بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
مشاكل الكتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب!

    يثير معرض القاهرة "الثاني والثلاثون" للكتاب، الذي عقد خلال الفترة من 26 يناير إلى 8 فبراير الكثير من الأسئلة، ويجدد فتح الجروح القديمة/الجديدة لدى المهتمين بالثقافة، فالمعرض في صورته الحالية - إلى حد كبير - ليس إلا مجرد سوق هدفه الأساسي الإعلان وتسويق الراكد من المطبوعات وترويج بعض النوعيات الرديئة من الكتب، التي ليس لها هدف أو دور فعال أو مؤثر في حركة التنمية الثقافية، أو إثراء الثقافة الإنسانية، وبلغت العناوين المعروضة خمسة مليون كتاب، لا تزيد العناوين الجديدة فيها عن مليون كتاب!! ولكننا نحلم بمعرض حقيقي للكتاب تتغير فيه صورة المعرض الحالي والمعارض المشابهة له في باقي الدول العربية، التي لا تزيد في حقيقتها عن مجرد صورة كربونية في الشكل والمضمون، وإن كانت أقل هدفاً وطموحاً من معرض القاهرة (مجرد تكديس لعناوين قديمة!)
فهذا المعرض/السوق لا يهدف إلى تقديم خدمة حقيقية للثقافة والقارئ الذي يبحث عن ثقافة تثري وجدانه، وتساعده على فهم هذا العالم السريع التغير الذي يحيط به ويعيش فيه. وقد غابت عناوين كثيرة تتناول الثقافة في حق العولمة، مع تعريف بالعولمة من منظور عربي! ورغم إيماننا بأهمية هذه المعارض فإنها لم تهتم بأمور الكتاب في الوطن العربي أو تسهم في وضع حلول جذرية لمشاكله من طباعة ونشر، والأهم حرية تنقله وسهولة الحصول عليه.
ولعل ذلك يرجع إلى معوقات ومشاكل كثيرة، لعل من أبرزها:
1 - "الممنوعات الرقابية" المتعددة والكثيرة الأشكال والتوجهات التي تضعها كل دولة، بهدف ما تسميه "دواعي" الأمن والاستقرار، أو بحجة الخروج على الآداب العامة، أو الإضرار بالصالح العام.
2 - الرسوم والضرائب الباهظة المبالغ فيها، والتي تفرض على الكتاب عند محاولة عبور حدود بلده الضيقة. (تكاد تصل إلى 33% من الثمن المطبوع عليه).
3 - عمليات السطو والانتحال، التي تقوم بها بعض دور النشر، بهدف الإثراء السريع، دون احترام حقوق المؤلف الأصلي، وظهور طبعات مصورة من الأصل، أو يحذف اسم المحقق للكتاب إذا كان من التراث أو كان تأليفاً!!
4 - المغالاة في تسعير الكتاب وعدم الاهتمام بإصدار طبقات شعبية رخيصة الثمن، بحيث تصل إلى أكبر عدد من القراء ذوي الدخول المحدودة. وفي هذا المجال يمكن الإشادة بمشروع مكتبة الأسرة في مصر، وجريدة في كتاب لهيئة اليونسكو ولكنهما مجهودات غير كافية، وتحتاج إلى دعم وتواصل مستمر، وأن ينتقل نموذجهما مع التطور والإضافة إلى كل الدول العربية.
5 - اهتمام الناشرين بإصدار نوعيات من الكتب الرخيصة التي تجد رواجاً، بقصد الربح، دون أن تقدم ثقافة حقيقية تشارك في تنمية "الوعي التفكيري" أو التنوير الثقافي فقد ملأت المعرض وردهاته مطبوعات تفسير الأحلام، والكتب الجنسية الرخيصة، وكتب التراث الديني التي لا علاقة لها بالدين الحقيقي فضلاً عن كتب الألغاز والتسلية وإضاعة وقت الفراغ فيما لا يفيد!
6 - وجود قصور فادح في المطبوعات/الكتب التي تهتم بالعلم والنواحي العلمية الحديثة وكذلك في مجالات وسائط الاتصالات الحديثة.
7 - عدم الاهتمام بنشر الموسوعات التي تخدم التخصصات المختلفة أو العامة وتقدم المعلومة الموثقة والصادقة (أخطاء موسوعة الطفل التي تم ترجمتها والهجوم الذي تعرضت له؛ جعل هيئة الكتاب المصرية تقرر وقف بيعها، في حين بلغ سعر بيع أحد الموسوعات حوالي 500 جنيه! والملاحظ على الموسوعات المنتشرة، أنها تكاد تكون ترجمة لموسوعات أجنبية، دون إضافات إلا في القليل النادر).
8 - عدم الاهتمام بكتب الأطفال، وتكاد وتتوقف عن الحكايات البدائية والخرافية والألغاز البوليسية، دون أن تتطرق مثلاً إلى عالم الفضاء والاكتشافات العلمية الحديثة، بحيث تنمي خاليه وفكره. مع أن الكتب الصادرة باللغات الأجنبية أغلبها يتناول عالم الفضاء.
9 - تشابه كل المعارض - كما سبق أن ذكرنا - فهي تعرض نفس العناوين، دون أن يتجه التفكير إلى إقامة معارض متخصصة، تهتم بموضوع واحد أو أكثر.
10 - عدم وجود مجلات متخصصة تهتم بشئون الكتاب، كيفًا وطباعة ونشراً وتعريفاً به.
لعل هذه بعض من كل هموم الكتاب العربي ومشاكله وعجزه عن التواصل مع قارئه الحقيقي خارج وداخل حدود بلاده. مما جعله يكاد يكون قصراً داخل حدود بلده الذي طبع فيه مما أدى إلى وجود شبه انغلاق بين مفكري وقراء الدول المختلفة.
من هنا يصبح مطلباً ملحا أن تتغير صورة معارض الكتاب، وأن يصبح معرضاً حقيقياً له دور تنوري في الثقافة وحرية الكاتب حتى يصل إلى قرائه، وبذلك يتحول المعرض إلى مهرجان احتفالي بالكاتب والكتاب والقارئ لا "سوقا" هزيلة يروج فيها للفاسد من الثقافة!!

اقرأ في نفس الزاوية:
مصير الكتاب في عصر النشر الإلكتروني

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع