English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

ابـن موت!


مات عاطف الطيب الفنان الذي يعرفه عامة الناس، والفتى الطيب كما يسميه أصحابه، لم ألتق به، على كثرة ما التقيت بأهل السينما، حتى رحيله قبل خمسة أعوام في 23 يونيو 1995، ساعتها أدركت كيف تنقضي الأعمار والدنيا بعد غضة باسمة.

يقولون دائمًا عن النابه المحبوب: إنه "ابن موت"، وكان عاطف كذلك، فعاد ابن الموت لمرقده، ولم يكن سنه يتجاوز نيفًا وأربعين عاماً، قضى نصفها يرسم أحلام البسطاء في السينما بصدق مدهش، وخلق يشهد به الجميع وإن اختلفوا معه، ربما لا أوافق على بعض ما قدمه، لكنني مثل الجميع أشعر أن ما وقع فيه من أخطاء لم تكن سوى "أخطاء"، لم يقصد يومًا وهذا ظني - أن يقدم فحشًا، أو ينتهك عرضًا.

وفضلاً عن الصدق المتسرب في أعماله وروحه الدافقة، فلم يعرف عنه مقارفة الرذيلة، أو سوء الخلق، بل قدم عاطف نموذجًا لحسن الفعل والسلوك، ودقة الإحساس وبساطة التعبير.

يقولون عنه: إنه رائد الواقعية الحديثة، لكن قيمته الحقيقية يكتسبها من هذا الإجماع العجيب من كل من عرفه أو عمل معه أو شاهد أعماله - على صفاء قصده مع الله، وتلك الواقعية التي يعلمنا درسها أن الناس هم شهود الله على الأرض.

"ابن موت" الذي يخطفه الموت على غير توقع منا، يدفعنا يوم احتفالنا بيوم ميلادنا؛ لنتوقف مع أنفسنا نسألها ما فعلت، ونطرح عليها الأسئلة التي أحسب أن عاطفًا أجاب عنها فعلاً، ماذا نفعل في هذه الدنيا؟ وماذا نقول ونقدم؟، قبل أن نرتد جميعًا إلى حيث يرجع الناس، فكلنا أبناء وبنات موت!.

حسام الدين    

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 4/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع