|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
عودة .. "العالَم السُّفْلي" من
تحت الأرض "العالم السفلي" حيث
الحشرات والبكتيريا، ومواسير صرف المخلفات
الصدئة وأنفاق المترو ….، خرجت علينا عبر
شاشات هوليوود "سلاحف النينجا"؛ لتقدم
نموذج الفكر الغربي السائد في فكرة "الجمال
القبيح"، فهي – السلاحف – كائنات دنيا
تعيش في مكان حقير وزعيمهم فأر، ومع ذلك –
وفق النموذج الأمريكي –هم أفضل مَن في
المدينة وأَخيَرُهم! وهي فكرة تعني باختصار
أنك في كل سلبي تجد وجهًا جميلاً، وأنك
تستطيع التعايش مع أعدائك – ياحبذا لو
كانوا صهاينة – دون مشاكل لأن لهم وجهًا
حسنًا أنت لا تراه، وتُعلِّمك سلسلة أفلام
النينجا كيف تراه. تَدعَّم
هذا العالم السفليّ القبيح كفكرة وسلوك
خلال مدة التسعينيات من القرن الراحل،
خصوصًا بعد أن حصد فيلم "صمت الحملان"
عددًا من جوائز الأوسكار، وهو الفيلم الذي
نجح بطله "أنتوني هوبكتر"، في حشد
تعاطف الناس معه رغم أنه طبيب نفسي مريض
ومسجون بتهمة أكل لحوم البشر التي لا
ينفيها بل يكاد يحرضك عليها، خصوصًا بعد
حصوله على الأوسكار!! تتابعت
بعدها سلسلة أفلام الشر الجميل والجمال
القبيح، مثل: "التحليل الأخير" و"غريزة
أساسية" و"ولدوا ليقتلوا" ربما
بعضها مثل الأخير للمخرج أوليفرستون كان
هدفها نقد لاذع للحضارة الغربية؛ لكنها في
كل حال كرَّسَت تعايشنا مع العالم السفلي،
وألفنا رؤية الدماء والقتل بمتعة ومهارة لا
نحسدهم عليها. ما
كادت السينما تحاول الخروج من هذا النفق
القبيح ببعض الأفلام الرومانسية، مثل: "تيتانيك"
و"شكسبير يقع في الحب" وحصدت هذه
الأفلام جوائز أوسكار في مؤشر قوي على
الخروج بعيدًا عن الجمال القبيح إلى الجمال
الصريح- إلا وعدنا ثانية هذا العام - بعد
إعلان جوائز الأوسكار الأخيرة - إلى ذلك
العالم السفلي الكريه لكن هذه المرة لا
يوجد جمال قبيح بل هو القبح القبيح، ففيلم:
"الجمال الأمريكي" وفيلم: "كل شيء عن
أمي" الفائزان بجائزة أحسن فيلم أمريكي،
وأحسن فيلم أجنبي على الترتيب، يُكرِّسَان
شذوذ الأخلاق وعنف الممارسة، وإن حاول مخرج
الفيلم الأول سام منديس أن يخفف من وطأة هذا
القبح بشيء من الكوميديا، يبقى ألمودوفار
مخرج الفيلم الثاني واحد من أهم وألمع
المخرجين الأسبان له طعمه الخاص وأسلوبه
الممتع غير الأمريكي، إلا أن أفكاره
الغربية خصوصًا عن عالم المرأة تصب في
النهر نفسه … هي موجة جديدة من القبح احتفى
بها الأوسكار تعكس انهيار الحلم، وتحطم
الإنسان الغربي ومحاولات مستميتة للبحث عن
مرجعية ومَخرج، وتدفعنا لأن نتعلم كي
نتفرَّج ونتلقَّى. أما السينما العربية فمن
الواضح أنها منذ زمن استقرت في قاع أنابيب
الصرف، وقليل منها الذي طفا!.
حسام الديناقرأ أيضا
حول نفس الموضوع: -
السينما الغربية تبحث عن المرجعية -
العالم يشتري..السينما الأمريكية تصنع
الأصنام
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||