English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
انتحار المعنى!

الكوكب.. كان ملجأنا لبعد النظر، والكواكب.. كانت منتهى الأفق للأحلام، والكوكبة.. كانت صحبة منتقاة، أعلام كالنجوم، بأيهم نقتدي..نهتدي!
اليوم عاد بغير وجه، فقد الكوكب ملامحه الخيالية التي يرسمها له الأطفال عندما يحلمون بمركبة فضاء، لم يحمل الاسم معناه بعد؛ صار صغيراً متواضعاً، وضعه الباحثون بين أصابعهم وصاروا يقلبونه يمينًا وشمالاً، فقد جلاله الخيالي واكتسى بثوب فقير من الصخور وبلون الرمل والتراب، حتى الشمس التي كنا نغني لها "يا شمس.. يا شموسة.. خدي سنّة العجوز.. هاتي سنّة العروسة"، أمسكوها ووضعوها على طرف التليسكوب والمنظار، رصدوها حتى في حالة تواريها "كسوفًا" عن أهل أرض، بددوا الحلم للبحث عن حقيقة، ففقدوا المعنى!.
هل لهذا علاقة بذلك الرجل الذي يحمل سن القلم ويكتب عن فتح "الحريات" والعهد السعيد الجديد لذلك البلد العربي، لأن الرئيس تنازل بجلاله وسمح أن يتعدد المرشحون للرئاسة!، وذلك الذي يتكلم عن "النهضة" الثقافية لأن غلمانا يغنون "آى أو آيهوا" أو "طاطا مانا"، ويخفون عورة أصواتهم خلف بطون الآسيويات!، والآخر الذي يتحفنا بشعره الحداثي عن فردة الحذاء على طرف السجادة في ركن الحائط.. تنقصها الفردة الأخرى ليتذكر حبيبته التي هجرته!…
نعم كل هؤلاء.. نجوم القرية الكوكبية، في زمن نعيشه غرباء ما دمنا نرنو إلى القمر كل ليلة بدر، ونحلم بسندريلا، ونخاف من الغول، وما دمنا نكتب الشعر ويكتبنا.. قبل أن ينتحر المعنى للمرة الأخيرة!
حـسـام الـديـن

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم