English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

كونفوشيوس.. رجل مدهش!


هو حكيم الصين.. ويدين بكلماته مئات الملايين، وسر دهشته في قولته: "لا يهمني من يضع للناس شرائعهم ما دمت أضع أنا لهم أغانيهم".

كونفوشيوس فيلسوف وليس نبيًا، وبالطبع الكونفوشية  دين غير سماوي يضع شرائعه بشر، وليس من عند الله، ومع ذلك فرغم بساطة تعاليمه وبدائيتها صدّقها الملايين وإن اختلفنا معهم، إلا أن ذكاء هذا الرجل حوّله إلى قديس وكلامه معتقد، يعتمد على الغناء والحكم.

أما نحن الذين بايعوا محمدًا، وآمنوا بالله رب العالمين، فكدنا نضيع الدنيا والدين، نستنزف قوانا الفكرية والفقهية في معارك الطواحين، ونترك أمر الجد لغيرنا يأخذنا من تلابيبنا إلى حافة الجرف أو القبر.

وأمر الغناء في ذلك علامة؛ ففريق يحرمه وفريق يحله، وكلاهما معتبر الرأي، أما الذين يضعون قواعده ويصنعون فنونه وبرامجه، ويبثونه لمئات مئات الملايين فليسوا من هذا الفريق أو ذاك، ولا يديرون بالهم كثيرًا للمشاحة الفقهية، بقدر ما ينتبهون لاتساع السوق ورواج تجارتهم.

وبعد أن كنا نتناظر ونتناقش حول أمر الغناء وأثره على ديننا.. تجاوز السيل زباه، وأصبح الغناء يهدّد لغتنا نفسها، التي هي حصن الثقافة، وتراث الدين.

الشباب والصبية في المدارس والجامعات وحتى في الطرقات يرددون كلمات لم تعد خارجة أو غير أخلاقية، بل صارت لغة دون اللغة، وكلماته ليست كالكلمات، لم يسبق لواضعها سابق، وبعد أن دارت رحى المعركة وما تزال بين العامية والفصحى؛ أيهما أهم وأبقى، تجاوزنا من يصنعون السوق ليضعوا لغة أخرى جديدة تصنعها أغاني الشباب السائدة، ويقتبسها الناس في حياتهم.

ما زلت أذكر قولة علي بن أبي طالب -كرّم الله وجهه-: "معصية الناصح الشفيق المجرب، تورث الحسرة وتعقب الندم، وقد سردت لكم رأيي..، لو كان يطاع لقيصر أمر، لكنكم أبيتم إلا ما أردتم، فكان ما كان"‍!.

حسام الدين

 

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم