|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
سيمبا..! سيمبا
ابن الأسد –ملك الغابة- في فيلم الرسوم
المتحركة الشهير الذي يحمل الاسم "الأسد
الملك". يحب الأطفال الأسد ويحبون ابنه؛
لأنهم لا يعرفون عن سلوكه وصفاته إلا
الصورة الكاريكاتيرية التي يرسمها الإعلام
والأفلام، فما تصنعه هوليود في وعي الأطفال
تصنعه في وعي الكبار على السواء. يبكي
الجميع لدموع سيمبا ابن الأسد حين يفارقه
أبوه، ويبكي الأطفال، ويتمسكون بجمع الشمل
العائلي، وحين يتصدر المحللون والنقاد
للفيلم، يؤكدون أنه مفيد لخيال الأطفال
ومتعة الكبار، وتأكيد معنى استقرار
العائلة، والحفاظ على الثوابت….!. فإذا
زاد البعض في التحليل والنقد، زادوا في
لفائف الغفلة، وأضافوا لجملة المحاسن "الكرتونية":
إن الفيلم خالٍ من النساء العاريات أو شرب
الخمر والرقص، فهو إذن حلال بلال، يطيب
للجميع مشاهدته ولا ضرر ولا ضرار..!!. جميل
الكلام، وبديع الفيلم، لكن هذا وذاك يعكسان
رؤية أحادية مفعولاً بها ترد على واقع تجده
أمامها حالاً دالاً مؤثراً، لا فاعلة تأخذ
ذمام المبادرة في الإبداع والتوجيه
والتغيير، فليست حدود الحرام والحلال هي
المخالفات الشرعية الصريحة فحسب، بل تمتد
يقينًا للمضمون، حتى وإن وافق الشكل الشرع.
والعائلة والتأكيد على قيمتها ليس النمط
الأمريكي أفضل مكان لنموذجها؛ وهو ما
يستدعي تحليلا للمشهد السينمائي والحياتي
في الفعل والقول والسلوك. وحتى
تصبح الصورة صحيحة علينا أن نبادر فعلاً
ولا ننقد قولا، وأن نوضح صورة الأسد
الحقيقية باعتباره ليس فقط ملك الغابة الذي
يلهو مع الأطفال، لكنه أيضًا هو الذي إذا
جاع افترسهم! وأنه يعيش على " كَدّ "
زوجته "اللبؤة" ذات السمعة والسيرة،
التي تذهب للافتراس وتحضر له الفريسة ليأكل
مما يليه! إذا
أعدنا رسم الصورة الأمريكية الهليودية
للأطفال، وأوضحنا لهم الحقيقة، فلن نجد
ربما ساعتها من ينبهر من المسلمين بالنمط
الأمريكي المفترس لأنه ناجح، ومن يطالب بأن
نتحول إلى تجار يتقنون المنافسة، ولا عليهم
إذا ما أدوا الفروض ولم يقعوا في الحرام أن
يتخذوا الصراع منهجًا في الغابة
الأمريكية؛ ليصبحوا أكثر افتراسًا من
الأسد وابنه سيمبا وزوجته اللبؤة. أنا
لا أرضى أن أعيش على هذا الفهم، ولا أعرف من
معي، ومن مع الأسد وأصحاب الغابة.
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||