English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

شمس!


فعلها..!، ولعدد غير معدود من المرات يفعلها، ودائماً كأنها أول مرة..، وكنت قد تحفزت وشحذت ألسنة حداداً، تنفث غيظاً مكبوتاً وهماً محبوساً، استفزتني قلة أدب البعض، وتعمُّد الانحطاط بالإبداع لدرك الهَبَل، وبالجمال لسافل القبح؛ نكاية فينا نحن عموم الخلق، وإمعاناً في تكريس حالة شاعت في "سوق" الثقافة السائدة، تفصل المثقف عن ناسه، وتحيل الإبداع نوعًا من الطلاسم القبيحة، والرموز الفاضحة.. تكسر كل الأشياء، فلا يبقى إلا هباء منثور.. تلك أمانيهم.

لكنه خيّب رجاءهم، وأذهب همي، "روجيه عساف" جاء من لبنان بأولاده "شمس" هكذا سمّاهم، وكذلك كانوا، رغم أنهم يشاركون في مهرجان تجريبي للمسرح، ويقدمون عرضاً لا قصة فيه، ولا حوار بالمعنى التقليدي، ورغم أن عرضهم كله يدور في أنبوب للمجاري، ويتناول العنف والحرب والجنس، وتتم عملية ولادة على خشبة المسرح، إلا أن العرض نظيف من كل ما يجرح، بالغ المتعة، وفي منتهى الوضوح والتجريب والرمز والتأثير، دون تفكيك أو هزل أو غثيان ما بعد حداثي، فأثبت من جديد أن الأماني ممكنة، ورغم حال الاحتقان الذي نشهده، فهناك من يعمل بجد، ويحمل همًّا وفكرة ورسالة، ويصل إلينا ويؤثر.. ليس هذا إلا مثلاً من كثيرين، لكننا لا نصل إليهم، ولا يصلون إلينا إلا قدراً، وعفو البال.

الشمس تطلع كل يوم على سمائنا، وتضيء نهارًا فنسعى ونربح، ومع ذلك إذا تغزَّل الشعراء ذهبوا للقمر! هو قدر وبصر، وعادة وبصيرة، لكنه قبل كل هذا رغبة في التغيير، وبحث عن نور يسطع في الليل، مع أنه سكن وسكينة..، هذا حالنا مع كل إبداع يوافق هوانا، وعمل يضيء داخلنا مساحات الظلمة.

حسام الدين

 
ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع