English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

"الحيوانات".. سواسية


ليسوا كأسنان المشط، لكنهم سواسية‍! جورج أوريل في روايته الشهيرة "مزرعة الحيوانات" يؤكد "أن الحيوانات كلها متساوية لكن بعضها متساوٍ أكثر"، يتهكم أوريل في عبارة بليغة من تفريغ الألفاظ من محتواها؛ ليظل شكلها براقًا ومضمونها فارغًا.

الناس كذلك كالحيوانات "متساوية" لكنَّ بعضًا "متساوٍ" أكثر، فمثلاً لم تمنع "حقوق الإنسان" وحرية التصويت والاختيار والمنافسة الحرة "الشريفة" القيصر – هكذا يلقبونه – فرانز بكنباور كابتن ألمانيا السابق وممثلها لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) من التصريح علنًا " بأن السياسة ستلعب دورها لتفوز ألمانيا بتنظيم كأس العالم لكرة القدم عام 2006م" وهو ما كان، لتخسر جنوب إفريقيا فرصتها  وتخسر معها 3 مليارات دولار و200 ألف فرصة عمل، وتذهب الكعكة لألمانيا بالمنافسة "الشريفة"!

الصَّفَاقَات والصَّفَقات في التلاعب بالأسماء والمسميات العالمية المعولمة ليست جديدة، "جواو هافيلانج" الرئيس السابق للفيفا يقول في كأس العالم بإسبانيا عام 1982م: "إن بطولات كأس العالم للفرق المحترفة، وليست للهواة، ولا بد أن تفوز الفرق الكبيرة من أجل نجاح البطولة، وإلا فإننا لن نجد مائة دولار نقتسمها". – هكذا - ساعتها كان هافيلانج يبرر بهذا القول فضيحة التآمر بين ألمانيا والنمسا ضد الجزائر عندما سجل "هروبيش" هدف ألمانيا الوحيد، وظل بعدها لاعبو الفريقين يتبادلون الكرة على مدى 79 دقيقة في "منافسة حرة"؛ لتخرج الجزائر من البطولة‍.

في بطولة كأس العالم بفرنسا عام 1998م كرَّر "جوزيف بلاتر" الرئيس الحالي للفيفا نفس المعنى، عند اتهام بعض الدول الأوروبية "المتساوية" بالتواطؤ مع البرازيل لإخراج المغرب من البطولة... وأخيرًا جاءت "قرعة" كأس العالم 2006م لتُقْصَى المغرب ثم جنوب إفريقيا من المنافسة على تنظيم البطولة وكله "بالقانون"؛ الذي يُعَرِّفُه بعض الظرفاء بأنه: "آلة تُصْدِر أنغامًا عندما يلعب فيها عازف بأصابعه".‍‍

هذا في ميدان الكرة واللعب، مثال فقط، أما إذا جد الجد، وإذا استمر الحال، فلن يجد الجد رجالاً.. بعد.

والسلام. 

حسام الدين    

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع