|
2 - قد
أسْلَمَتْنا إلى الأنيابِ غفلتُنا
|
|
وَاسْتِغاثة
أهلينا بِمَسْمَعِنا
|
يا
قومِ مَعْذرةً فالجرحُ أَنْطَقَنا
|
|
هَلْ
يَنْزِفُ الشّعرُ إلاّ من أضالِعِنا؟!
|
يا
قومِ شَكْوايَ في الأشْعارِ جارِحَةٌ
|
|
فَخالَطَ
الدّمعَ من فَرْطِ الأسى دَمُنا
|
هِيَ
الفواجِعُ قد عَمَّتْ بِأُمّتِنا
|
|
ومن
تَناحُرِها يُسْقَى تَخَلُّفُنا
|
من
حِلْفِ أنظمةٍ في كلّ مَظلمَةٍ
|
|
وَلا
عَدُوّ.. فَأيْدينا تُجَنْدِلُنا
|
وكم
نُكِبْنا بأجْنادٍ مُجَنَّدَةٍ
|
|
صفوفَ
أمّتنا إلا مَصارِعُنا
|
كردٌ
وعُرْبٌ وأتراكٌ فَما جَمَعَتْ
|
|
والفرسُ
والعُرْبُ أهْواءٌ تُنازِعُنا
|
وفي
الخليجِ نزاعاتٌ مُفَرِّقَةٌ
|
|
ولا
نُبالي بِأشْلاءٍ تُسائِلُنا
|
وفي
الجَزائِرِ جَزّارون نَرمقُهُمْ
|
|
فيها
الضحايا كَما فيها ضَمائِرُنا
|
ولا
نُبالي وفي الصومالِ مَقْبَرَةٌ
|
|
في
القَتْل .. هَلْ قَتَلَتْ إلا
بَصيرَتَنا؟
|
وَنُبصِرُ
الهنْدَ في كشْميرَ مُمْعِنَةً
|
|
تَشْكو
.. وقد كُتِمت فيها حَناجِرُنا
|
وَغَرَّنا
أَنَّ " كوسوفا وسَنْجَقَ " لا
|
|
لا
عَيْبَ يُخْجِلُها إلاّ تَنَكّرُنا
|
ولِلبَسالَةِ
في البَلْقانِ مَلْحَمَةٌ
|
|
أَكبادُنا
في بَواديها وَأضْلُعُنا
|
وأرضُ
قوقازَ كَالطاجيكِ في مِحَنٍ
|
|
أَتَأْمَنونَ
إِذِ اغْتيلَتْ مَآمِنُنا ؟
|
أَتَحْسَبونَ
ذُرى الشيشانِ نائِيَةً
|
|
ضَياعَنا
نَحْنُ مُذْ ضاعَتْ حَمِيَّتُنا
|
تَهْوي
المآذِنُ تَحْتَ القَصْفِ ناعِيَةً
|
|
فالنّفْطُ
أَنْجَبَ أَحًقاداً تُلَوِّثُنا
|
وفي
العراقِ جِراحٌ لا نُضَمِّدُها
|
|
وَمَنْ
أَتَوْا بِصليبِ الغربِ يَخْنقُنا
|
"
أمّ المَعارِكِ " تَنْعانا
لِطاغِيَةٍ
|
|
بِكلِّ
صِنْفٍ مِنَ الأتْباعِ يَحْكُمُنا
|
ماذا
حَصَدْنا سِوى اسْتِهتارِ عالَمِهِمْ
|
|
بيعَتْ
إرادتُنا .. بيعَتْ مُروءَتُنا
|
أُلْعوبَةٌ
نَحْنُ لا يُخْشى تَمَرّدُها
|
|
تَجِفَّ
في رَوْضَةِ الأقْصى مَدامِعُنا
|
نَلْهو..
