|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
ملابس الأقدام..!! "شرفة
تهذيب ملابس الأقدام التقليدية" هكذا
تفتَّق ذهن الكاتب بعد أن أمرته سيدته أن يبحث
عن اسم أنيق لمهنة زوجها؛ يليق بوضعه
الاجتماعي الجديد! وبدلاً من "الإسكافي"
أو "الصرماتي" أو "من يصلح النعال
والأحذية"، اختار الكاتب "المبدع" هذا
العنوان الرائق الفائق ليغيّر به اسم المهنة
في المسرحية الشهيرة "معروف الإسكافي"!!. وأصل
الحكاية – في المسرحية طبعًا - أن معروفًا
ملَّ مكابدة الحياة، فمال للدَّعَة وترك شظف
العيش وصحبة الصعاليك زملاء المهنة، وكانت
السيدة صاحبة الدار والعقار والمال - بدورها -
قد ملَّت دمامتها وعنوستها، فالتقطت معروفًا
لتعقد معه صفقة - مشروعة على ما يبدو- وهي أن
يتزوجها؛ فتمنحه المال ويمنحها بدوره ما
تفتقد… إلى
هنا والأمر مقبول، لكن المشكلة كانت في مهنة
الزوج التي لا يليق اسمها بوضعه الجديد،
فقامت الزوجة بما لها من مال ونفوذ فأمرت
كاتبها ليفعل ما فعل، فحملت المسميات أسماء
جديدة تزيل عنها حقيقتها، وأصبح لها بريقًا
وجاذبية؛ لينخدع من يشاء عن بيّنة أو تغفيل! وفي
زمن العولمة أصبح اسم التسلط استقرارًا،
والاحتكار منافسة وسوقًا، والهرطقة حرية
وإبداعًا، والدجل المخلوط بالرذيلة فنًّا...،
فإن أردت أن تتعرف على حقيقة الأشياء؛ فقد تضل
وتردى، وإن اكتشفت قائمة الأسماء المزيفة في
حياتنا فستعرف حجم التشويش الذي تتعرض له
الثقافة واللغة. بشكل
إيجابي تعالوا نحاول – كل مع ذاته - أن نضع
أسماء حقيقية بدلاً من تلك البراقة المزيفة
التي تنتشر وتهيمن، ونرصدها في قائمة مكتوبة،
وإن طالت؛ حتى نحافظ على ثقافتنا ووعينا،
بدلاً من أن تكون "الأحذية" اسمها "ملابس
الأقدام" إرضاء "للإسكافي"، وخسفاً
بعقولنا!.
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||