بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أفلام الزمن الصعب مآذن في وجـه الدمار…

أحمد زين


مجموعة من الشباب الطموح الذي يحلم بسينما خاصة تعالج قضايا أمته وهموم وطنه.. في هذا الزمن الصعب ، هذه المجموعة من الشباب تجمَّع إلى حماسِها وعنادِها صبرًا وتُؤدَة وتخطيطًا منظمًا، استطاعوا في المحاولة الثالثة لهم اقتناص فضية الفيلم التسجيلي في مهرجان القاهرة السادس للإذاعة والتلفزيون كانت المحاولة الأولى "دير ياسين الوجع" ثم "القدس وعد السماء"، وجاءت الثالثة فيلمًا تسجيليًّا مدته 51 دقيقة هو "مآذن في وجه الدمار"، تحاورنا مع مخرج الفيلم وكاتب السيناريو إياد الداود وبدأنا حوارنا معه.. 

 لماذا الفيلم التسجيلي بالذات؟؟ هل هو أسهل؟؟

صعب جدًّا أن تُخرج فيلمًا تسجيليًّا ناجحًا؛ لأنك تحت حكم الأحداث لا تستطيع أن تغير شيئًا منها... أنت أسير الواقع... ومن السهولة عرض هذا الواقع فقط... ولكن من الصعوبة بمكان أن تفرض هذا بنجاح وتأثير على جمهور المتلقي، أما الفيلم الدرامي فأنت تخلق الشخصيات وتصنع الظروف وتتعامل مع محترفي التمثيل، ولكن أن تستخرج الانفعالات التي ترضيك وتقنعك من ناس عاديين أمر في غاية الصعوبة، فبعضهم ينزلق نحو التمثيل والمبالغة...

كيف تغلبتم على هذه الصعوبة؟

المعالجة الفكرية العالية وجودة النص إلى جانب الأسلوب المُشوِّق المؤثر.

 ما الرسالة التي تقدمونها في أعمالكم؟

نحن نسعى للتميز في الأفلام التسجيلية محاولين تقديم فن هادف..

ما مفهوم الفن الهادف لديكم؟

فكر ومنطق يصل للناس بفنية عالية وأسلوب مُشَوِّق مثير…

نحن نسعى للتفاعل بين المنتج الفني وبين الجمهور المتلقي.. "التسجيلية" لدينا مفهوم مختلف، ربما يعتقد الناس إنها مجرد إحصائيات جافة ومعلومات مجردة، وصور أرشيفية تُعرض متتابعة على الشاشة، ولكننا نحاول تقديم سينما تسجيلية لها روح إنسانية لها بُعْد بشري تمس الروح وتشكل الوجدان..

ما التفاعل المقصود؟

بعض الأعمال الفنية تنتهي علاقتها بالمتلقي فور نهاية مشاهدته، نحن نرى أن يبدأ المتلقي في التحاور مع نفسه واستثارة فكره وسؤال نفسه ما دوري وماذا عليَّ أن أفعل؟!

ألا تخافون من الانزلاق نحو الخطابية، والانزلاق للفجاجة الفنية؟

لا ننسى أن الفيلم فاز بالفضية من بين 41 فيلمًا عربيًّا متميزًا، ويعتبر الدخول أصلاً في المسابقة الرسمية جائزة ووسامًا لكل الأفلام المشاركة.

هذه واحدة والثانية أن ذكاء الطرح هو الذي يجعلك توصل معتقداتك وفكرك بصورة فنية للعالم كله؛ والدليل أن الفيلم حاز إعجاب الكثيرين حين عُرِض على قناة الجزيرة فانهالت الاتصالات بهم واضطروا لإعادته مرتين تلبية لرغبة الجماهير.

الفيلم له تأثير كبير بدليل أنه يصل لقلوب الناس بسلامة وسهولة، لو لم يكن جهدًا فنيًّا لما طلب أحد إعادته، ولكان فيلمًا وانتهى.

شاركنا من قبل في مهرجان طلابي في الجامعة الأمريكية ببيروت بفيلم "الوجع" الحقيقة كنت متخوفًا من التجربة؛ لأن طلبة الجامعة الأمريكية نوعية خاصة، ولكني فوجئت شخصيًّا بالحضور ونوعيته، ثم بتعليقاتهم والحماس الذي ظهر في مداخلاتهم وتحول القاعة لتظاهرة في سبيل نصرة القضية.

ما الصعوبات التي تواجهكم؟

حدّث ولا حرج؛ فنوعية المشتغلين بأعمال مثل هذه قلة نادرة جدًّا، تحتاج إلى فنية  عالية وإيمان بما تُقدم، ومشكلة عدم قبول الناس لمشاهدة فيلم تسجيلي، ولكني واثق أنهم حين يرونه تزول المشكلة ويعرف الجميع الفرق بين الفن الهادف وغير الهادف.

لأنني أزعم أن جانب الرقي سيظل في الإنسان يسعى إليه ويطمح إلى رؤيته مجسدًا..

هل أعمالكم إسلامية؟

أنا أحب وصف "إنسانية" وهي بهذا الوصف تندرج تحت "الإسلامية"، كذلك لأن (المآذن) كان يمكن أن يظل كلامًا إنشائيًّا، ولكن أن تربط بين الحجر وبين الوجدان الإنساني وبين رمزية الحجر… الوجود والتحدي والصمود مزج تصوير الحجر بالناس ويومياتهم بانفعالاتهم بالمساجد المهجورة التي تحولت إلى  حظائر أو كنيس يهودي، حينما تجولنا في صفد لم نجد عربيًّا واحدًا، ومع ذلك بقيت المآذن شامخة في وجه الدمار فمن يحميها إن لم تكن هذه المآذن حضارة راسخة ثابتة بكل المقاييس، فالطرح في فيلمنا حضاري إنساني بكل المقاييس. 

إنكار الواقع العربي هل يؤثر على اختياركم لطرح موضوعات هادفة؟

الفن حالة ما تحيط بكل ما حولها؛ في حالة الفرح تعبِّر عما حولها وفي حالة الانكسار ينكسر الفن قد يحبط، ولكن لا ينحط؛ فمثلاً في الفيديو المصور لأوبريت الحلم العربي جُلُّ المشاهد تعبر عن الانكسار وتردي حالة الأمة العربية؛ لأن هذا واقع، لكن الفن المتيقظ هو الذي يدعو للرقي وتخطي الصعوبات ونهضة الأمة.

هل لديك أقوال أخرى؟

شاهدونا وأنا واثق أنكم لن تنسونا.

 


ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع