|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
فيلم "لون الجَنَّة".. واشنطن - توفيق الفوني
والفيلم
تدور فكرته حول المقارنة بين أحاسيس الطفل
وألفته لما حوله من الطبيعة نظراً لنقاء
سريرته، وصفاء بصيرته وبين الكبار الذي
يغيب عنهم ذلك ولا يشعرون بالألفة مع
الطبيعة لانغماسهم في الحياة التي تلوث
فطرتهم وتغطي على بصيرتهم.. فلا يرون جمال
الحياة الذي يراه الأطفال بل ولا يشعرون
بتلك الألفة والتجانس مع الطبيعة الخلابة
التي استطاع طفل كفيف أن يتجانس معها ويرى
فيها ما لم ير والده المبصر ولم يستطع
الكبار المبصرون مجرد أن يلحظوه. والفيلم
يحكي عن طفل كفيف في الثامنة اسمه محمد (محسن
راميزاني) يدرس في مدرسة للمكفوفين في
طهران وفي أجازة الصيف يبدأ رحلة العودة
الطويلة الشاقة مع والده –
العامل الفقير في مناجم الفحم –
هاشم (حسين محجوب) إلى منزلهم في بلدة جبلية
شمال إيران، وينتقل محمد من حياة المدينة
بضجيجها وتقدمها ورفاهيتها إلى حياة
الجبال وخشونتها.. فالقرية ليس بها كهرباء،
والحصول على الماء أمر صعب.. ولكن سعادته
كانت باجتماعه بأختيه هنيه (الهام شاريم)
وبهيرة (فرهاناز) وكذلك جدته (ساعي قايزي)
كما سعد أكثر بالطبيعة التي انسجم معها. وكان
محمد يهوي القراءة فطلب من والده السماح له
بالذهاب مع أختيه إلى المدرسة.. والقراءة
بالنسبة لمحمد هي قراءة بحاسة اللمس بقراءة
بأنامله الرقيقة.. قراءة بحواسه كلها.. يقرأ
عن طريقها الطبيعة ما فيها من جمال وقد نجح
مجيدي في إحساسنا وجدانياً ومشاركتنا
النفسية مع الطفل والخوض معه في تجاربه في
الاحساس بالأشياء وقراءة الطبيعية والعالم
الذي لا يراه بصره بل ببصيرته. كما
برع مجيدي في نقل أحساسيس الطفل عند تحسسه
للأشياء ونقل لنا مشاعر الطفل حية فكأنها
شعرنا بها نحن وعشناها. ومن اللقطات التي برعت فيها الكاميرا في تصوير ذلك: عندما صورت لنا يدي محمد وهي تأخذ البيض من أخته وتتحسن طريقها إلى السلة لتضعه فيها ثم وهي تتحسس البيضة كلها مشاهد تشعرنا بقصة حاسة اللمس الذي بها العالم والفيلم.. ومنذ بدايته.. يدهشك ببساطته وفي نفس الوقت وفي قصته وإخراجه وسيجذبك بنقاء وصفاء فطرته الأحاسيس العالية المرهفة التي يعج بها وهو فيلم لا يمحى من الذاكراة بسهولة.
ويصور
لنا "مجيدي" الوِحْدَة التي يشعر بها
محمد، ومدى الإحباط حين يصل بنا في النهاية
الفيلم إلى أن نشعر بجمال الطبيعة وزهائها
ولا يشعر من كان سببًا لهذا الشعور – محمد
– ونرى دموع الطفل على ما هو فيه من حزن
وكرب. والفيلم به لقطات مذهلة، وبالرغم من أنه ليس بطيئًا؛ لأنه يعطينا إحساسًا بالهدوء والسعة (الاتساع).
اقرأ
حول السينما الإيرانية: الإيرانية
"أهنجراني": "لم أكن أريد التمثيل"!! ابن
مريم" يفوز بذهبية سينما
الأطفال بالقاهرة
مهاجراني:
نشعر "بالفخر" لنجاحنا في "كان"ـ
فريشتيه
طائربور في حوار مع "حواء وآدم":
قاطعنا الأفلام الأمريكية فأبدعنا سينما
عالمية
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||