|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
طوارئ في الخليج لمواجهة "حيض البحر" العماني الإمارات-عبد الرحمن إسماعيل تواصلت
حالات الطوارئ القصوى التي أُعلنت في عدد
من دول الخليج منذ أيام لمواجهة ظاهرة (حيض
البحر) التي تجتاح خليج عمان، وألقت حتى
الآن بأكثر من خمسة أطنان من الأسماك
النافقة على شواطئ عمان، ووصل بعضها إلى
شواطئ الإمارات، الأمر الذي أعلنت معه
السلطات الإماراتية حالات الطوارئ
القصوى في الموانئ والشواطئ وأسواق
السمك. وفى
الوقت الذي يناقش فيه مجلس الشورى
العماني الظاهرة التي تهدد الثروة
السمكية العمانية قالت مصادر عمانية: إن
ظاهرة ما يعرف بـ"حيض البحر" أو المد
الأحمر التي اجتاحت المياه الإقليمية في
خليج عمان آخذة في الانحسار؛ حيث كانت قد
بدأت قبل حوالي ثلاثة أسابيع في منطقة (العذيبة)
بالعاصمة العمانية مسقط، وامتدت إلى
شواطئ منطقة الباطنة شمالا المؤدية إلى
دولة الإمارات في كل من ولايات بركاء
وصحار وشناص.. وأوضحت أن ظاهرة المد
الأحمر أسفرت عن نفوق ما يقرب من خمسة
أطنان من أسماك القاع التي لم تتمكن من
الحصول على القدر الكافي من الأوكسجين
بعد ظهور عوالق نباتية في هذه الأعماق
تستغرق دورة حياتها حوالي أسبوعين. وحسب
المصادر العمانية فإن أكبر الخسائر وقعت
على سواحل (بركاء ) حيث تعيش الأسماك بين
الصخور وتتوافر بكميات كبيرة خاصة في ظل
منع الصيد التجاري فيها وقصره على قوارب
الصيد التقليدية، الأمر الذي أدى إلى عجز
هذه الكميات من الأسماك عن إيجاد الملجأ
الآمن لها من ظاهرة المد الأحمر والتي
تمثلت في وجود تيارات باردة في مياه بحر
العرب وخليج عمان مسببة (انبثاقات مائية)
مصحوبة بنمو العوالق النباتية أدت إلى
نقص الأوكسجين مما أصاب أسماك القاع
بالموت المفاجئ؛ حيث قذفت بها التيارات
إلى أسفل. وفى
الإمارات كثفت بلدية دبي من إجراءاتها
لمتابعة ظاهرة نفوق الأسماك في سواحل
عمان بالقرب من الساحل الشرقي للإمارات،
بعد أن وردت أخبار عن وصول بعض من الأسماك
النافقة إلى سواحل الإمارات.. وقامت
البلدية بأخذ عينة من السمك القادم من
عمان لإجراء التحاليل المخبرية عليه،
فيما لم يتم رصد وجود أسماك نافقة في
سواحل دبي.. وحسبما ذكر –رضا سلمان- رئيس
قسم حماية البيئة ببلدية دبي فإن الظاهرة
تعود إلى حالة من حالات المد الأحمر
عندما تتواجد ظروف معينة من حيث التغيرات
في درجة الحرارة تنمو معه نباتات معينة
تتغذى عليها النباتات السطحية مما يؤدى
إلى نقص في كمية الأوكسجين المذابة في
المياه خاصة في الأوقات الليلية، مشيرا
إلى أن هذه الظاهرة تؤثر على الثروة
السمكية على المدى القصير، كما أن
تكرارها من الممكن أن يؤثر بشكل سلبي على
الثروة السمكية في منطقة الخليج. وقد
عقدت –الخميس- اللجنة الوطنية لدراسة
ظاهرة نفوق الأحياء البحرية اجتماعا
طارئا في دبي برئاسة أمين عام هيئة أبحاث
البيئة والحياة الفطرية د. سيف العيض
وقال عقب الاجتماع: إن اللجنة تستنتج من
تحليلها للمعلومات التي توفرت لديها من
سلطنة عمان ومن الخبرات السابقة نتيجة
للحوادث المماثلة التي شهدتها الحياة
البحرية في المنطقة في السنوات الماضية
أن الحادث يعود إلى ظواهر طبيعية. وفى
البحرين استبعد مدير إدارة الثروة
السمكية جاسم القصير تأثر مياه البحرين
بظاهرة نفوق الأسماك العمانية، وأرجع
حدوث الظاهرة إلى نقص الأوكسجين في
المياه العميقة.. وقال القصير: إن عملية
انتقال الظاهرة إلى مناطق أخرى تحكمها
عدة عوامل منها: أن حركة المياه في الخليج
تتغير بين 3 و 5 سنوات إلا أن عملية المد
والجزر يكون لها بعض التأثير، ولكنه ليس
حاسما في هذا المجال، ولكنه من المتوقع
حدوثه في أي منطقة من العالم بحكم أن
المياه البحرية تحكمها التيارات المائية
وسرعة دورانها، وكذلك من الصعب التنبؤ
بوقوعها نتيجة لتداخل العوامل الطبيعية
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||