|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
صندوق النقد يسبب خيبة أمل تركية! تركيا-سعد عبد المجيد أصيبت
الحكومة التركية والرأي العام بخيبة أمل
واضحة إثر المقترحات الاقتصادية الجديدة
والصارمة التي اقترحها وعرضها "كارلو
كوتاريللي" مندوب صندوق النقد الدولي
المسؤول عن الديون التركية. وكان
كوتاريللي قد وصل إلى أنقرة في الأسبوع
الماضي من أجل بحث سبل تطبيق برنامج
جديد، أو بمعنى أصح إعادة النظر في
البرنامج الذي تم الاتفاق عليه مع
الحكومة التركية في نهاية عام 1999 والخاص
بالإصلاحات الاقتصادية، لمعالجة مشكلة
ارتفاع معدلات التضخم المالي السنوي
التي بلغت 100 % في نهاية العام الماضي. وتنحصر
مقترحات كوتاريللي الاقتصادية الصارمة
هذه المرة في مجموعة من الإجراءات
والتطبيقات الاقتصادية على النحو الآتي:
تقليص الواردات – الحد من مظاهر
الاستهلاك والإنفاق الحكومي والعام-وضع
رسوم إضافية على الاعتمادات والائتمان-زيادة
نسبة الضرائب أو رسوم الجمارك على
السيارات المستوردة-الاستمرار في تطبيق
سياسة الضرائب الإضافية – البحث عن
مصادر تمويل جديدة- إلغاء نظام إعادة
الضرائب على سلع ومنتجات التصدير التي
تبلغ 12 % والتي صدرت أيام حكومة الرئيس
الراحل تورجوت أوزال بهدف تشجيع عمليات
التصدير. ويذكر
أن صندوق النقد الدولي كان قد عقد مجموعة
من الاتفاقيات مع الحكومة التركية بعد
مباحثات أجريت من قبل "كارلو
كوتاريللى" طوال عام 1999، تم الاتفاق
بمقتضاها على تقديم قروض لتركيا بقيمة
تقارب 6 مليارات دولار على شرط التطبيق
الصارم لبنود الاتفاقيات التي تركزت في
الحد من مظاهر الإنفاق الحكومي، وإعطاء
نسب محددة للزيادة الدورية لمرتبات
الموظفين والقطاع العام لا تتجاوز 10 %،
وتقليل الإنفاق الحكومي على التعليم
والصحة، ورفع قيمة المحروقات، وفرض
ضرائب إضافية بهدف تحقيق نسبة تضخم مالي
سنوي في حدود 25-35 %.. إلاّ أن الأرقام التي
يقوم بإعلانها معهد الإحصاء التركي (DIE)،
وهيئة التخطيط التركية (DPT) بشكل دوري
أثبتت فشل البرنامج المذكور في الحد من
معدلات التضخم المرتفعة، فقد جاءت أرقام
شهر أغسطس الماضي في حدود نسبة 2.5% شهريا؛
لتؤكد أن نسبة التضخم السنوي في الليرة
ستفوق 50 %، وهو الأمر الذي أحدث خيبة أمل
لدى الحكومة التركية ومسئولي صندوق
النقد الدولي. يذكر
أيضا أن الزلزال الذي ضرب شمال غرب تركيا
في 17 أغسطس من العام الماضي ألحق أضرارا
بالغة بالاقتصاد التركي، قدرتها بعض
المصادر المالية التركية بين 10-12 مليار
دولار، وضاعف من الأزمة قيام الحكومة
بسداد حوالي 2.5مليار دولار لأصحاب
الودائع المالية في مجموعة البنوك التي
أفلست خلال العام ونصف العام المنصرم
والتي بلغ عددها 8 بنوك، ومن المنتظر أن
تقوم الحكومة بدفع ما يعادل 5 مليارات
أخرى في الفترة القادمة لمواجهة إفلاس
البنوك المذكورة. وحول
هذا الموضوع قالت صحيفة "ينى شفق"
التركية الأسبوع الماضي: إن الحكومة دعمت
البنزين –رفعت الحكومة قيمة أسعار
الغازات المستخدمة في السيارات بنسبة 40 %
في الشهر الماضي، فأحدثت غضبا وإضرابا من
السائقين- وغاز المنازل بقيمة 415 مليون
دولار خلال الاثني عشر شهرا الماضية، ومن
ثم فقد انعكست كل هذه الآثار سلبا على
برنامج صندوق النقد الدولي، واضطرت
الحكومة الائتلافية بزعامة "بولنت
أجاويد" -رئيس الحزب اليساري
الديمقراطي- لفرض ضريبة إضافية أطلق
عليها "ضريبة الزلازل"، وهي التي
لاقت رفضا واعتراضا من قطاعات الشعب
المختلفة. وعادت
نفس الصحيفة لتقول يوم الخميس 7-9-2000 إن
كوتاريللي أظهر رفضه لزيادة المرتبات
بنسبة 12 % كما أعلنت الحكومة، وطلب ألا
تتعدى الزيادة عام 2001 م نسبة 10 % فقط، وهو
الأمر الذي أدى إلى خروج مظاهرات في
المدن التركية نظمتها نقابات واتحادات
العمال تطالب بطرد كارلو كوتاريللى من
البلاد فورا. وفى
تصريحات أدلى بها "راغب جولتكين" -رئيس
جمعية نمور الأناضول التركية- خلال
اجتماعات للجمعية عقدت في محافظة "بالى
كثير" قال: "لكي يمكن تحقيق النجاح
في برامج الحكومة الاقتصادية.. يلزم
توفير الجو المناسب والآمن والتخلّص من
حالة الغموض وعدم وضوح الرؤية، علاوة على
ضرورة دعم الشركات والمصانع المتوسطة
والمشروعات الصغيرة". وقالت
صحيفة "ميللي غازته" التركية
اليومية: إن "الحكومة أصبحت في وضع صعب
للغاية وتحاول البحث عن وسائل لتجنب غضب
الرأي العام، فيما يتعلق بالمقترحات
والإجراءات الصارمة الجديدة التي طلب
تنفيذها "كارول كوتاريللى" ممثل
صندوق النقد الدولي، وأشارت الصحيفة إلى
أن حجم الديون التركية للمؤسسات الدولية
وصل إلى ما يقارب 100 –150 مليار دولار،
وقالت: إن الحكومة التركية تقوم بسداد 5-6
مليارات دولار سنويا لخدمة فوائد ديونها
فقط
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||