بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

كذبة "نيسان"!

حسام الدين صابر - الأردن

ما إن هَلَّت غرة نيسان/ أبريل إلا تناقلت ألسنة الناس الكذبات المختلفة في جميع المواضيع والقضايا العامة والخاصة في السياسة والاقتصاد والرياضة والفنون وأحوال الناس، حتى على صفحات الصحافة العالمية فهذه صحيفة "مقدونيا دو سالونيك" في اليونان تنشر في صفحتها الأولى خبر مجيء بوريس يلتسن الوشيك مع تحقيق مرفق بصور مركبة، وفي بريطانيا تنشر صحيفة "الإكسبرس" خبر اختراع يسمح للمزارعين العمل في منازلهم لأن جهازًا يوضع في كل من أذني البقرة، ويرسل إشارة تجعلها تتوجه فورًا إلى الزريبة، وفي الجزائر تنشر صحيفة "لوجون اندباندان" خبر تعين النائب الجزائري عبدالقادر حجار المعروف بمواقفه المعادية لفرنسا سفيرًا في باريس، وغير ذلك من الصحف العالمية.

كل هذا تحت ما يسمى بكذبة نيسان!.

فما هو الأمر؟! هل القضية في شهر نيسان، شهر الربيع أجمل الفصول وأرقها وأنسمها عبيرًا وشذا يداعب خلايا الإنسانية الصادقة، وجدائل الدقائق بحنوه يجمع الناس بخيرهم على الشعب الأخضر يتحابون ويلعبون ويَنْفُثون همومهم وقضاياهم العالقة مع هوائه فيتلاشى الشر ويحل الحب والصدق.

أم أن الأمر يتلخص في أن الإنسان في عالمه وواقعه الحالي يريد أن يخرج من روتين حياته وقسوة معيشته؛ ليهرب من واقعه هذا إلى أشياء خيالية من محض أفكاره، فيعتبرها ضربًا من اللعب والتجديد، هل ضيق العيش وضغط الحياة وسلبية مسار الأشياء تجرح الناس إلى عالم ليس بعالمهم؟، بحيث يكذبون ليصدقون أنهم أحياء على الأرض.

أم أن الأمر تقليد أعمى غير التاريخ تناقلته الأجيال، وما أمهر الأجيال بتناقل الأشياء الغربية فأصبحت كذبة نيسان عادة اجتماعية باتت تتناقلها الصحافة والإعلام والناس والمجتمع.

والواقع أن هذا الاقتراع الغربي خرج عن تناقل المجتمع، وأخذ ضرب العالمية والانتشار والتوسع، أيضاً ومنذ متى أصبح الكذب مباحاً ومأذوناً به للعب والضحك والهزل وخلط الجد بالهزل حتى على مستوى المسؤولين والكتاب وغير ذلك.

إن أجمل ما في واقعنا وعالمنا هذا صدقنا مع أنفسنا، وبراءة أنفسنا من آلام الطريق الذي نعيش، لا أن نختلق كذبة للعبة مسلية تزيل الستار عن همومنا.

أما أنت سيدي نيسان لك كل الحب والدفء، ونستميحك عذراً أن جعلك الناس ملاذاً لضعفهم .. لكنك الأصدق والأرق.


اقرأ في نفس الزاوية: 
قرية المجانين

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع