English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

التمر حنَّة..


قررت اليوم أن أرتدي قميصًا ورديًّا، وأن أغازل طيور الأشجار، وبنات الأفكار، وأن ألمس الورد، وأبحث عن أزهار التمر حنّة.

في الطريق وجدتني أكتب شعرًا، وأكتب على جدار البيت طلاسم المعنى، وعلى أكفان الموت نشيد الانتصار، كان اسمها عنوان يلمع في ذهني "فاتنة الغرة"، أما هي نفسها فالقصيدة تكتبها والموضوع أتناوله والتمر حنّة حالة تخلقها!.

لم ألتقِ بها من قبل…الشابة الشاعرة من غزة، تكتب مثلما تتكلم وتتصرف بتلقائية وحيوية وروح ترصد النجوم وهي تداعب أطراف الكواكب، ولما قررت أن أكتب عنها وجدتني أتذكر ازهار التمر حنة الحيية الندية ذات البهجة.

بحثت عن قلمي الأثير –أهداه لي من أحب لأكتب به زاويتي- فلم أجده في فوضى مكتبي المزمنة، ومع ذلك لم أفقد حماستي للكتابة على غير المعتاد، وقررت أن أتعلم الدرس من "فاتنة الغرة" شاعرة غزة، التي علمتنا أن تلك الأرض التي نحبها تحبنا بدورها، وكلما تثاقل الإحباط والفشل على أكتافنا، وانحط بنا في الأرض، تأتي مثل "فاتنة" لتثبت لنا أن رائحة العنبر وبهجة الزنابق، مازالت تفوح وتنتشر رغم أنف الاحتلال والتخاذل، لم يمت الشعراء في فلسطين إذن، ما زالت الأرض ولادة، وألسنة الحق مستيقظة.

فاتنة لا تكتب كثيرًا عن الاحتلال، لكنها تكتب أكثر عن الرجال، أدهشتنا بجراءتها وحيائها في آن واحد، فتاة غزة التي تعرف نفسها بأنها شاعرة مسلمة، تحب الكتابة أكثر عن الحب كمعنى، عن فتى الأحلام، وتحرر الألفاظ من صورتها القديمة لتضعها في إطار أكثر رخاوة وطراوة، وتجعل من حياة الناس في يوم غزة نشيدًا للجهاد في بساطة الأحلام ومشروعيتها.

تثبت هي ومثيلاتها أن لفلسطين شعبًا وناسًا وأهلاً وشبابًا يحلم، ليس فقط بتحرير الأرض، بل بتحقيق إنسانيته وبساطته، فتعيد اتزان الصورة التي اختزلتها أذهاننا في مجرد كون فلسطين جهاد أرض ومعركة مع الصهاينة، هي كل ذلك ولا شك، لكنها أيضًا شعب وناس وشباب يحلمون ببساطة، ودون أن تكون الصورة كاملة، على هذا النحو تتحول القضية إلى معركة نخبة لا حياة شعب. أحببت لبنان أكثر بصوت فيروز، والآن أحب فلسطين أكثر بأشعار فاتنة.

حسام الدين    

اقرأ حوار مع فاتنة الغرة

- ما زال إبداع المرأة مستغربًا!!

 

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع