English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
حذف "النون"!

    هي "فتنة" ويفضل البعض حذف النون، لتصبح "فتة"! وذاك طبق من الأرز والخبز ومرق اللحم، تأكله وتناااام.
    وبين "الفتنة" -بالنون- و"الفتَّة" -بحذفها- تتوزع ثقافتنا اليوم.. في السلوك وفي الخطاب وفي العمل. ورغم تنوع التراث الذي تربينا عليه، نحن وآباؤنا الأولون، ورغم تراث الثقافة العربية وتفاعلها مع العالم، إلا أن حالة من الأحادية والاستقطاب أصابتنا فأهلكتنا أو كادت، فانقسم الناس فريقين، أحدهما أنصار "الفتَّة" يخلطون المعايير بالمحاذير، لا يلقون بالاً لقواعد أو أصول أو حتى حسن الصنعة، سواء في الأدب أو الفن أو حتى السلوك، وينسلخون عن كل رابط، تحت "ظن" الإبداع، وبعض "الظن" إثم!
وفريق على الطرف الآخر يرى كل ما يقدم "فتنة" تستوجب النهي عن منكرها، والنأي عن موضعها، فلا يقرب أبواب الأدب والفن حتى يحفظ نفسه من الغواية، ولا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم، حتى يبعد نفسه عن "الفتنة" التي هي بحر متلاطم الأمواج يأخذنا فيغرقنا ويردينا!
ويغفل هؤلاء وأولئك أن الله خلقنا لغاية أكبر، وأنه أراد لنا في هذه الأرض العمل لإعمارها، وهذا لا يتم بالاعتزال والنأي عن الفتنة، واستخلفنا في الدنيا لنصلحها، وهذا لا يتم بالابتذال وعدم إلقاء البال.
بين شقي الرحى نبحث عن حبة قمح لم تسحقها الرحى، فنعيد غرسها لتنبت في الأرض نباتًا حسنًا، ولا يختلط علينا الأمر بالتلبيس فنمنع خيرًا كثيرًا مخافة "الفتنة" فنؤزر من حيث ينبغي أن نؤجر، خاصة أن الله يبتلي الناس بالخير والشر، وصدق النوايا مع إحسان العمل، ومخالطة الناس مع حسن الأدب أكرم وأنفع من اتقاء "الفتن" مظنة القرب من الله، الذي له عباد إذا أرادوا أراد! مازلنا نريد شخصية متزنة، لا يدفعها الخوف من الزلل، واتهام النفس بالتقصير والبعد، إلى الركون والانزواء والدعة، فيحق عليها زوال النعمة، وتكون بذلك كالريحانة، ريحها حلو وطعمها مر..مضر! وعندنا ما يكفي من "المرار"، نذهبه بماء الورد الذي يروي بساتين الفاكهة فتخرج ثمرًا شهيًا حلو الطعم والرائحة، في الأدب والثقافة والعلم والسلوك، فيرزقها الله المزيد، وتحصل على ما تريد بالحب، لا الخوف والتردد والبعد!.
أما أصحاب "الفتة" فليس لهم -في رمضان- إلا أن نقول لهم: صوموا تصحوا!

حـسـام الـديـن

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات