|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
أحلام البنات كان
شَرْطِي عليها أن تخالف عادتها التي أراها لطيفة رغم كل شيء، وأن تكتب
بتلقائية ما يجول بخاطرها دون وعظ أو مباشرة أو "زعيق" يدفعه الحماس مثلما
تفعل كثيرًا، وأن ترسم في ساعة تَجَلٍّ حلمها الطازج لنفسها، تسكب ملامحه على
ورقة بيضاء بصفاء الحلم ذاته.
كان هدفي أن أرى نموذجًا حيُّا لأحلام البنات، وشكلاً صادقًا من
التعبير عن الذات، بعد أن أصبحت ساحة الأدب ميدانًا للمعارك أو لقلة الأدب،
وافتقد كثير من المبدعين صدق الخيال وبهاء الحقيقة، وافتقدنا نحن بدورنا
الكلام العذب، والصورة البراقة المشرقة، حتى لو كانت تتناول واقعًا أليمًا
وحالاً مقيمًا.
قبلت هي التحدي، وراحت، ثم عادت وفي يدها ورقة صغيرة، وضعتها مقلوبة
أمامي، وبابتسامة واسعة لا تفارقها طَلَبَت أن أقرأ ما كَتَبَت بعد أن تغادر
هي، ولما فَعَلْتُ انْدَهَشْتُ، كنت واثقًا من أن داخل كل منا حلم يخبئه
ويساير الآخرين في أحلامهم، وأن فتى الأحلام ليس هو كل ما يشغل عقل البنات،
رغم ما ترسمه السينما وما يبثه الأدب الذي قل طالبوه.
وأثبتت هي بدورها أن هذه حقيقة، وأن الأحلام الصادقة المخبأة داخلنا
لها أشكال وألوان لا نعلمها؛ لأننا نستسهل تبني الحلم الخارجي الذي يقدمه لنا
الآخرون ويدعمه الإعلام الذي يحمل اسمًا على غير مسمى، وسلوكًا على غير
هدى.
كان حلمها الذي قدمته رغم صدقه وبساطته مدهشًا ومنعشًا وجميلاً،
نحتاجه جميعًا، إن أردتم يمكنكم استعارته، أو على الأقل قراءته هاهنا في: حُلْمي!
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||