بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الفجر القادم

أشعار  نبيل شبيب


1 - نضيق ذرعاً بوجدانٍ يحاصرنا
2 - قد أسلمتْنا إلى الأنياب غفلتُنا
3 - جدّدتم السير إقدامًا فألْهَمَنا
4- "مدريد" قبلتهم.. والبيت قبلتُنا


 

نَضيق ذرعاً بوجدانٍ يحاصرنا

وَأزْعَجَتْنا بِشَكواها مَواجِعُنا

طالَ الرقادُ وعافَتْنا مَهاجِعُنا

والبغيُ يَرْتَعُ جَهرًا في مرابِعِنا

وإنْ صَحَوْنا فَفي الأحلامِ زاهِرَةٌ

وقد هُزِمْنا ولَمْ يُهْزَمْ تَوَهّمُنا

وننسِجُ النصرَ أوهاماً نُصَدّقُها

وَما افتَقَدْنا انتصاراً في مَنابِرِنا

هذي الثغورُ وفيها النصرُ مُفْتَقَدٌ

فَكَيفَ تَأْلَمُ من جُرحٍ جَوارِحُنا

شُلّتْ إرادتُنا.. شُلّتْ مَفاصِلُنا

ومَلّتِ الصّبرَ والكتمانَ ذِلّتُنا

نَسْتَمْرِئُ الذّلّ لا شَكوى ولا مَلَلٌ

نَضيقُ ذَرعاً بِوجدانٍ يُحاصِرُنا

نَلْوي الوجوهَ عنِ المأساةِ إنْ عَظُمَتْ

ما نالَ منها الهوى قَلباً ولا أُذُنا

فكم فَتاةٍ يَغُضُّ الطّرْفَ ناظِرُها

وَحارَ فينا سُؤالٌ: أينَ غَيْرَتُنا؟!

وتَستجيرُ مِنَ الأوْغادِ عِفَّتُها

أهلَ الشّهامَةِ أنْ ماتَتْ شَهامَتُنا

ولا جوابَ ، فَأَعْيا حالُنا عَجَباً

إذْ  أَوْقَدوا لَهُ من أحقادِهِم فُرُنا

وكمْ وليدٍ بأيدي الحِقْدِ مُحْتَرِقٍ

ورُوحُها بعدَ أنْ فاضَتْ تُتابِعُنا

إلى الرّمادِ فُؤادُ الأمِّ يَتْبَعُهُ

وَيَحْذَرُ الموتَ في الميدانِ أكثَرُنا

تأبى الحياةَ مَواتاً بعدَ مُهجتِها

وما رَدَدْنا يَدَ التّاريخِ تَصْفَعنا

وقدْ رَدَدْنا يَدَ الآلامِ ضارِعَةً


 

2 - قد أسْلَمَتْنا إلى الأنيابِ غفلتُنا

وَاسْتِغاثة أهلينا بِمَسْمَعِنا

يا قومِ مَعْذرةً فالجرحُ أَنْطَقَنا

هَلْ يَنْزِفُ الشّعرُ إلاّ من أضالِعِنا؟!

يا قومِ شَكْوايَ في الأشْعارِ جارِحَةٌ

فَخالَطَ الدّمعَ من فَرْطِ الأسى دَمُنا

هِيَ الفواجِعُ قد عَمَّتْ بِأُمّتِنا

ومن تَناحُرِها يُسْقَى تَخَلُّفُنا

من حِلْفِ أنظمةٍ في كلّ مَظلمَةٍ

وَلا عَدُوّ.. فَأيْدينا تُجَنْدِلُنا

وكم نُكِبْنا بأجْنادٍ مُجَنَّدَةٍ

صفوفَ أمّتنا إلا مَصارِعُنا

كردٌ وعُرْبٌ وأتراكٌ فَما جَمَعَتْ

والفرسُ والعُرْبُ أهْواءٌ تُنازِعُنا

وفي الخليجِ نزاعاتٌ مُفَرِّقَةٌ

ولا نُبالي بِأشْلاءٍ تُسائِلُنا

وفي الجَزائِرِ جَزّارون نَرمقُهُمْ

فيها الضحايا كَما فيها ضَمائِرُنا

ولا نُبالي وفي الصومالِ مَقْبَرَةٌ

في القَتْل .. هَلْ قَتَلَتْ إلا بَصيرَتَنا؟

وَنُبصِرُ الهنْدَ في كشْميرَ مُمْعِنَةً

تَشْكو .. وقد كُتِمت فيها حَناجِرُنا

وَغَرَّنا أَنَّ " كوسوفا وسَنْجَقَ " لا

لا عَيْبَ يُخْجِلُها إلاّ تَنَكّرُنا

ولِلبَسالَةِ في البَلْقانِ مَلْحَمَةٌ

أَكبادُنا في بَواديها وَأضْلُعُنا

وأرضُ قوقازَ كَالطاجيكِ في مِحَنٍ

أَتَأْمَنونَ إِذِ اغْتيلَتْ مَآمِنُنا ؟

أَتَحْسَبونَ ذُرى الشيشانِ نائِيَةً

ضَياعَنا نَحْنُ مُذْ ضاعَتْ حَمِيَّتُنا

تَهْوي المآذِنُ تَحْتَ القَصْفِ ناعِيَةً

فالنّفْطُ أَنْجَبَ أَحًقاداً تُلَوِّثُنا

وفي العراقِ جِراحٌ لا نُضَمِّدُها

وَمَنْ أَتَوْا بِصليبِ الغربِ يَخْنقُنا

" أمّ المَعارِكِ " تَنْعانا لِطاغِيَةٍ

بِكلِّ صِنْفٍ مِنَ الأتْباعِ يَحْكُمُنا

ماذا حَصَدْنا سِوى اسْتِهتارِ عالَمِهِمْ

بيعَتْ إرادتُنا .. بيعَتْ مُروءَتُنا

أُلْعوبَةٌ نَحْنُ لا يُخْشى تَمَرّدُها

تَجِفَّ في رَوْضَةِ الأقْصى مَدامِعُنا

نَلْهو.. وَحيفا ويافا في القُيودِ وَلَمْ

فَلا تَحَرُّرَ إنْ غُلّتْ سِيادَتُنا

وأرضُ سيناءَ كَالجولانِ في رَسَفٍ

وَالسّجْنُ والقَمْعُ والتّشريدُ يَرْصُدُنا

ولا تَحَرُّرَ وَالأحرارُ في خَطَرٍ

والشّرقُ والغربُ حِلْفٌ لا يُهادِنُنا

يَهودُ والصّرْبُ والهِنْدوسُ نَعْرِفُهُم

لكنّنا نَحْنُ  أَرْدانا تَخاذُلُنا

تَأَصَّلَ الجرْمُ فيهِمْ لا شِفاءَ لَهُ

إلا بِما صَنَعَتْ فينا مَكائِدُنا

وما أصابَتْ ضَحايانا مَكائِدُهُمْ

وَالذّلّ إِذْ نُبْصِرُ الأعْداءَ يَلْبَسُنا

الكِبْرُ نَلْبَسُهُ لِلأهْلِ في صَلَفٍ

وَلَوْ صَدَقْنا لأبْكَتْنا "طَوائِفُنا"

