بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
تبارك الله .. شعر للأطفال!!
منير عتيبة

    تبارك الله" ديوان صغير للشاعر المصري "جابر بسيوني"، وهو مجموعة أناشيد وقصائد إسلامية للأطفال الطلائع، وقد اتخذ الشاعر منهجًا لكتابة قصائد ديوانه يستمده من القرآن والسُّنة الصحيحة، فهو يسترشد بآية أو حديث نبوي أو هما معًا، ويبني على أساسهما فكرة قصيدته، ويحرص الشاعر في قصائده على اختيار الألفاظ السهلة الواضحة.. وكذلك البحور الشعرية والقوافي ذات الموسيقى العالية؛ ليسهل الاستماع وحفظ قصائد الديوان.. لكنه يدرك أن الطفل ليس هو ذلك الكائن الأبله الذي تتعامل معه برامج الأطفال في التليفزيون؛ لذلك فهو يتعامل مع الطفل الحقيقي الذي نعرفه جميعًا.. الطفل الذكي القادر على التعلم والاستيعاب والمناقشة.. بل الطفل الذي قد يرى ما لا يستطيع الكبار رؤيته بسبب ما ران على عقولهم من غبار الإلف والعادة.. باختصار يعرف الشاعر أن طفل هذا الزمان ذكي لمَّاح.. وهو يقدم قصائده لهذا الطفل بالاحترام والتقدير الذي يستحقه.
يحتوي الديوان على ثماني قصائد، تتحدث القصيدة الأولى عن أهمية التردد على المساجد (بيوت الله) والالتزام بفريضة الصلاة.. وهي قصيدة "هيا بنا للمسجد" والتي يقول مطلعها:

هيا بنا للمســجد لخير بيت مُسعِد
بالحـب ندعو ربَّنا وبالصلاة نهتدي
أما قصيدة "تعلم يا صغير" فهي تسترشد بقول الله -عز وجل-: "اقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق* اقرأ وربك الأكرم* الذي علم بالقلم*علم الإنسان ما لم يعلم" ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع".. تقول القصيدة:
من كتاب العلم فانهل يا صـغيري وتعلم
خيرٌ ردٍّ حين تسْـأل خير خـلٍّ يتكـلم
وفي قصيدة "أطفالنا رجال الغد".. يتناول الشاعر قضية تربية الأطفال التربية السليمة التي تُعِدُّهم ليكونوا رجالاً صالحين للحياة في إطار المنهج الإسلامي، يقول الشاعر:
لكل شيء في الحياة انظر وسبح يا بني
وذلك في مطلع قصيدة "انظر وسبح يا بني" وهي دعوة إلى الإمعان والتفكر في خلق الله - تعالى - على ضوء الآية الكريمة من سورة الإسراء: "تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليمًا غفورًا".
وفي قصيدة "مجد الإسلام" يوجه الشاعر قارئه الطفل إلى الاعتزاز بدينه وبنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-.
ويعود الشاعر إلى فكرة النظر والتفكر في الموجودات في قصيدة "تبارك الله" مُركِّزًا على علاقة لطيفة بين طفل يصلى مع والده وحمامة تهدل.. وإلى فضيلة الحب يوجه الشاعر قارئه في قصيدة "لا ينفد حبي أبدًا" منطلقًا من الحضِّ النبوي للمسلمين بأن يحب كل منهم لأخيه ما يحبه لنفسه.
افتح كفيك وعينيك وقلبك
واشرب وامنح منه
حدث عنه،
واملأ نبضك، عمرك، دربك
هو بالأخذ كثير..
وأنا بالحب أمير
وينهي الشاعر "جابر بسيوني" ديوانه بالدعوة إلى عدم اليأس من رحمة الله-سبحانه-، وإلى التيسير والتبشير بالخير، وذلك في قصيدة "كل صباح أتجدد":
ما دام العمر على الأبواب يدق
فلكل جديد عيناي ترق
أحلم بالشمس ولا أيأس أو أتقيد
أسعى للحب ولا أتعب أو أتردد
أمضي وأساي أمام عنادي يتبدد
فالزهر عبير
والطير يطير
والناس تسير
والدنيا - دوماً - تتولد
فلمَ اليأس ولمَ لا أتجدد
إن حماسي لهذا الديوان وأمثاله ينبع من شعوري باحتياجنا الحقيقي إلى الشعر في زمن يحتضر فيه التعبير الجميل.. وتتوه في زحمته روعة الصفاء.. وتربية آذان ووجدان أطفالنا على الشعر سيؤدي بالتأكيد إلى خلق جيل مختلف عن جيل شرائط الكاسيت المؤذية الذي أوشك وجدانه أن يدمر إن لم يكن قد دُمِّر بالفعل!

اسم الديوان: تبارك الله-أناشيد وقصائد إسلاميـة للأطفال والطلائع-الشاعر: جابر بسيوني-الناشر: الوفاء للطباعة بالإسكنـدرية-عدد الصفحات: 56 صفحـة من القطع الصغير 17×12 سم-الطبعة الأولى 1998م/1419هـ

أقرأ في نفس الزاوية: رجسة الحرية


ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع