English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
" نسيم الروح "..!

      شدني اللفظ، وأيقظني المعنى، هل للروح نسيم؟… تشف وترف وتطوف، تحمل شذاها أينما حلَّت، وتنثر عبير السكينة والدفء كلما طلت!
منذ ما يقرب من عام شاهدت الفيلم، حامل الاسم، مجذوبًا لموسيقى لفظه، وحالما بغموض معناه، وللدهشة ما زلت إلى الآن، كلما سمعت الكلمة "نسيم الروح" استدعيت كل بساتين الورد الممتلئة بها صورة الفيلم السوري، الذي أخرجه "عبد اللطيف عبد الحميد"، واستحضرت الحب الجميل الذي حرره الفيلم من أسر العلاقة المباشرة بين رجل وامرأة، إلى قيمة تحكم سلوك الناس، وطاقة هائلة تدفعهم إلى السكينة واليقين، ومواصلة الحياة بشفاه تحمل البسمة، وعين لا ترى إلا الجمال.
ويظل طعم الحب حاضرًا، منذ قصص التراث العربي "قيس وليلى-جميل وبثينة-قيس ولبنى" إلى أن قال "عمر بن الخطاب" عنهما: لو حضرتهما لزوجتهما! .. وهو المعروف بشدته في الحق حتى أن الشيطان كان يفر منه إن وجده مقبلاً
يحمل الفيلم رسالة تتجاوز قصته، ففي حي هادئ وبسيط يتنازل البطل عن الارتباط بحبيبته، لأن رجلاً آخر وضع الحبل في رقبته استعدادًا للانتحار إن لم يتزوج هو هذه الحبيبة، فيتركها له إيثارًا، وهو لا يكرهه بل يحب فيه الإنسان المتمسك بحبيبته حتى آخر أنفاسه، ويمضي يوزع حبه على كل من حوله حتى الألحان والأزهار، لكنه في النهاية يُقتل بطلقة من غريمه، الذي لم يصدق أن الحب يسمو فوق العلاقات المباشرة، ولم يصدق أن الحبيب آثره، فظل يشك حتى دفعه الشك للجريمة.
ومنذ استطاعت السينما الإيرانية بعد الثورة أن تحل المعادلة، وتقدم فنًا ملتزمًا بتعاليم الشرع ومحافظًا على الجودة الفنية الرفيعة، لم نر محاولة عربية في نفس الإطار سوى "نسيم الروح"، ومنذ برزت أسماء لمخرجين إيرانيين كبار مثل: "عباس كيروستامي" و"محسن مخملباف"، حصلوا على جوائز كبرى، ونافسوا السينما الغربية في المهرجانات الدولية: كان وبرلين والقاهرة والأوسكار، لم يفتح أحد الباب نحو سينما نظيفة وجميلة في العالم العربي، مثلما فعل "عبد اللطيف عبد الحميد" في "نسيم الروح" ليكون بشارة أن الجمال ممكن دون ابتذال، وأن الناس يفلحون؛ إذا أخلصوا.. وإذا فقهوا…! !
حـسـام الـديـن
اقرأ: " نسيم الروح " الحب كما نتمنَّى !

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 4/12

أدلة وخدمات