"حُكْمُ الطّوائِفِ" نَبْكيهِ بِأَنْدَلُسٍ

فَمَنْ سَيَفْقِدُ " مَجْداً " بعد غَيْبَتِنا

شادوا.. وسادوا.. وغابوا بَعْدَ فِرْقَتِهِمْ

يَوْمَ الضّياع .. على ما فَرّطَتْ زَمَنا

أَما رَأَيْتَ دُموعَ المُلْكِ نادِمَةً

نَهْجاً .. ولا نَدَمٌ تُبْديهِ أَدْمُعُنا

فَقَدْ أَضَعْنا وَضِعْنا وَالضّياعُ غَدا

فَلا تُحَرّكُنا إلاّ مَطامِعُنا

نَمْشي وَنَأكُلُ كَالأحْياءِ في سَدَرٍ

حَيّاً .. وقَد شَخَصَتْ عَيْناهُ تَنْظُرُنا

مثلَ المصابِ .. إذا ما ماتَ نَحْسَبُهُ

أعطى الصّغارَ عَدُوّاً لا يُسالِمُنا

نُعطي القِيادَ لِطاغوتٍ على صَغَرٍ

وَلا تَرى عَجْزَهُ إلا نَوائِبُنا

أمْسى بِبَأسِهِ فينا شَرَّ نائِبَةٍ

أوْ في حُدودٍ صَنَعْناها وتَقْتُلُنا

حَرْبٌ على الشّعْبِ فَالأغْلالُ تَقْتُلُهُ

مِنْ أهْلِنا مِزَقٌ .. في العارِ تُغْرِقُنا

سِلْمٌ على كُلّ ذِئْبٍ في مَخالِبِهِ

قد أسْلَمَتْنا إلى الأَنْيابِ غَفْلَتُنا

فَلا نَلومَنَّ أَنياباً على شَرَهٍ

أغْرى الذّئابَ بِأهْلينا تَرَبّصُنا

ولا نَلومَنَّ ذِئْباً في تَوَحّشِهِ

مَنْ جَرَّأَتْهُمْ على الظّلْمِ اسْتِكانَتُنا

هَلْ جَرَّأَ الذّئْبَ إِذْ غابَ الرّعاةُ سِوى

وما لَنا غَيْرُ حَبْلِ اللهِ يَحْفَظُنا

مَنْ يَأْمَنِ الكُفْرَ فَالإيمانُ يَنْقُصُهُ

وَاحْذَرْ سَرابَ ضَلالاتٍ تُخادِعُنا

فَاربِطْ حِبالَكَ بِالرّحْمنِ مُمْتَثِلا

فَمِنْ صِناعَةِ أيْدينا مَهالِكُنا

وَكُلّ دَرْبٍ سِوى الإسْلامِ مَهْلَكَةٌ


 

  3 -  جددتم السير إقداماً فألْهَمَنا

عُذْراً فَما عادَتِ العَلْياءُ تَحْفِزنا

يا مَنْ تَسامَتْ إلى العَلْياءِ هامَتُكُمْ

أنًتُمْ لَهُ .. فَفُنونُ القَوْلِ صَنْعَتُنا

وَلِلسّمُوّ على دَرْبِ العُلا ثَمَنٌ

إِذْ تَصْنَعون انْتِصاراتٍ فَتَصْنَعُنا

جُلّ الجِهادِ لَدَيْنا وَصْفُ سيرَتِكًمْ

صالَتْ وجالَتْ بِنادينا قَصائِدُنا

فَإنْ تَزاحَمَ في البأساءِ مَوْكِبُكُمْ

وَبِالزّهُوِّ بِكُمْ تَشْدو مَدائِحُنا

تُجاهِدونَ بِصَمْتٍ لا زُهُوَّ بِهِ

واسْتَوْطَنَتْ في مَآسيكُمْ قَرائِحُنا

وفي الجِهادِ مَآسٍ لا تُبارِحُكُمْ

ومِنْ شَهادَتِكُمْ تُروى مَلاحِمُنا

هذي شَهادَتُكُمْ تَروي مَلاحِمَكُمْ

تَعيشُ مِنْهُ قَوافينا وَأَبْحُرُنا

تُسْتَشْهَدونَ وفي أدْمائِكُمْ مَدَدٌ

نُبْقي عَلَيها لِنَبقى في مَحافِلِنا

كَمِ اعْتَذَرْنا فَصارَ العُذْرُ مَأثَرَةً

جَدّدتُمُ السّيْرَ إِقْداماً فَأَلْهَمَنا

حَتّى إِذا نَضَبَتْ أَقْلامُنا تَعَباً


 

4 - "مدريد" قبلتُهم .. والبيت قبلتُنا

فَأيْقَظَتْ هِمَماً كانتْ  تُعانِدُنا

يا مَنْ تَداعتْ إلى الأمْجادِ عُصْبَتُكُمْ

إِنْ نطْلُبِ النّصرَ فَلْتَصْدُقْ عَزائِمُنا

رُبى فِلسطينَ والشّيشان شاهِدَةٌ

أهلُ التّخاذُلِ عن أَسْمى مَطامِحِنا

سَواعِدُ الحَقّ لَبَّتْ لا  يُثَبِّطُها

وَشَقّتِ النّورَ في الآفاقِ رايَتُنا

فلا تبُالِ بِهم .. راياتهم سَقَطَتْ

 