وَحيفا ويافا في القُيودِ وَلَمْ
|
|
فَلا
تَحَرُّرَ إنْ غُلّتْ سِيادَتُنا
|
وأرضُ
سيناءَ كَالجولانِ في رَسَفٍ
|
|
وَالسّجْنُ
والقَمْعُ والتّشريدُ يَرْصُدُنا
|
ولا
تَحَرُّرَ وَالأحرارُ في خَطَرٍ
|
|
والشّرقُ
والغربُ حِلْفٌ لا يُهادِنُنا
|
يَهودُ
والصّرْبُ والهِنْدوسُ نَعْرِفُهُم
|
|
لكنّنا
نَحْنُ أَرْدانا تَخاذُلُنا
|
تَأَصَّلَ
الجرْمُ فيهِمْ لا شِفاءَ لَهُ
|
|
إلا
بِما صَنَعَتْ فينا مَكائِدُنا
|
وما
أصابَتْ ضَحايانا مَكائِدُهُمْ
|
|
وَالذّلّ
إِذْ نُبْصِرُ الأعْداءَ يَلْبَسُنا
|
الكِبْرُ
نَلْبَسُهُ لِلأهْلِ في صَلَفٍ
|
|
وَلَوْ
صَدَقْنا لأبْكَتْنا "طَوائِفُنا"
|
"حُكْمُ
الطّوائِفِ" نَبْكيهِ بِأَنْدَلُسٍ
|
|
فَمَنْ
سَيَفْقِدُ " مَجْداً " بعد
غَيْبَتِنا
|
شادوا..
وسادوا.. وغابوا بَعْدَ فِرْقَتِهِمْ
|
|
يَوْمَ
الضّياع .. على ما فَرّطَتْ زَمَنا
|
أَما
رَأَيْتَ دُموعَ المُلْكِ نادِمَةً
|
|
نَهْجاً
.. ولا نَدَمٌ تُبْديهِ أَدْمُعُنا
|
فَقَدْ
أَضَعْنا وَضِعْنا وَالضّياعُ غَدا
|
|
فَلا
تُحَرّكُنا إلاّ مَطامِعُنا
|
نَمْشي
وَنَأكُلُ كَالأحْياءِ في سَدَرٍ
|
|
حَيّاً
.. وقَد شَخَصَتْ عَيْناهُ تَنْظُرُنا
|
مثلَ
المصابِ .. إذا ما ماتَ نَحْسَبُهُ
|
|
أعطى
الصّغارَ عَدُوّاً لا يُسالِمُنا
|
نُعطي
القِيادَ لِطاغوتٍ على صَغَرٍ
|
|
وَلا
تَرى عَجْزَهُ إلا نَوائِبُنا
|
أمْسى
بِبَأسِهِ فينا شَرَّ نائِبَةٍ
|
|
أوْ في
حُدودٍ صَنَعْناها وتَقْتُلُنا
|
حَرْبٌ
على الشّعْبِ فَالأغْلالُ تَقْتُلُهُ
|
|
مِنْ
أهْلِنا مِزَقٌ .. في العارِ
تُغْرِقُنا
|
سِلْمٌ
على كُلّ ذِئْبٍ في مَخالِبِهِ
|
|
قد
أسْلَمَتْنا إلى الأَنْيابِ
غَفْلَتُنا
|
فَلا
نَلومَنَّ أَنياباً على شَرَهٍ
|
|
أغْرى
الذّئابَ بِأهْلينا تَرَبّصُنا
|
ولا
نَلومَنَّ ذِئْباً في تَوَحّشِهِ
|
|
مَنْ
جَرَّأَتْهُمْ على الظّلْمِ
اسْتِكانَتُنا
|
هَلْ
جَرَّأَ الذّئْبَ إِذْ غابَ الرّعاةُ
سِوى
|
|
وما
لَنا غَيْرُ حَبْلِ اللهِ يَحْفَظُنا
|
مَنْ
يَأْمَنِ الكُفْرَ فَالإيمانُ
يَنْقُصُهُ
|
|
وَاحْذَرْ
سَرابَ ضَلالاتٍ تُخادِعُنا
|
فَاربِطْ
حِبالَكَ بِالرّحْمنِ مُمْتَثِلا
|
|
فَمِنْ
صِناعَةِ أيْدينا مَهالِكُنا
|
وَكُلّ
دَرْبٍ سِوى الإسْلامِ مَهْلَكَةٌ
|