|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
خمسة عشرة مدينة مصرية تحتفل بالفتح الإسلامي
بقلم/ حـسام تمام
تحتفل مصر بذكرى الميلاد الإسلامي ومرور ألف وأربعمائة عام على دخول الإسلام أرضها ... الاحتفالية التي ترعاها الهيئة العامة لقصور الثقافة، والتي بدأتها في منتصف العام الجاري تقريبًا أخذت مظاهر وأشكال متعددة كان آخرها ما أعلنت عنه الهيئة من إقامة احتفالية خاصة بكل مدينة من مدن الفتح التي مر عليها جيش الفتح الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص طوال رحلة الفتح والتي يبلغ عددها خمس عشرة مدينة منها العريش، الفرما، بلبيس، القاهرة، بنها، الشرقية، البحيرة، الإسكندرية، ودمياط، والفيوم، وبهنسا، والمنيا ... ] مدينة العريش والتي كانت أول المدن المصرية استقبالاً لجيش الفتح بدأت الخميس ( 26/ 8) احتفالاتها الشعبية بذكرى الفتح والتي تضمنت عرضًا فنيًا بعنوان " موكب النور " يدور حول قضة الفتح، وهو من تأليف الأديب محمد السيد السعيد وإخراج عبد الرحمن الشافعي ويقدمه عدد من الفنانين مسيحيون تأكيدًا على الخصوصية والوضع المتميز الذي أولاه الإسلام لأقباط مصر… كما تشارك في العرض عدد من فرق الفنون الشعبية والإنشاد الديني .
وعلى العكس من تلك البداية العاصفة التي افتتح بها د/قاسم عبده قاسم المؤتمر فقد حاولت بحوث وأوراق المؤتمر تهدئة الأجواء، وحرصت على عدم التعرض لنقاط الإثارة والخلاف، خاصة تلك المتعلقة بقضايا الأقباط إلا قليلاً، وحتى هذا القليل لم يكن فيه من الآراء ما يصدم أو يستفز بعكس ما كان متوقعًا، وهو ما جعل مناقشات المؤتمر التي استمرت ثلاثة أيام كاملة تجري في سلاسة وتسودها المودة والتفاهم، رغم مشاركة عدد من المؤرخين الأقباط فيها، وعلى رأسهم الكاتب القبطي المعروف " لمعي المطيعي " الذي حرص في معظم مداخلاته وتعقيباته على الكشف عن الجوانب الإيجابية للفتح الإسلامي، خاصة ما يتعلق منها بالشعب القبطي الذي لقي من جيش الفتح أفضل معاملة على حد تعبير " المطيعي " . وقد خصص المؤتمر جلسته الأولى للحديث عن وقائع الفتح كشف فيها د. إسحاق عبيد في بحث بعنوان "شمس العرب تسطع على أرض النيل " دور الفتح الإسلامي في حماية الكنيسة القبطية المصرية من الاندثار تحت وطأة واستبداد الكنيسة البيزنطية. وكشف د. عمر صابر عبد الجليل - أستاذ اللغات الشرقية بآداب القاهرة- عن حسن معاملة الفاتحين المسلمين لأقباط مصر وحفاظهم على عهودهم ومواثيقهم والتزامهم بالروح الإسلامية السمحة، وذلك من خلال عرضه لمخطوط "يوحنا القيوس في تاريخ العالم " التي تعد من أهم الوثائق التي يقدمها شاهد عيان على الفتح والتي قام بترجمتها إلى العربية من اللغة الحبشية .
وشارك د. قاسم عبده قاسم رئيس المؤتمر ببحث عن " التكوين الحضاري للمصريين " أشار فيه إلى دور الدين الإسلامي واللغة العربية كأهم عناصر التكوين الحضاري للشعب المصري بعنصريه المسلم والمسيحي؛ إذ لم يكن الإسلام في نظر المصريين مجرد دين طقوس وشعائر خاصة بأتباعه؛ بل أساس لنظام أخلاقي وقيمي واجتماعي وحضاري لكل أبناء الشعب بما فيهم المسيحيون، كما مثلت العربية وعاء لفكر وثقافة وحضارة مشتركة . وقدم د. أحمد مختار العبادي - أستاذ التاريخ بآداب الإسكندرية - بحثًا عن المدرسة المصرية الإسلامية التي أرجع أصولها إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، والتي تشعبت في مجالات مختلفة من الفقه والفكر والثقافة والفن… بحيث شكلت مدرسة منفردة لها خصوصيتها دون أن تخرج عن الإطار العام للحضارة الإسلامية . وخصصت الجلسة الثالثة لمناقشة دور مصر في الحضارة الإسلامية قدم فيها المفكر الإسلامي د.محمد عمارة بحثًا عن "الإحياء المصري للإسلام ". وشارك الباحث الأثري خالد غريب بدراسة أثرية عن " مدينة الفسطا " كأول مدينة إسلامية مصرية، في حين خصص د. يوسف زيدان -خبير المخطوطات- دراسة عن " دور مصر في حفظ الذاكرة العربية " منذ سقوط بغداد تحت أقدام المغول وحتى دخول الحملة الفرنسية العالم الإسلامي . وخصصت الجلسة الرابعة لمناقشة ( الإسهام المصري في العلوم ) نوقشت فيها أبحاث للدكتور أحمد عبد الحليم عطية عن "إسهام مصر الطبي"، ود.أحمد فؤاد باشا -وكيل كلية علوم القاهرة - عن " العطاء العلمي المصري في جوانبه المختلفة "، ود. ماهر عبد القادر - رئيس قسم الفلسفة بآداب الإسكندرية - عن " الإسهام المصري في علوم الرياضيات " . واختتمت جلسات المؤتمر بجلسة عن ( الإسهام العسكري المصري ) من خلال دراسة نموذجي الحروب الصليبية والمغولية، فقدم د. على السيد على - أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة - دراسة عن " موقعة عين جالوت "، وقدم د. حاتم الطحاوي - من جامعة الزقازيق - دراسة أخرى عن " موقعة حطين " . وقد واكب المؤتمر افتتاح معرض للفن التشكيلي عن ذكرى الفتح، وأقيمت أمسية شعرية عن الذكرى نفسها بعنوان ( موكب النور - الإسلام في مصر ) . وفي إطار الاحتفالية نفسها عقدت هيئة قصور الثقافة مؤتمراً آخر برئاسة د. أحمد أبو زيد - رائد علم الأنثربولوجيا - في مدينة مطروح التي تعد نقطة انطلاق الإسلام من مصر إلى بقية أنحاء إفريقيا، وأخذ المؤتمر طابعًا فلكلوريًا ضم احتفالات شعبية بدوية ومعارض للفنون والإبداعات اليدوية المرتبطة بذكرى الفتح . كما بدأت الهيئة مشروعًا لإصدار عدد من الكتب التي تتعلق بالفتح الإسلامي وتاريخ مصر الإسلامية ضمن مشروع ( ذخائر التراث ) الذي ترعاه الهيئة وتنشر فيه أبرز كتب التراث، وقد صدر منها إلى الآن كتاب ( فتوح مصر ) لابن عبد الحكم و( الخطط ) للمقريزي، كما أصدرت ثلاثة كتب أخرى خاصة بذكرى الفتح، الأول : (طريق الفتح الإسلامي لمصر) لحسن الرزاز، والثاني : ( عصر السلاطين المماليك ) لقاسم عبده قاسم، والثالث : ضم أبحاث مؤتمر الإسكندرية
إقرأ في هذا الباب:
|
|
|||||||
|
|||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
|||||||