وَالفجْرُ آتٍ جِهاداً في قَوافِلِنا

وَالليلُ – كالنّكَباتِ السّودِ - مُنْحَسِرٌ

يَرْضى الدّنِيّةَ والتّيْئيسَ وَالوَهَنا

ولِلرّجولَةِ عَزْمٌ لا يَلينُ وَلا

في وَجْهِ عاتٍ مِنَ الأعْداءِ داهَمَنا

ولا تَعيبُ شَبابًا جُرْأَةٌ صَمَدَتْ

هَمٌّ .. سِوى الخوْفِ أنْ تَشْتَدَّ صَحْوَتُنا

لكنْ تَعيبُ جَباناً لا يُساوِرُهُ

وَأَذَّنَ الفَجْر فَاصًطَفَّتْ مَواكِبُنا

إِذْ أدبَرَتْ في بَهيمِ الليْلِ سَكْرَتُهُم

في المشْرِقَيْن لِلإنْسانِ دَعْوَتَنا

نَمْضي ثُباتاً على نَهْجِ الألى حَمَلوا

وَالهديُ نَصْحَبُهُ نوراً ويَصْحَبُنا

حَقّاً وعَدْلاً  وإِحْساناً ومَعْرِفَةً

كُنّا لَهُ سَنَداً .. فالخَيْرُ مَطْلَبُنا

مَنْ يَصْنَعِ الخيْرَ في دُنْياهُ مُحْتَسِباً

نَرْقى.. ويَبْقى رِضا الرّحْمنِ غايَتَنا

نَرْعى التّقَدُّمَ والإنْسانُ مِحْوَرُهُ

أوْ نَطْلُبِ الحُكْمَ تَقْوى اللهِ تُحْصِنُنا

إنْ نَطْلُبِ العِلْمَ فَالأخْلاقُ تُحْصِنُهُ

أوْ نَطْلُبِ السّلْمَ نَحْفَظْ فيهِ مَوْثِقَنا

أوْ نَطْلُبِ الحَرْبَ فَالإحْسان منهجنا

نُحَطِّمُ القَهْرَ والطّغْيان وَالوَثَنا

وكلّ دَرْبٍ إلى التّحْريرِ نَسْلُكُهُ

وكُلّ باغٍ  وطاغوتٍ سَيَعْرِفُنا

والنّصْرُ وَعْدٌ .. فَأيدينا سَتَصْنَعُهُ

سَتَحْرِقُ البَغْيَ في الأبْراجِ  ثَوْرَتُنا

وَإِنْ تَحَصَّنَ  في الأبْراجِ مُنْتَفِشاً

أوْ تَدْحَرُ الظّلْمَ والعُدْوانَ عُصْبَتُنا

فَلْيَرْحَلِ الظّلْمُ والعُدْوانُ  مُنْدَحِرا

لَن يُخفِض الذّلُّ بعْدَ اليومِ هامَتَنا

واسْمَعْ نِداءً عَلِيّاً مِن ذُرى أُحُد

فَفي فِلسطيَن لَمْ تَيْئسْ حِجارَتُنا

وإنْ سَرى اليَأسُ في قَوْمٍ أوِ انْحَرَفوا

 

والدّينَ والشّعْبَ والتّاريخَ والمُدُنا

باعوا مَعَ المسجدِ الأقصى نُفوسَهُمُ

 

وفي فِلسطينَ إيمانٌ يُحَرِّرُنا

ولَنْ يُقَيَّدَ أَحْرارٌ إِذا صَدَقوا

 

مِنَ الصّحابَةِ يُحْيينا وَيَرْفَعُنا

وَلِلإباءِ على إِقْدامِهِمْ أَثَرٌ

 

 

يَرْعاكُمُ اللهُ ..  وَالتّحريرُ مَوْعِدُنا

وفي الشّتاتِ ابْتِهالاتٌ وَأَدْعِيَةٌ

 

وَارْفَعْ نِداءَكَ .. أَسْمِعْ صَوْتَكَ الزّمَنا

فَدَعْ تَرَدُّدَ مَن هانوا ومَن وَهَنوا

 

صِرْتُمْ لِعَوْدَتِنا الرّبّانَ والسُّفُنا

يا صانِعينَ جهاداً صارَ مَلْحَمَةً

 

لا نورَ فيها ولا للنّورِ تَحْمِلُنا

وَالمُبْعَدون عنِ التّاريخِ في سُفُنٍ

 

فَقَدْ تَداعَتْ إلى التّحْريرِ أمّتُنا

فَإنْ تَداعَت إلى "التّطبيعِ" عُصْبَتُهُمْ

 

فَعَهْدُنا أنْ نَصونَ الأهْلَ والوَطَنا

وَإنْ تَلاقى على التّسليمِ مُؤْتَمَرٌ

 

"مَدريدُ" قِبْلَتُهُمْ .. وَالبَيْتُ قِبْلَتُنا

وَلنْ تَرانا عَبيداً في مَسالِكِهِمْ

ولَنْ تَكونَ بِغَيْر اللهِ عِزّتُنا

ولَنْ تَكونَ لِغَيْر اللهِ سَجْدَتُنا

إذْ تَطْلُبُ العِزَّ بِالإسْلامِ أنْفُسُنا

فَلْيَطْلُبِ الرّقَّ أَقْوامٌ لأَنْفُسِهِمْ