English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
العلاقة بين مفهوم الحاكمية ومفهوم الشرعية

استخدم بعض القانونيين من الباحثين مفهوم الشرعية الإسلامية للتعبير عن مفهوم الحاكمية متأثرين في ذلك بالفقه الدستوري الوضعي.
وتكمن العلاقة بين الحاكمية والشرعية في خصوصية الرؤية الإسلامية للإدارة السياسية، فللشريعة الإسلامية شرعية دينية حتى في جانبها السياسي والقانوني والشرع أساس الشريعة حيث تكون السياسية والقانون جزءاً من الدين.
والحاكمية وفقا لهذا التصور مبدأ: يعني أن الله سبحانه وتعالى مصدر جميع الأحكام الشرعية بما تتضمن من تصور عقدي عن الله والكون والإنسان، وشريعة: حيث تكون العبادات جزءًا منها.
الحاكمية إذن مبدأ يتحدد مضمونه من خلال مفهوم الشريعة بشمول نطاقها واتساع مضمونها.
وتأسيسا على ما سبق، تتكون الحاكمية من أربعة مكونات رئيسية متشابكة:
1 - الشرعية العقدية: حيث تتأسس الحاكمية التشريعية على دستور الخالق -عز وجل- في استلهام التشريع والمنهج الذي تقوم عليه شئون الحياة.
2 - الشرعية في جانبها السياسي: تبحث هذه الشرعية في العلاقة بين الحاكم والمواطن أو الراعي والرعية، حيث تفرض علي الأول احترام المبادئ والمقاصد العليا التي تنبع من الشرعية الدينية باعتبارها مضمون الحاكمية، وتلزم الثاني بالطاعة في حدود هذا الاحترام ومضمون هذا النوع من الشرعية يتحدد في مكونات أربعة رئيسية:
- شرعية التأهل للسلطة الذي يرتبط بتوفر شروط أهلية الوظيفة السياسية أو الولاية العامة.
- شرعية إسناد السلطة والولاية.
- شرعية ممارسة السلطة السياسية وحركتها.
- شرعية الخروج على السلطة السياسية بما يحقق تأسيس عقد البيعة وممارسة الطاعة على الوجه الشرعي.
3 - الشرعية في جانبها القانوني: إن إعمال مبدأ الحاكمية معناه أن كل قانون نافذ أو (مشروع قانون) يسود الدولة الإسلامية يجب أن يكون مؤسسا على مبادئ الشريعة الإسلامية، محققا لأهدافها ومبادئها.
ومن مقتضيات إعلان الالتزام العقدي بحاكمية الله سبحانه وتعالى أن يقوم الأساس الدستوري والقانوني في المجتمع والدولة على أساس الشرعية.
وتثير هذه النوعية من الشرعية مسألة حدود السلطة التشريعية للعلماء أو أهل الاجتهاد أو أولو الأمر، ويندرج تحتهم الفقيه والمفتي والمجتهد والقاضي ووالي المظالم.
4 - الشرعية في جانبها الاجتماعي: يختص هذا النوع بالرعية أو بحركة الجماعة المسلمة، ومدى التزامها بالشرع ومقتضياته وتعاطيها الحقوق والواجبات وفقا له وإن حادت السلطة السياسية عن ذلك الالتزام أو بعض العلماء.
وقد تمثل هذا الدور التشريعي للأمة في شكلين:
- الرضاء والقبول الاجتماعي لاجتهادات الفقهاء والمفتين الذي جعلها تتحول من مجرد آراء واجتهادات إلى نوع من الالتزام الذي اكتسب قوة القانون.
- اعتماد الفقهاء والأصوليين للعرف كأحد الأدلة الشرعية.
وقد مثلت مؤسسة الحسبة تجسيدًا لواجب وحق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باعتبار أن مقصدها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا ظهر فعله، وهي تمثل واجبا عامًا على جميع المسلمين ولا تخص قومًا بعينهم، ولا يشترط لوجوبها تكليف يصدر عن الإمام أو ولي الأمر، ولعل هذه الشرعية هي أكثر الجوانب التي لم تحظَ بالاهتمام التأصيلي الكافي، والتفعيل العملي المطلوب في العصر الحالي لغلبة ربط تعريف السياسة بالسلطة الحاكمة ومؤسسة الخلافة، في حين تم تهميش الأمة في النظرية السياسية الإسلامية وبقيت مفهوماً مصمتاً يحتاج إلى مزيد تحليل وبناء بما يدفع تفعيل هذه الأمة في واقعنا السياسي الراهن

اقرأ أيضًا:
- مفهوم الحاكمية
- الحاكمية في اللغة والأصول

مساحات للوعي

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع