|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
رحلة الحجّ العرفانية.. تجربة عملية في الرد على المستشرقين الشَّهيد الدكتور: ليث سعود القيسي الجامعة
الإسلامية العالمية بماليزيا خلفية
تاريخية: كانت
لرحلة الحج مفهوم آخر عند المستشرقين؛ فقد
اهتموا بدراسة هذه الفريضة والتأثير الذي
تتركه في نفوس الحجاج، وبخاصة في أوائل
مرحلة الاستعمار في القرن التاسع عشر؛ حيث
كانت شريحة الحجاج وبخاصة في الهند وجنوب
شرق آسيا، بل في إفريقيا شمالاً وغربًا تقف
سدًا منيعًا أمام حركة الاحتلال باسم
الاستعمار. لذلك
عمل الاستشراقi
على دراسة هذه الظاهرة وأثرها على الشعوب
الإسلامية من جانب، وأثرها على حركة
الهيمنة على البلاد الإسلامية من جانب آخر؛
فنشط المستشرقون الهولنديون في إندونيسيا،
والإنجليز في الهند، والفرنسيون في
إفريقيا في بحوثهم عن الحج، بل أظهر بعض
هؤلاء المستشرقين الإسلام لأجل أن يزوروا
مكة ويدرسوا ظاهرة الحج التي كانت تعتبر
مظهرًا خطيرًا ضد التطلعات الأوربية، ومن
أشهر هؤلاء المستشرق الهولندي سنوك الذي
كتب رسالة للدكتوراه عن "الحج" وسافر
إلى مكة، ومكث فيها شهور لأجل هذه الغاية،
وعلى أساسها وضعت هولندا استراتيجيتها في
جنوب شرق آسيا.
ومن
سياسات المستعمرين في مواجهة رحلة الحج: 1
ـ تخويف الناس من الأمراض وبث الشائعات عن
انتشارها في مكة ليمتنع الحجاج من السفر. 2
ـ التخويف من خطورة الطريق إلى الحج، بل
وتشجيع القرصنة وقطع الطريق على الحجاج
بواسطة البر والبحر لتخويفهم. 3
ـ التعويق الإداري كالمنع من الحج وفرض
الضرائب. 4
ـ دفع البعض إلى الإفتاء بتوقف الفريضة
بسبب الأضرار التي يصاب بها الحجاج حتى
توقفت في بعض الأماكن.
وقد وصف
الشيخ أبو الحسن الندوي أصحاب هذه الفتاوى
بقوله:
"الذين لم
تكن لهم قدم راسخة في علوم الكتاب والسنة،
وكان معولهم على بعض الأقوال الشاذة بسقوط
فريضة الحج عن ذمة المسلمين في الهند على
أساس أن السفر في السفن الشراعية في البحر
خطر على النفوس والأرواح؛ فلا يتحقق الشرط
"من استطاع إليه سبيلاً" وخاف أهل
الغيرة الدينية والفراسة الإيمانية أن
المسلمين لو استجابوا لهذه الدعوة
وانصرفوا عن الحج صعبت عودتهم إلى هذه
الفريضة" ii
. حملة
الإمام السيد أحمد بن عرفان الشهيد رد عملي:
وقد أدرك
العالم الفقيه والداعية المجاهد أحمد بن
عرفان الشهيد iii ذلك فأراد أن يرد على هذه
الفتنة بأسلوب عملي، وأن يجعله في نفس
الوقت طريقًا إلى إحياء الروح الإسلامية في
نفوس مسلمي الهند، دعوة لغيرهم من عصاة
المسلمين، وإبراز عظمة الإسلام لغير
المسلمين من السيخ والهندوس، ولإظهار
العزة الإسلامية في وجه المستعمرين
الإنجليز، فضلاً عن أنه جعله سببًا لبث
منهجه الدعوي للإصلاح الذي بدأه سنة( 1233هـ =
1822م) في "رائ بريلي". ركب
الحجيج الدَّعْوي الإصلاحي العرفاني:
نادى السيد أحمد بن عرفان في الناس
بالحج سنة 1822م، وأعلن عن حملته الإيمانية
فأرسل بالبعوث إلى أنحاء الهند لحث العلماء
للالتحاق بحملته، وكتب الرسائل، وأعلن
بأنه سيتكفل بنفقات من ليس له زاد، وفي ظل
هذه الروح لبعث شعيرة الحج - التي توقفت
فترة - دبت في المسلمين حياة إيمانية جديدة،
وقوي الحنين إلى زيارة بيت الله الحرام
وزيارة مسجد النبي العدنان –
صلى الله عليه وسلم -.
وجاءت
الوفود من أنحاء الهند، وتجمع في حملته أول
أمرها 400 حاجًّا، ومن أشهر من رافقه من
العلماء: مولانا إسماعيل بن عبد الغني
الدهلوي وهو ابن الإمام الدهلوي صاحب كتاب
حجة الله البالغة iv
. والإمام عبد الحي البرهانوي.
وتحرك الركب
في شوال 1236هـ راكبًا السفن عبر نهر الكنج
المشهور إلى "كلكتا" الميناء المعروف
ومعه العلماء وأبناء الأغنياء والتجار
وغيرهم من المسلمين من العمال والفلاحينv
. عهد
وميثاق المشاركين في حملة الحج العرفانية:
وقد وقف
الداعية المصلح أحمد بن عرفان يخاطب الحجاج
مبينًا لهم النية والغاية التي خرجوا لها،
وما هي الأخلاق والأعمال المطلوبة لأفراد
الحملة فقالvi
:
"إخواني إنكم هجرتم أوطانكم
ومنازلكم لتسعدوا بالحج والعمرة ابتغاء
رضوان الله فيلزمكم: أن تكونوا إخوة
متحابين كأنكم أشقاء، أبوكم واحد، وأمكم
واحدة، ويحب أحدكم لأخيه ما يحب لنفسه،
ويكره له ما يكره لنفسه"…"وليشارك
كل واحد صاحبه فيما يشتغل به، ولا يستنكف عن
خدمته بل يعتبر ذلك شرفًا وفخرًا"….."فإذا
رأى الناس فيكم هذه الأخلاق حرصوا على
صحبتكم ومرافقتكم وقالوا: هؤلاء من طراز
خاص، ونوع فريد، ففاز هؤلاء القوم وحسن
أولئك رفيقًا".
وقال: "إنني
لأرجو أن الله يهدي في هذه الرحلة مئات آلاف
من الناس، ويخرج آلاف من الذين غاصوا في
مستنقع الشرك والبدع والجهالة إلى أذقانهم
وجهلوا شعائر الإسلام جهلاً عميقًا
فيعودون بإذن الله موحدين مؤمنين متقين" vii
. محطات
في طريق الحج وركاب جدد:
ومرت حملة
الحج بثلاث ولايات كبيرة في الطريق وهي
الولاية الشمالية باتنه وولاية بهار
وولاية بنغال، ومن أهم المدن والتي نزل
فيها في طريقه إلى كلكتا: مِرزا بور، إله
آباد، غازي بور، بنارس، عظيم آباد.
وكان له في
كل محطة نشاط دعوي ومواعظ يلقيها هو
ومولانا عبد الحي ومحمد إسماعيل الدهلوي،
فتنشرح صدور الناس للتوبة والالتزام بل
والاستعداد لتغيير العادات الشائعة
الباطلة المنتشرة بين الناس بمختلف
طبقاتهم الاجتماعية.
وجانب آخر
كان أفراد الحملة قدوات صالحة للناس لما
رأوه في الإمام أحمد وجماعته من روح
المساواة فلا غني ولا فقير ولا سيد ولا مسود
ولا طبقية اجتماعية، كالذي شاع في المجتمع
الهندي، بل تواضع وأخوة ومشاركة في كل
الأعمال التي تتطلبها الرحلة. مخالفة
العادات غير الإسلامية في المجتمع وإعطاء
البديل:
لقد انعكست
بعض العادات الهندوكية بصورة غير مباشرة
على المسلمين وبخاصة الطبقية الاجتماعية
التي أصبحت قانونًا قسم المجتمع إلى أربع
طبقات viii
: 1
ـ طبقة الكهنة ورجال الدين وهم "البراهمة"
الذين لهم مطلق التصرف في المجتمع. 2
ـ طبقة رجال الحرب والجندية وهم "شترى". 3
ـ ورجال الفلاحة والتجارة وهم "ويشا". 4
ـ رجال الخدمة وهم "شودرا" وهم أحط
الطبقات لأنهم خلقوا من أرجل "براهما"
وليس لهم إلا خدمة الطبقات الثلاث منبوذين
عن المجتمع.
وقد قام
الإمام أحمد بن عرفان الشهيد بكسر هذه
العادة التي تتنافى والتعاليم الإسلامية
الاجتماعية التي شرعها الكتاب والسنة،
وصارت سلوكًا عمليًا وخلقًا اجتماعيًا
يحترم إنسانية الإنسان بالنظر إلى كينونته
لا إلى المظاهر الخارجية المتغيرة "إن
أكرمكم عند الله أتقاكم"(الحجرات:13)، "كلكم
لآدم وآدم من تراب"(حديث شريف)، "الناس
سواسية كأسنان المشط"(حديث شريف).
ورحلة الحج
هذه التي كانت بمثابة مجتمع إسلامي متجول،
وفريق عمل يعالج الخلل الاجتماعي من خلال
الوعظ بالمقال ولسان الحال، وإعطاء
النموذج الاجتماعي الإسلامي حقيقته من
خلال التعامل اليومي، وخاصة وأن حملة الحج
هذه تتكون من مختلف الشرائح الاجتماعية؛
ففيها العلماء وعلى رأسهم الإمام أحمد بن
عرفان الشهيد، ومحمد إسماعيل بن عبد الغني
الدهلوي، والشيخ عبد الحي البرهانوي
وغيرهم، وفيها من الأغنياء والتجار، وأهل
البيوتات المعروفة بأنسابها ومكانتها
الاجتماعية، وفيهم العمال وبسطاء الناس ix
. المشاركة
الجماعية للحجاج في إنجاز الأعمال ومحطات
على الطريق:
وأول مثال
تطبيقي لكسر عادة من العادات السائدة بين
المسلمين اشتراك أفراد الحملة من الحجاج في
عملية نقل جماعي لحمولة سفينة محملة بالقطن
كانت راسية في المحطة
الأولى مدينة "مرزا بور"
الواقعة على نهر الكنج؛ لأنه لم يكن هناك
حمّالون في الميناء في ذلك الوقت، فتردد
الحجاج في أن يقوموا بدور الحمالة وهم من
أهل النسب والبيوتات وكبار التجار
والعلماء، ولكن الإمام الداعية أحمد بن
عرفان الشهيد كان يريد إعداد نماذج تتجاوز
العادات الشائعة؛ ولإحداث تغيير في
المجتمع من خلال تغيير الطبقات التي تقود
المجتمع .. لذا صرخ صرخته في الحجاج قائلاً
:
"من
يمنعنا من أن نباشر العمل..؟ ألسنا بشرًا..؟!
أم أيدينا مكتوفة أم مغلولة..؟!"
فبادر
العلماء وأبناء الأشراف والأغنياء فأفرغوا
حمولة السفينة، وأهل الميناء ينظرون إلى
هذه الظاهرة العجيبة المخالفة للعادة
السائدة التي تعفي أهل الطبقات العليا من
أي عمل ينزلهم إلى مستوى العمال
والحمَّالين ..!!، وينقلوا حمولة السفينة
لصاحبها التاجر من غير أجر وإنما مجانًا،
وهذا درس تربوي أول في المبادرة والمشاركة
الإيجابية. الحجاج
والحمَّارون:
والمثال
الثاني في حملة الحج العرفانية، أنه كان من
ضمن شرائح الناس الذين يتفرجون على حملة
الحجاج وهم يقومون بنقل حمولة القطن "الحمّارون"
، وهم أصحاب الحمير الذين كانوا
يقومون بصناعة الطابوق والقرميد ونقله على
حميرهم وبيعه لمن يرغب؛ وبسبب لقبهم هذا
هجرهم الأشراف وحقروهم، وكانوا ينفرون من
مجالستهم ويتقززون من مؤاكلتهم حتى صارت
عادة للمجتمع.
فلما رأى
"أصحاب الحمير" هذا الخلق الاجتماعي
لحملة الحجاج العرفانية وتواضعهم، ودماثة
خلقهم أحبوا أن يمتحنوا صدق هذه الجماعة
التي يقودها أحمد بن عرفان الشهيد، فدعوه
إلى الطعام بقولهم: "أتكرمنا يا سيدي
بقبول دعوتنا، والأكل على مائدتنا مع
زملائك الكرام؟!" فقال الإمام أحمد بن
عرفان: نعم وكرامة.
ولما سمع
أشراف مدينة "مرزا بور" ذلك فزعوا،
وأرسلوا وفدًا إليه يطلب منه عدم إجابة
الدعوة للطعام؛ لأن أهل البلد شاعت فيهم
عادة عدم مؤاكلة "الحمَّارة"، وهذا
العمل عار على الأشراف وأهل البيوتات من
الأغنياء، فوجه الإمام أحمد بن عرفان
نصيحته لهم بقوله xii
:
"لماذا؟!!
أليسوا مسلمين..؟ ألا يتكسبون بالحلال..؟!
وما ذنبهم؟! إن الركوب على الحمار سنة
ثابتة، وقد أثر عن الأنبياء والأولياء ركوب
هذه الدواب واقتناؤها وتربيتها فلا تزال
هذه العادة في الحرمين الشريفين" يتنقل
الحجاج عليها. وبيَّن لهم أن التعيير بمثل
هذا من العادات الجاهلية، بل أن الإمام
أحمد بن عرفان ذهب مع حملة الحج إلى الوليمة
التي دعاه إليها "الحمارون" وآنسهم
وانبسط إليهم، فأرادوا تقديم هدية مبلغًا
كبيرًا من المال، ورزم من الثياب الفاخرة
فرفضها، وقال لهم: "لو قبلنا هذه الهدايا
لقال الناس إنما قبلوا الدعوة طمعًا في هذه
الهدايا والأموال الطائلة"، وبذلك هدم
الإمام عادة أخرى في هذه المدينة، وأعاد
العلاقة الطبيعية الإسلامية بين "الحمَّارين"
وأهل المدينة من الأشراف والأغنياء؛
فأصبحوا يجالسونهم ويؤاكلونهم xiii
.
بهذا الدرس
العملي جذب الإمام أحمد بن عرفان الناس إلى
دعوته الإصلاحية، وانضم إليه ركب جديد من
الحمارين وغيرهم؛ ليؤدي فريضة الحج بعد أن
أعطى البيعة لهذا الإمام.
المحطة
الثانية: ومن المحطات التي توقفت
فيها سفن الحجاج مدينة "بنارس"،
واستضاف أهلها الشيخ المجاهد فكان يستجيب
لكل من يدعوه مع أن الجو كان ممطرًا شديد
المطر، ولم يمنع كثرة الأمطار والأوحال
استمرار الزيارات من بيت إلى بيت حتى بلغ
عدد التائبين والمبايعين الألوف.
وخلال جولته
كان يصلح بين الأسر المختلفة - والتي قطعت
صلة الرحم بينها، فضلاً عن العصبيات
المنتشرة بين أهلها، فكان الشيخ أحمد بن
عرفان يذكرهم بدينهم وضرورة إصلاح البين،
فتصالحوا حتى بلغوا عدة مئات وآلاف.
بل لما سمع
المرضى في مستشفى المدينة خافوا أن تفوتهم
فرصة اللقاء بالشيخ، وطلبوا أن يكرمهم
بزيارة فأجاب طلبهم فبايعوه وتابوا على
يديه وقالوا: لقد هبت ريح الإيمان والتوبة!!!
xiv
المحطة
الثالثة: (عظيم آباد) ولقاء أهل التبت:
وقد وصلت أنباء رحلة حج السيد أحمد بن
عرفان الشهيد إلى سكان التبت على حدود
الصين، فأقبلوا تشدهم الأشواق لزيارة بيت
الله الحرام ومهبط الوحي –
ولا سيما وأنهم سمعوا بأن الإمام أحمد بن
عرفان قد وعد بتكفل نفقات من لا زاد له xv
. وعد
بوعد:
ولكن السيد أحمد بن عرفان قد فطن لقضية
رآها أهم من أداء فريضة الحج بالنسبة
للمسلمين في منطقة التبت، فخاطب أهل التبت
بقوله xvi
: "إن الله سبحانه لم يفرض عليكم
الحج، لأنكم لا تملكون زادًا وراحلة …
فهل ندلكم على طريق فيه ثواب أكثر…
قالوا: أنعم
وأكرم، وما أردنا إلا الخير.
قال:
نستخلفكم في الدعوة إلى الله في بلادكم ..
فترجعون إلى بلادكم دعاة مرشدين .. وأئمة
هادين .. فيهدي الله بكم أقوامًا .. وينتشر
الدين. دورة
دعوية:
ثم عقد لهم
دورة دعوية يدربهم على الدعوة، ثم كتب لهم
آيات وأحاديث في التوحيد والسنة، وطلب منهم
الصبر على الدعوة وتكاليفها والأذى الذي
سيصيبهم من المحاربة والشتيمة. الابتلاء
سنة الدعوات وشرط نجاحها:
فرجع حجاج
التبت الذين لا يملكون نفقة الحج دعاة إلى
قومهم، فانتشرت دعوتهم وقوبلوا بالمحاربة
والأذى فصبروا ورابطوا وثابروا فاهتدى بهم
خلق كثير؛ بل انتقلت دعوتهم إلى الصين،
فعرفوا بهذه الدعوة حقيقة الإسلام وذاقوا
حلاوة الإيمان فكانت بركات دعوتهم تعويضًا
لرحلة حجهم وأعظم بركة. والمحطة
الأخيرة أعظم بركة:
وفي "كلكتا"
ميناء الانطلاق نحو نفحات الحرم طالت
إقامتهم لإنجاز أعمال السفر، فكان هذا
التأخير له بركة عظيمة، حيث أقبل الناس إلى
مجالس الإمام وتلاميذه يغترفون من علمهم
لتستنير قلوبهم، وليذوقوا لذة الطاعة بعد
المعصية، فأثرت هذه المجالس في أخلاق الناس
وعاداتهم فتركوا شرب الخمر، وكسدت سوق
الخمر بعد أن كانت عادة مستحكمة، وأغلقت
كثير من الحانات أبوابها، وأقفرت من روادها
حتى شكى تجار الخمر أمرهم للسلطة
الإنجليزية وطلبوا منها أن تعفيهم من ضرائب
الخمر..!!!، فأوقفها الحاكم البريطاني ريثما
يسافر الإمام أحمد بن عرفان؟؟
والبركة
العظمى هو دخول الهندوس والوثنيين إلى
الإسلام فكان يسلم في كل يوم من عشرة إلى
خمسة عشر رجلاً xvii
!!. رحلة
الحج مقدمة للجهاد ضد الإنجليز:
كانت رحلة
الحج بما رافقها من مجالس علم، واحتفالات،
ومواقف تطبيقية إثارة لمعاني الدعوة وروح
العزة الإسلامية في الناس، وحثهم على ترك
المعاصي، وحثهم على العزيمة والجدية في نشر
المفاهيم الصحيحة، وتنقية المجتمع من
البدع في العادات والعبادات.
ومن ثَمَّ للعودة بالأمة
إلى أصالتها لتقوى على مواجهة أعدائها، ثم
كان ذلك عندما عاد الإمام أحمد بن عرفان
الشهيد بعد رحلة الحج، حيث وقف بالأمة في
وجه التحديات واستطاع أن يدحر الإنجليز
ردحًا من الزمن عن كثير من مناطق الهند
وبلاد الأفغان، ولكن جهل بعض المسلمين
ومكائد الإنجليز أجهزت على الإمام أحمد بن
عرفان فنال الشهادة بعد أن نشر نفحات
الإيمان في تلك الحقبة من الزمان؛ لتبقى
نموذجًا على مدى الأزمان يملأ النفس
بالحنان كلما هبت ريح الإيمان، وتوافدت
قوافل الحجيج لزيارة مهبط الوحي ومطلع
النور.
الهوامش: [i]
انظر: باول شمتز، الإسلام قوة الغد
العالمية، ترجمة الدكتور محمد شامة، نشر
مكتبة وهبة، القاهرة، ص 168-172؛ وانظر:
توماس أرنولد، تاريخ الدعوة إلى
الإسلام، ترجمة الدكتور حسن إبراهيم حسن
والدكتور عبد المجيد عابدين، مكتبة
النهضة المصرية، القاهرة (1390هـ ـ 1970م)، ط3،
ص 457؛ وانظر: الدكتور محمد حرب عبد
الحميد، السلطان عبد الحميد الثاني آخر
السلاطين العثمانيين الكبار، نشر دار
القلم، لبنان، جدة، ص 196-198؛ وانظر:
الدكتور أحمد فهد بركات الشوابكة، حركة
الجامعة الإسلامية، مكتبة المنار،
الأردن (1404 هـ ـ 19684م)، ط1، ص 282. [ii]
الشيخ أبو الحسن الندوي، إذا هبت ريح
الإيمان، دار القلم، الكويت، ودار
الرسالة، 1405هـ ـ 1985م، ط9، ص 30. [iii]
ولد سنة 1201هـ وتوفي سنة 1246هـ = 1831م) وهو حفيد علم
الله البريلوي أحد كبار العلماء بالهند،
وأبوه كان كذلك من العلماء، وأمه كانت من
الصالحات العالمات ، . انظر ترجمته في:
أبو الحسن الندوي، المسلمون في الهند ،
المجمع الإسلامي العلمي ، لكنهؤ الهند(
1407ه- 1987م)ط3.وانظر : الندوي ، إذا هبت ريح الإيمان ( دار القلم
والرسالة بيروت1405هـ1985م؛ ط9:
8، 13- 18. ومسعود
الندوي، تاريخ الدعوة الإسلامية في
الهند وباكستان، ص 48-49؛ وانظر تاريخ
تجديد الدين وإحيائه أبو الأعلى
المودودي، مؤسسة الرسالة بيروت (1398ه –1978م
): ص 106-108. وجميل المصري، حاضر العالم
الإسلامي، ص 48-55. [iv]
انظر: مسعود الندوي، المصدر السابق، ص 41-43،
48-55؛ وجميل المصري، المصدر السابق، ص 396. [v]
انظر: الشيخ أبو الحسن الندوي، المصدر
السابق، ص 31. [vi]
نفس المصدر السابق، ص 32. [vii]
نفس المصدر السابق، ص 33. [viii]
الشيخ أبو الحسن الندوي، السيرة
النبوية، دار الشروق، جدة، (1415هـ ـ 1995م)،
ط1، ص 37، 38. [ix]
الشيخ أبو الحسن الندوي، إذا هبت ريح
الإيمان، ص 34. [xii]
نفس المصدر السابق، ص 36. [xiii]
نفس المصدر السابق، ص 37. [xiv]
نفس المصدر السابق، ص 41-43.وانظر الندوي،
المسلمون في الهند: 137 [xv]
نفس المصدر السابق، ص 44، 45. [xvi]
نفس المصدر السابق والصفحات. [xvii]
نفس المصدر السابق، ص 46، 47.9، وانظر
الندوي ، المسلمون في الهند :141 |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||