|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
الجزائر تصالح الكتاب.. لتخاصم العنف أحمد
زين بعد
أربعة عشر عامًا من التوقف الإجباري، وإثر
عقد كامل من العنف والاضطرابات انطلقت
فعاليات الدورة السادسة لمعرض الجزائر
الدولي للكتاب؛ الذي يمتد على مدى النصف
الثاني من شهر سبتمبر 2000، وهو ما جعل جمهور
الجزائري يتدفق لمتابعة فعالياته، وقد دعم
هذه الدورة الرئيس الجزائري بوتفليقة، وظهر
ذلك جليًا في افتتاحه المعرض وحشد الهيئات
السياسية والدبلوماسية العاملة في الجزائر
ربما لينال شهادة نجاح لخطته في استعادة
السلام التي سماها: "الوئام المدني"،
وجاء النجاح الجماهيري، وكذا عدد دور النشر
الذي وصل إلى 340 دار نشر من 15 دولة عربية
وأجنبية على رأسها مصر والأردن وفلسطين
وبلجيكا وسويسرا وفرنسا، ليضفي سعادة حقيقية
على الشعب الجزائري.. تعددت
الكتب المعروضة في لغاتها بين العربية
والفرنسية والجزائرية.. واللافت للنظر أن
حضور الكتب العربية كان أظهر وأقوى من غيرها..
وعاب المعرض غياب الكتب العلمية والتقنية
وكذا غياب الإصدارات الحديثة من الكتب. وكما
عابه كذلك ارتفاع أسعار المعروضات خاصة في ظل
انخفاض مستوى الدخل في الجزائر، أضف إلى ذلك
ما أبداه بعض الناشرين من امتعاض نتيجة فرض
ضرائب على دور النشر بنسبة 18% إلى جانب رسوم
الشحن والسفر، وعلى الرغم من ذلك فإن الهيئة
المنظمة اشترطت إجراء تخفيضات بنسبة 30% على
الكتب. وقد
صرح الرئيس الجزائري في افتتاح المعرض أن
اللغة العربية هي اللغة الأصلية للبلاد، ولكن
ذلك لا يمنع من الانفتاح على باقي اللغات، كما
أنه بشر المواطنين الجزائريين بقرب إزالة
المعوقات في طريق إدخال خدمة الإنترنت في
الجزائر. أشار
"إسماعيل مزيان" رئيس جمعية الناشرين
الجزائريين إلى اهتمام الجزائر بهذه
التظاهرة الثقافية لإعادة الاعتبار للثقافة
وديناميكيتها في الوضع الراهن.. وكذلك وضعية
الكتاب في الجزائر. وقد
ألقى بعض المشاركين اللوم على اللجنة المنظمة
في أنها لم تستثمر المعرض لإقامة أكبر كم ممكن
من الفعاليات الثقافية والأدبية والفنية مما
حدا بالبعض أن يصف الجهد وراء هذه الندوات أنه
"اجتهادي". ورغم
ذلك جاءت بعض الفعاليات متميزة كندوة الفرنسي
"بيارفارود" اللغوي الفرنسي ومؤلف
قواميس "روبارت" والتي تحدث فيها عن
استعارة اللغة الفرنسية لعدد من كلمات
العربية، وأوضح أن ثقافة الإنترنت ستتفاعل مع
الوسائل الجديدة لكنها أبدًا لن تحل محلها.. الإقبال
الجماهيري ربما كان غير متوقع؛ لذا فقد اتخذت
وزارة الثقافة قرارًا بتمديد المعرض لمدة
يومين إضافيين، ويمكن القول: إن الحضور
الجماهيري لم يكن لأسباب تتعلق بجودة التنظيم
أو تميز المعروضات بقدر ما كان الأمر يتعلق
برغبة المواطن الجزائري في طي صفحة الماضي،
والإحساس أن المشهد الثقافي الجزائري قد
استعاد عافيته.. بعد سنوات عجاف من الدم
والرصاص.
اقرأ في نفس الزاوية: - "ابنـة الحـظ".. اللندي تأخذ القراء للبحث عن الذهب - البشارة |
| |||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||