|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
الطلقات التي "قالوا" إنها في صدور أعدائنا.. طاشت وارتدّت لنحورنا، فضاعت الأرض وانتهك العرض، وما زال بعضهم رغم ذلك يرسل الطلقات في الهواء.. احتفالاً ببيعة لن تتم ، ومواثيق غير مقدسة. الحجارة -من سجيّل- التي أطلقها الأطفال، لتغسل عار الكبار وتكشف زيفهم.. أثمرت، وقبل أن نذوق طعم الثمر، طاشت تلك اليد الباطشة باسم العقل والسلم وحكمة الكبار، وحطت على الأيدي الصغيرة الممسكة بالثمر، فلم نذقه، ولم نجد في أفواهنا غير ملح الدمع. ألوف الألوف…، شباب وشابات مرصوصون على سلالم الجامعة، وفي الشوارع، محشورون في حافلات العاصمة المزدحمة، يحملون من الهم أكثر ما يحملون من الحلم، طاقات جبارة..طاشت، بين البحث عن الرفيق والبحث عن الطريق، ضاع الرفيق -لاختلاف وجهات النظر!، وتاه الطريق لضيق الذات وحلكة الظلمة -وافتقاد بُعد النظر. الطلقات والحجارة والطاقات.. كلها طاشت، فلم يبق لنا سوى اللحن والكلمات، حتى اللحن كاد يطيش بين تجار اتخذوه لهوًا ولعبًا وفجورًا، فتحول من لهيب الغضب وصفاء الشجن ، إلى دقة شيطان وحلبة رقص، وبين آخرين تفرغوا لإنكاره، تنفيساً عن رغبة في التغيير وبحثاً عن حل للاحتقان الثقافي والفكري الذي نحياه، بين الفريقين المتصارعين كان بأسنا بيننا شديدًا. لم تبق سوى الكلمات، شريان السخونة في دمائنا، ويقين الله في إيماننا، لن تطيش الكلمة إن كنا من الذين إذا قالوا فعلوا، وإذا حدثوا صدقوا، ولأن فينا بقية من هؤلاء، وقليلاً من أولئك، ولأنها في البدء كانت كلمة، ولأنها رسالة الله لخلفائه في الأرض، فلن تطيش أبدًا الكلمات. لا تسألني بعدها عن وقود يحمي الجهاد، فلست -سوى ذلك- أدري ...
حـسـام الـديـن
|