|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
التتار من مجد المغول.. إلى قهر الروس! -وكالة الأنباء الإسلامية-
وكانت
عاصمتها فيما مضى مدينة "بخشراي"
عندما كانت خاضعة لحكم خانات التتار، ومن
مدنها المهمة أيضًا "يالطا" المدينة
الساحلية السياحية الجميلة، والتي عقد
فيها مؤتمر يالطا بين قادة الحلفاء في
الحرب العالمية الثانية في فبراير عام 1945م
ستالين وروزفلت وتشرشل، ومدينة سيفستوبل
الميناء الذي كان يأوي أسطول الاتحاد
السوفييتي الضخم، والذي أصبح محل نزاع بين
روسيا وأوكرانيا، ومدن أخرى أقل أهمية، مثل:
كيرشوفيادوسيا وبيلاغورسك وسوداك وجانكوك. وكلمة
القرم تعني القلعة باللغة التتارية؛
وتتمتع القرم بموقع استراتيجي هام وفيها
الثروات الطبيعية، مثل: البترول، والفحم
الحجري، والغاز الطبيعي، والنحاس،
والحديد، والمنغنيز، والرصاص، والثروة
الزراعية مثل: القمح، والفواكه، والمياه
المعدنية ذات الخاصية العلاجية التي جعلت
منها واحدة من أفضل المشافي في العالم. وأقام
التتار المسلمون في شبه جزيرة القرم منذ
زمن بعيد، وهم قوم اكتسحوا أجزاء واسعة من
آسيا وأوروبا بقيادة المغول في القرن
الثالث عشر الميلادي، ولقد أسس باطوخان
حفيد زعيم المغول الكبير جنكيز خان القبيلة
الذهبية التي أنشأت إمارة القبشاق إحدى
ممالك المغول الكبرى، والتي سيطرت على
أجزاء واسعة من روسيا وسيبيريا، واتخذت من
مدينة سراي في الفولغا عاصمة لها، وأجبرت
دوقية موسكو على دفع الجزية، وامتدت سيطرة
التتار إلى شبه جزيرة القرم، حيث استوطنتها
العديد من العائلات
وحاصر
محمد خيري موسكو، وأجبر حاكمها واسيلي على
دفع الجزية، وتولى دولت خيري فتح موسكو عام
1571م، إلا أنه سرعان ما قلب الزمن ظهر المجن
لإمارة القرم فقام بطرس الأول عام 1678م
بمحاصرة القرم التي أسقطت في عهد
الإمبراطورة انا أوانوفنا عام 1736م، واحتلت
الجيوش الروسية عاصمة القرم بخشراي،
وأحرقت الوثائق التي كانت تعد ذخيرة علمية
لا تقدر بثمن، وكانت بمثابة رمز تاريخي
للشعب التتري. ولقد
مارست الجيوش الروسية المذابح ضد السكان
الآمنين إلى درجة أن الجثث لم تجد من
يدفنها، وانتشرت الأوبئة التي أودت بحياة
القتلة الروس أنفسهم إلا أن أبشع المذابح
وقعت عام 1771م، عندما طبقت الجيوش الروسية
المعتدية شعار من غير انتظار ولا عودة يجب
محو التتار من هذه الأرض، وقتل في تلك
المذابح أكثر من 350 ألف تتري. ومارست
روسيا القيصرية شتى ألوان القهر والتعذيب
ضد شعب التتار، وصادرت أراضيهم ومنحتها
لمواطنيها، وصادرت مساجدهم ومدارسهم،
واضطر نحو مليون وعشرين ألفا منهم للفرار
إلى تركيا، وقامت روسيا بتهجير الباقي إلى
داخل المناطق الخاضعة لها؛ وذلك تطبيقا
لاقتراح الأمير الروسي منشكوف، وعندما فشل
الروس في زراعة أراضي القرم التي صادروها
من أهلها التتار؛ وذلك لعدم خبرتهم بها
أجَّروها مرة أخرى لهم لكي يزرعوها لهم. وفي
ديسمبر 1917م وإثر الثورة الشيوعية في موسكو
أعلن تتار القرم عن قيام جمهوريتهم
المستقلة برئاسة نعمان حيجي خان، إلا أن
الشيوعيين سرعان ما أسقطوا الحكومة،
وأعدموا رئيس الجمهورية وألقوا بجثته في
البحر. وفي
عام 1920م أعلنت حكومة الاتحاد السوفييتي عن
قيام جمهورية القرم ذات الاستقلال الذاتي،
وعندما أراد ستالين إنشاء كيان يهودي في
القرم عام 1928م، ثار عليه التتار بقيادة
أئمة المساجد والمثقفين فأعدم 3500 منهم،
وجميع أعضاء الحكومة المحلية بمن فيهم رئيس
الجمهورية ولي إبراهيم، وقام عام 1929م بنفي
أكثر من 40 ألف تتري إلى منطقة سفر دلوفسك في
سيبيريا، كما أودت مجاعة أصابت القرم عام
1931م بحوالي 60 ألف شخص. وهبط
عدد التتار من تسعة ملايين نسمة تقريبا عام
1883م إلى نحو 850 ألف نسمة عام 1941م؛ وذلك بسبب
سياسات التهجير والقتل والطرد التي
اتبعتها الحكومات الروسية سواءً على عهود
القياصرة أو خلفائهم البلاشفة، وتكفل
ستالين بتجنيد حوالي 60 ألف تتري في ذلك
العام لمحاربة النازيين، بينما هجَّر
النازيون عند استيلائهم على القرم حوالي 85
ألف تتري إلى معسكرات حول برلين؛ وذلك
للاستفادة منهم في أعمال السُخرة. واتهم
ستالين التتار بالتعاون مع النازيين
الألمان فقام في مايو 1944م بتهجير أكثر من 400
ألف تتري في قاطرات نقل المواشي إلى أنحاء
متفرقة من الاتحاد السوفييتي خاصة سيبيريا
وأوزبكستان. ولقد
قام الجنود الروس بحرق ما وجدوه من مصاحف
وكتب إسلامية، وأعدموا أئمة المساجد، وتم
تحويل المساجد إلى دور سينما ومخازن. وأصدر
مجلس السوفييت الأعلى قرارًا في 20 يونيو 1946م
بإلغاء جمهورية القرم ذات الاستقلال
الذاتي، وذلك كما ورد في القرار لخيانة شعب
القرم للدولة اتحاد الجمهوريات السوفييتية
الاشتراكية، وفي عام 1967م ألغى مجلس
السوفييت الأعلى قراره السابق باتهام شعب
القرم بالخيانة، إلا أنه مع ذلك لم يسمح لهم
بالعودة إلى وطنهم. ولقد
بدأ مصطفى جميل نضاله من أجل الحصول على
حقوق شعبه تحت شعار لقد عادت إلينا شخصيتنا
الإسلامية التي لا يمكن أن نفرط فيها، إننا
مسلمون وسنبقى مسلمين، وسنعمل جاهدين على
تعلُّم ديننا. ويقدر
عدد التتار في شبه جزيرة القرم حاليًا
بحوالي 262 ألف نسمة، ويعيش أكثرهم في ظروف
بالغة الصعوبة والقسوة بلا خدمات ولا إعلام
ولا تعليم؛ لأن معظمهم لا يحملون الجنسية
الأوكرانية التي تعتبر أكبر العقبات التي
تواجههم؛ حيث تشترط الحكومة الأوكرانية
دفع مبلغ وقدره حوالي مائة دولار للشخص
الواحد للحصول على الجنسية، وهو مبلغ كبير
إذا كان أفراد العائلة الواحدة ما بين 5 : 10
أفراد. - القرقيز: حَفظوا القرآن في سراديب..!!
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||