع ورئيسًا للمجلس
الأعلى للتخطيط الذي يعهد له تطوير
البلاد وعصرنتها ، فمارس مهام الحكم
التنفيذي مبكرًا.
تغييرات
سياسية
بمجيء
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى سدة الحكم
عام 1995 انتقلت دولة قطر الصغيرة في
إمكانياتها المادية والبشرية نقلة نوعية
على عدة مستويات سياسية (داخليًّا
وخارجيًّا ) وإعلامية واقتصادية وحتى
اجتماعية .
فعلى
الصعيد السياسي شهدت قطر خطوات متميزة
قياسًا للمحيط الأقرب وهو الخليج بإجراء
انتخابات بلدية شهدت للمرة الأولى في
الخليج مشاركة المرأة انتخابا وترشيحًا،
وكان تفاعل المجتمع إيجابيًّا على صعيد
المشاركة، وإن لم يكن على المستوى بمقياس
النتائج، إذ لم تفز أية امرأة بمقعد
المجلس البلدي المركزي،
لكنها ( النتائج ) لا تشكل مقياسًا
لكونها المرة الأولى التي يفسح فيها
المجال للمرأة إضافة إلى أن الفترة التي
أتيحت أمام الناخبين للترويج لأنفسهم لم
تكن كافية لاستيعاب الشارع القطري
مفاجأة النقلة السياسية التي منحت له . .
ولعل الحالة تكون مختلفة في انتخابات
المجلس التشريعي الذي وعد أمير البلاد أن
تعقد لاحقًا، وبها
يكتمل انتقال قطر من الحكم الفردي إلى
الحكم الديمقراطي والمشاركة السياسية،
فإن كانت الكويت قد سبقتها بالعمل
السياسي والصراع بين التيارات السياسية
على مقاعد مجلس الأمة، فإن قطر ستكون
الأولى التي تسمح بالمشاركة السياسية
للمرأة في كافة دول الخليج .
أما
على الصعيد الخارجي فالسياسة القطرية
لعبت أدوارًا هي أكبر من حجمها -بشهادة
مسئولي الدولة- أدهشت بها المراقبين ،
فقد مدت خيوط دبلوماسيتها مع كل الأطراف
والدول المتناقضة والمتصارعة دون أن
تخسر أيًّا من هذه الأطراف، فهي من أولى
الدول الخليجية التي مدت جسور التفهم
والتعاون مع العراق رغم الحالة السلبية
التي تحكم علاقته مع مجلس التعاون
الخليجي، وكانت ولا تزال على علاقة طيبة
مع إيران قبل أن تتغير الأجواء السياسية
بينها وبين بعض الدول الخليجية، وعلى
ساحة ثانية فإن قطر كانت سباقة في فتح
مكتب ارتباط تجاري مع إسرائيل في الوقت
الذي يربطها مع السلطة الفلسطينية علاقة
ودية، وبصورة غير متوقعة تعاونت مع نقيض
الدولة العبرية، فاستضافت قادة حماس
ساعة أبعدتهم السلطات الأردنية عن
الأردن، وما زالوا مكرمين على أرضها،
وكان سبقًا أن احتفت بزيارة الشيخ أحمد
ياسين وخالد مشعل وعدد من قادة حماس بعد
محاولة اغتيال خالد مشعل وخروج الشيخ
ياسين من المعتقل الإسرائيلي، كما أنها
لعبت دور وساطات هامة وناجحة إلى حد كبير
سبقت به دولًا أكثر نفوذًا ومقدرات، فمن
سلسلة الوساطات التي نجحت قطر في إتمامها
الوساطة لتقريب وجهات النظر بين
السعودية والإمارات على خلفية الموقف من
إيران، والوساطة بين الخرطوم وأسمرة
وتوقيع اتفاق السلام برعاية قطرية في
الدوحة، والوساطة بين إريتريا وأثيوبيا،
وأخرى بين رأسي النظام السوداني عمر
البشير وحسن الترابي، وحال تملص بعض
الأطراف من إتمامها بنجاح .
وعلى
صعيد السياسة الإعلامية كان إطلاق قناة
الجزيرة من الأراضي القطرية هو أبرز
إنجازات هذه السياسة، التي دفعت باسم قطر
إلى مكانة متقدمة شعبيًّا ورسميًّا،
وجعلها وقناتها على كل لسان، لما أتيح
لهذه القناة من مساحة واسعة من الحرية
المقدسة التي رفضت القيادة القطرية
المساس بها رغم ما خلقته من أزمات
دبلوماسية بينها وبين العديد من الدول
العربية، وإن كانت الأزمة في ظاهرها بين
الجزيرة كقناة وتلك الدول؛ لتأكيد
الحكومة القطرية على أن القناة مستقلة
لكنها تبث من الأراضي القطرية، فيحسب
لقيادة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نجاحه
في تبني ورعاية تجربة الجزيرة التي تعد
بإجماع عربي وغربي القناة الأولى
والمتميزة على صعيد الإعلام العربي؛ مما
جعلها مادة للدارسة الأكاديمية
والمقارنة بينها وبين محطة ( سي إن إن )
الإخبارية الأمريكية .
ولا
بد في سياق الحديث عن أبرز معالم حكم
الشيخ حمد، والجديد الذي طرأ على الحكم
العربي التقليدي ، الحديث عن مسيرة
محاكمة المتهمين بالمحاولة الانقلابية
التي استهدفته عام 1996 واستمرت ثلاث
سنوات، فقد سارت المحاكمة بجو عال من
احترام كرامة المتهمين وحقوقهم
القانونية، وكان من اللافت أن يُستدعى
رئيس الوزراء ووزير الخارجية لأكثر من
مرة للشهادة، وكانت إحدى شهادات وزير
الخارجية شهادة نفي للتهمة عن بعض
المتهمين أي لصالحهم ، وانتهت المحاكمة
بتبرئة معظم المتهمين وإدانة بعضهم من
ضمنهم ابن عم الأمير نفسه، وغريب عن الحس
العربي أن تجري المحاكمة بهذه الصورة
خصوصًا وأن التهمة هي محاولة الانقلاب
العسكري بالتعاون مع جهات أجنبية،
ولنتخيل كيف يمكن أن تجري الأمور في مثل
هذه الحالة في بلد آخر.
وخلال
ممارسته مهامه كولي للعهد وكأمير للبلاد
حصل الشيخ حمد على العديد من الأوسمة
العربية والأجنبية تقديرًا له على جهوده
في تطوير العلاقات الثنائية مع هذه الدول
وهذه الأوسمة هي :
-عام
1975 وسام عمان من سلطنة عمان
-عام
1976 وشاح النيل من مصر
-عام
1976 وسام الملك عبد العزيز من السعودية
-عام
1977 وسام الابن العظيم لإندونيسيا من
إندونيسيا
-عام
1977 وسام فرانسيسكو دي ميرندا من فنزويلا
-عام
1979 وشاح القائد من وسام القديس ميشيل
القديس جورج من بريطانيا
-عام
1980 وسام جرانت أوفيسيية دولا ليجيون
دونوغ من فرنسا
-عام
1981 الوسام المحمدي من المغرب
-عام
1986 وشاح الاستحقاق اللبناني من لبنان
-عام
1997 أعلى وسام تونسي من تونس
-عام
1999 نيشان الباكستان من باكستان
-عام
1999وشاح الاستحقاق الألماني من ألمانيا.
مساحات للوعي
|