بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
صليل الطبول..!!
      لم أخطئ!، فلم أعهد صلصلة في ثقافتنا العربية الحالية إلا للطبل!، أما السيوف.. صاحبة الصوت الأصلي، فلا أراها، ولا أعرف عنها سوى أني أحمل اسم أحدها، أمي هي التي أسمتني به، ربما تأثرًا بجدي -رحمه الله- الذي كان ضابطًا في جيش العرب.. الذي ضيّع فلسطين!.
ويقول الرواة: إن أدعياء الشرف هم أكثر المتحدثين عنه، وفاقدي الرجولة هم أكثر الأصوات ارتفاعًا.. وصلصلة، وفي الجمهوريات الملكية والقبلية، يهتف الجمع الجهير ممتشقي الحناجر.. قسمًا بفداء طويل العمر، وحين الوغى - يكمل الراوي بعد صمت -بذكر الشعر:
أسد عليّ وفي الحروب نعامة فتخاء تنفر من صفير الصافر!
ولما اعتمرت القدس قلنصوة اليهود، وخرجت صحف إسرائيل بصورة قبة الصخرة وعلى رأسها ميكي ماوس، خرج الوزير -في بلاد العرب طبعًا- وصرخ الكبير: أنا لها.. أنا لها، فتواكلوا ووكّلوه. وذهب يحمل سيفه المعتاد ليفاوض "ديزني"…
لم يسعفه الكلام - فالحنجرة تعبت من طول النضال- فكبرّ وحوّقل.. ثم صاح: القدس عاصمة إسرائيل.. -أستغفر الله- عاصمة عربائيل… أقصد فلسطين، فتخابث الشركاء وابتسموا: هون عليك، وأنت الشريك، رِبحُنا.. رِبحك، وغنيمتنا لك فيها نصيب، عد إلى قومك إن الأمر على ما يرام، وأنت الشريف فيهم، والشريف لا يضام.
عاد الكبير من رحلته تسبقه رايات النصر -وكالعادة- تدق طبول البشر، قال: قالوا لي: دعنا نكتب ما نشاء فشعوبكم أمية، وبذلك: قُولوا أنتم ما تشاءون.. القدس عربية!.
ولمّا أغلقت كتاب التاريخ، وجدت على ظهر الغلاف حكمة ذهبية..، العرب: ظاهرة صوتية، وبحبحة لفظية، وحمية طبلية..، ما زالت ترفع صوتها وتغمض أعينها صائحة.. القدس عربية... القدس إسلامية!!
حـسـام الـديـن

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم