|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
-نهى علي-
كانت الكلاسيكية الجديدة فن الثورة كما سبق وقلنا، ولكن الروح الثورية لم تتجلَّ في الكلاسيكية كما تجلَّت في الحركة الرومانتيكية، حيث إنها والواقعية من بعدها لم يكونا سوى وجهين لمطلب واحد، وهو إدخال الخيال والشعور والإحساس في الفن، وهذا كان شعار الثورة الفرنسية "العدل-الحرية-المساواة"، فنرى الثورة قد أكَّدت على حرية الفرد، وكان من الطبيعي أن يتجه الفنان إلى التعبير عن ذاته ومشاعره الخاصة وعالمه الباطن بعد أن تحرر وتخلص من السادة والقيود التي كانت مفروضة قبل الثورة. ومن أهم خصائصها: التمرد على عقلانية عصر "التنوير"، فقد اقترنت بالحنين إلى روحانية العصور الوسطى وفروسيتها، ونلمس نوعًا من الإحياء لفن العمارة القوطية سواء في إنجلترا أو ألمانيا أو فرنسا، كما اقترنت هذه الحركة بالحنين إلى الشرق، وهذا الشرق الغريب الغامض المليء بالأسرار التي وجد الرومانتيكيون في فروسيته ونورانية مشاعره وقودًا للخيال والعاطفة، أوفر حرارة وحيوية من نور العقل والمادية التي هام بها فلاسفة القرن الثامن عشر.
ومن فناني هذه الحركة المصور الألماني فريدريخ الذي كان يقول: "ينبغي للفنان ألا يصور ما يراه خارجه فحسب، وإنما ما يراه داخله أيضا، وإذا لم يرَ شيئًا داخله، فالأجدر به أن يكف عن تصوير ما يراه خارجه، وإلا كانت لوحاته أشبه بتلك الستائر التي لا نتوقع أن نجد خلفها غير مرضى أو جثث موتى". ![]() 1- إدخال الإحساس والخيال: فهو لم يكن جالسًا ليشاهد هذا المنظر ويصوِّره؛ ولكنه من وحي خياله يصور الافتراس، وأظهر وحشية الأسد في مخالبه وانقضاضه على الحصان. 2- التعبير عن مشاعر الفنان الخاصة: من الممكن أن يكون هذا المنظر تعبيرًا عما مرَّ به الفنان في فترة الثورة الفرنسية، وما قبلها وما حدث فيها من عنف وافتراس ووحشية، فعبَّر عنه بطريق غير مباشرة، أو أنه شاهد هذا المنظر حقيقة فتأثر به وبقوة .. وحشية الأسد وخضوع وضعف الحصان. 3- الاهتمام بالألوان: ترى هنا أن الفنان لم يستخدم الظل والنور بشدة، وإنما عبر بالألوان تعبيرًا قويًّا كما ترى أن الخطوط لم تعد حادة، ولكن يفصل بين جسد الحيوان والخلفية فروقًا من الألوان وليس حدة في الخطوط. ![]() 1- إدخال الشعور والإحساس: فقد انفعل بهذا المنظر الطبيعي الجميل، وأحسَّ به، وأخذ في تصويره. 2- التعبير عن مشاعر الفنان الخاصة: فهي تعطي مساحة للتأمل والصفاء والانطلاق بالبصر إلى الآفاق. 3- الاهتمام بالألوان: وهنا نرى أن استخدام الظل والنور بطريقة تدرجات الألوان؛ فالأخضر يدور بين الأخضر الداكن.. فالفاتح .. فالأفتح، وأدمج لون الأرض الخضراء في لون السماء الصافية الزرقاء في خط الأفق بين السماء والأرض؛ مما فجَّر تعبيرًا قويًّا وإحساسًا عميقًا جدًا بالألوان في الطبيعة المحيطة به
اقرأ أيضا: "الكلاسيكية".. عبادة العقل! |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||