|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
ويقول الرواة: إن أدعياء الشرف هم أكثر المتحدثين عنه، وفاقدي الرجولة هم أكثر الأصوات ارتفاعًا.. وصلصلة، وفي الجمهوريات الملكية والقبلية، يهتف الجمع الجهير ممتشقي الحناجر.. قسمًا بفداء طويل العمر، وحين الوغى - يكمل الراوي بعد صمت -بذكر الشعر:
لم يسعفه الكلام - فالحنجرة تعبت من طول النضال- فكبرّ وحوّقل.. ثم صاح: القدس عاصمة إسرائيل.. -أستغفر الله- عاصمة عربائيل… أقصد فلسطين، فتخابث الشركاء وابتسموا: هون عليك، وأنت الشريك، رِبحُنا.. رِبحك، وغنيمتنا لك فيها نصيب، عد إلى قومك إن الأمر على ما يرام، وأنت الشريف فيهم، والشريف لا يضام. عاد الكبير من رحلته تسبقه رايات النصر -وكالعادة- تدق طبول البشر، قال: قالوا لي: دعنا نكتب ما نشاء فشعوبكم أمية، وبذلك: قُولوا أنتم ما تشاءون.. القدس عربية!. ولمّا أغلقت كتاب التاريخ، وجدت على ظهر الغلاف حكمة ذهبية..، العرب: ظاهرة صوتية، وبحبحة لفظية، وحمية طبلية..، ما زالت ترفع صوتها وتغمض أعينها صائحة.. القدس عربية... القدس إسلامية!!
حـسـام الـديـن
|