|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
قال المملوك (منزعجًا) لزميله: الخلاف بين الأمير والوزير بلغ درجة خطيرة! فرد المملوك المتطلع ببرود: دعهما يتطاحنان. صرخ المملوك المنزعج: سيذبح أحدهما الآخر! قال الملوك المتطلع: إن ذبح أحدهما الآخر ففي بغداد إذن وظيفة شاغرة!! لم يكن الكاتب الراحل "سعد الله ونوس" وهو يكتب تلك النبوءة في مسرحيته "مغامرة رأس المملوك جابر" إلا محاولاً كتابة إعلان "الوظيفة الشاغرة" المعلق على باب كل دار عربي اليوم! ويقول نص الإعلان- في الواقع لا في المسرحية-: "إن العرب لا يقرءون، وإذا قرءوا لا يفقهون، وإذا فقهوا لا يعملون"، هكذا بنص كلمات "مناحم بيجين" رئيس وزراء العدو!. وفي آخر طبعة من كتاب "الفراغ" العربي يقول إعلان الوظيفة الشاغرة على لسان "توماس فريدمان" الكاتب الأشهر في "نيويورك تايمز"، والمبشر الأكبر بالعولمة: "إن أمريكا لم يسبق لها أن احتاجت للعالم، أو احتاج العالم لها في أي وقت مثل اليوم، كما أنها لم يسبق أن واتتها فرصة أفضل لتنشر قيمها وديمقراطيتها وتجارتها مثل اليوم، ولم تكن هناك قط مناقشات أكثر حدة بين شباب العالم عن الولايات المتحدة مثل اليوم، ليس هذا وقت تقليص الوجود الأمريكي في الخارج، بل إنه الوقت المناسب تمامًا لبسطه"!!!!!. ضع ما تشاء من علامات التعجب وعلامات الاستفهام وحروف الجر والعلة، فما عادت كلماتنا وحروف لغتنا اليوم- كما يراها الشاعر أحمد مطر- إلا كلها حروف علة!. بالمناسبة هذا الكلام الذي قاله "توماس فريدمان"، ردده في عاصمة العرب الثقافية -هكذا يحلو لهم تسميتها- القاهرة، ثم عاد وكتبه في زاويته بـ "نيويورك تايمز" الأسبوع الماضي وفي الحالتين تعامل "المثقفون" مع "فريدمان" هذا على أنه "مثقف كبير" ! ويبدو أن جوبلز -وزير الدعاية الألماني النازي- كان عنده بعض حق عندما قال جملته الشهيرة: "كلما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسي"!. فإذا عرف أحد ما هي الوظيفة الشاغرة؛ فليرسل لي على البريد الإلكتروني وله جائزة!. سأعينه في الوظيفة فورًا! فمن يسبق؟!
حـسـام الـديـن
|