بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

يا مَّا مُوَيْل الهوى!


كنت - ساعتها أسمع الراوي يعزف على ربابته ويغني يا مَّا مُوَيْل الهوى.. يا مَّا مويليا، طعن الخناجر ولا.. حكم الخسيس فيَّا؛ وقبل ما يبدأ الراوي القول كان يصلي على النبي الهادي "صلى الله عليه وسلم"، ويُذَكِّر السامعين بعبرة الزمان وشجاعة الفرسان، وغدر الخسيس، وندرة الشهم النفيس.

وكتبت ساعتها منذ ثمانية عشر أسبوعًا بالضبط - في نفس هذه الزاوية، أدعو الله أن يجعله يومًا قريبًا بيِّنًا، ذلك الذي تطأ فيه أقدامنا أرضًا كانت لنا لم يكن ساعتها - يخطر في بالي جنوب لبنان أو شمال فلسطين، أو حتى تلك الأوطان التي نعيش فيها، بعالمنا العربي السعيد، كالمواطنين وكالأحرار، ونشعر أننا أحيانًا - غير ذلك

أبواب السماء ساعتها وفي كل حين بالطبع- كانت مفتوحة، ورأينا أرضنا تحرر، وتملؤها فرحة الأطفال، وزغاريد الكبار، لا أعرف على وجه التحديد لمن استجاب الله دعاءه، لي أم للشاعر الذي ينادي أمَّه بموَّال الهوى، ويعلن رفضه لحكم الخسيس ويطلب من الله المدد، ما دمنا نستطيع أن ندفع ثمن الثورة والتحرير.

صاحت محتجة تلك الجالسة أمامي - الحكام يتخاذلون والشعوب تخمد، كيف نعيش على حلم التحرير يأتي من السماء؟!، تعودت ثورتها الهادئة، وحكيت لها "مُوَيْل الهوى" الذي ظل الشاعر بالربابة يرويه على الأمة كاشفًا جور الحاكم وخيانته منذ قرون مضت وما زالت تسير، ومؤججًا حماسة التغيير والتحرير عن جيل النصر الذي وإن طال الصبر - هو لها، ما دام يسمع الشاعر، ويمسك حجارة الأرض فيحيلها دانة مدفع وطلقة كاتيوشا.

وقلت ساعتها - اتهامات الخيانة والتخاذل والرقاد لن تفيد، من أراد الجِدَّ أعد له عدته، ووصل بالله دماءه، وأيقظ همته..، رأيت "هادي"  ذا الثمانية عشرة ربيعًا - ابن القائد حسن نصر الله، يعلو شهيدًا قبل زفافه بأيام، وحمل الشباب من قبله وبعده الراية، لم يهتموا بالحاكم أو المحكوم، عرفوا هدفهم فلَزِمُوه دون شكوى ودون ضجيج.

(سمعوا حكايات الشاعر والربابة) وصاحوا طالبين التثبيت والنصر ساعتها - استجاب الله وتحررت الأرض.. عُقبى لنا.

حسام الدين    

 

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع