|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
قرطاج - أنور البصلي
أُسدل الستار على الدورة التاسعة للمهرجان الدولي الذي تحتضنه العاصمة التونسية "أيام قرطاج المسرحية" مرة كل سنتين. ويكاد يُجمع المتابعون للمهرجان على اعتبار أن الدورة الحالية قد أسست للمهرجان العربي الأول لمسرح الطفل؛ وهي التظاهرة التي افتتحت مهرجان هذه السنة بمشاركة فرق تنتمي إلى إحدى عشر بلدًا، وقد جاء تنظيم مهرجان مسرح الطفل هذا بدعم من المنظمة العربية للتربيه والثقافة والعلوم (الألكسو) إلى جانب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) التي أوكلت لسفيرها في الشرق الأوسط والمغرب العربي الفنان "دريد لحام" مهمة الحضور والتعريف ببرامج وتصورات هذه المنظمة العالمية، ولدعم هذه التظاهرة الثقافية.
وقد اتخذت هذه الدورة الأولى من المهرجان العربي لمسرح الطفولة من شعار "المدرسة في رحاب المسرح" شاغلها الأساسي،والنص المكتوب خصيصاً للطفل كان المادة الأساسية التي دارت حوله المناقشات، في محاولة تستحق الإشادة من ناحية، وتستدعي تكرار المحاولة مرات و مرات، حتى تسهم تلك المهرجانات والمؤتمرات في تراكم تراث أدبي للطفل، ويرتبط بذلك الأدب مع فنون الفرجة، وفي هذا الإطار يقول مدير مهرجان قرطاج المسرحي الدكتور محمد المديوني: "أن يتم التعرض في المدرسة إلى المسرح أعلامًا وأدبًا أو تيارات جمالية، وأن يمارس المسرح، فذلك هام إنما ما هو أهم تفاعل المدرسة مع المسرح فرجة مكتملة أي تحقيق لقاء حي في الحيز السحري الذي هو المسرح".بهذا الاعتبار دخلت أيام قرطاج دورتها هذه السنة متسلحة بالبحث عن تركيز الاهتمام بالفن الرابع في الناشئة وهو في واقع الأمر التوجه الأساسي للندوة الفكرية للأيام التي بحثت في المدينة والمسرح.
وإذا كان المسرح هو ابن المدينة فيها ترعرع ونشأ فكان لغة كونية متنزلة أبدًا في الزمان والمكان مرتبطة بهما، وبهذا فإن ما يشير إليه الدكتور يونس الوليدي في مداخلته "ضياع هوية الجمهور المسرحي من ضياع هوية مدنه" هو وضع الإصبع على موطن الداء إذ يقول: "وإذا كان تاريخ المسرح قد احتفظ لنا بنماذج من مدن همشت المسرح وأهملته فإنه احتفظ بنماذج خصصت للمسرح المكانة المناسبة" ولكن من نتهم؟ هل علينا اتهام المسرحيين بأنهم يقدمون أعمالاً لا تعني هذه المدن التي يقيم فيها الجمهور أم نتهم الجمهور بأنه لا يتذوق الفن والجمال؟! هذه الأسئلة وغيرها طافت بها أسئلة الندوة وحاورتها في قراءات متعددة بعضها يجعل من المدينة حاملة وزْر خطيئة تهميش الفن الرابع، والبعض الآخر يحمل المسرحيين عدم القدرة على جلب المدينة إلى مسارحهم جمهورًا وشخوصًا وأفكارًا وتصورات. ومهما تكن الإجابات الممكنة والحلول المقترحة فإن وجاهة هذه الندوة تتمثل في قدرتها على طرح الأسئلة الخطيرة والمربكة،خاصة فيما يتعلق بالكتابة للطفل، التي تختلف في طبيعتها وموضوعاتها، وطريقة إعداد النص الورقي للعرض المسرحي،وهو مادارت حوله المناقشات في قرطاج ، وهي وإن لم تكن تحمل من العمق ما يكفي ، فإنها حملت من الأسئلة والإشارات لأهمية الكتابة المختلفة للطفل في المسرح ، مانراه ضرورياً ومستحقاً للإشادة. على كل فإن مهرجان قرطاج المسرحي احتضن من خلال مختلف العروض أعمالاً مسرحية احترافية مختلفة ومتعددة ومتنوعة التجارب الجمالية والمضمونية، كما أنه كان فرصة أمام رجال الفن الرابع العرب والأفارقة لطرح مستقبل هذا الفن والبحث في سبل تطويره
اقرأ في هذا الباب: أبجد .. لغوص !!
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||