|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
لبنان: رئيس "المقاصد الإسلامية يستقيل لهزيمته في الانتخابات حسن خالد شلحة-بيروت فجر
مساء أمس النائب تمام سلام رئيس جمعية
المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت "قنبلة"
سياسية أحدثت صدمة كبيرة للمجتمع
البيروتي المسلم، عندما أعلن استقالته
من رئاسة وعضوية جمعية المقاصد الخيرية
الإسلامية في بيروت، وذلك على أثر فشله
في الانتخابات النيابية اللبنانية. وأذاع
من منزله في بيروت مساء الخميس بيانا جاء
فيه: "يأتي اللقاء اليوم استكمالا لما
استجد منذ بضعة أيام على إثر نتائج
الانتخابات النيابية؛ موضوعنا يتعلق
بجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية،
المؤسسة العريقة التي كانت على مدى
سنواتها الـ 132 جزءاً لا يتجزأ من مجتمعها
وشعبها الطيب، تنمو وتزهر لخدمته،
وتتفاعل معه على مستوى تقديماتها
التربوية والصحية والاجتماعية
والثقافية، وهي في تلاحمها معه ومع
قضاياه المحقة كانت سباقة إلى التصدي لما
يواجهه هذا المجتمع من تحديات تسعى إلى
تحقيق المشاريع في كافة الحقول
والميادين التي تعود عليه بالخير والنفع
العام. الأمانة
غالية جداً، أمانة المقاصد غالية جداً،
ولقد أمضيت ما يناهز الربع قرن من عمري في
خدمة هذه المؤسسة العريقة، وقد سعيت إلى
الحفاظ عليها بكل ما عندي من إمكانات
ذاتية وشخصية، مكرسا حياتي لها في مختلف
الظروف التي مرت على بلدنا وأحلكها،
وخصوصا في سنوات الحرب العجاف، وتمكنت مع
نخبة من الغيورين والمخلصين من أبناء
بلدي من تحقيق العديد من الإنجازات
والمشاريع التي عززت وجود المقاصد حتى
باتت محط أنظار الجميع في لبنان والعالم
العربي، ولا سيما في مجتمعنا الإسلامي في
بيروت الذي تباهى واعتز بالمقصد لسنوات
طويلة. وفي
ضوء المتغيرات التي استجدت على أثر
الانتخابات النيابية التي أفسحت المجال
أمام شعبنا الأصيل للتعبير عن أحاسيسه
وتطلعاته بالنسبة للمرحلة المقبلة،
واحتراماً وتقديراً مني لهذا التوجه
الجديد لأبناء مدينتي العريقة وأهلي في
بيروت، وانسجاماً مع موقفي الذي أعلنت
على أثر عدم فوزي في الانتخابات. فإنني
أعلن استقالتي من رئاسة وعضوية جمعية
المقاصد إفساحا للمجال أمام غيري ممن
عنده الكفاءة والرغبة في حمل المشعل
والاستمرار في تحمل مسئولية إدارة جمعية
المقاصد الخيرية الإسلامية، ولعل في هذا
التغيير كل الخير لمستقبل جمعية المقاصد.
ولي ثقة كبيرة بأن هناك من الغيورين
والمخلصين من أبناء بلدي منهم قادرون على
متابعة المسيرة والنهوض بالمقاصد على
أفضل وجه. حماها الله وحمى العاملين فيها
لما فيه مصلحة ومستقبل وخير شعبنا وأهلنا
الطيبين، وللمقاصد رب يحميها. ولا
أنسى التوجه إلى كل من ساهم من قريب أو
بعيد في دعم مسيرة المقاصد معربا لهم
أفراداً ومؤسسات ودولا عن شكري العميق
آملا استمرارهم في تحصينها وتعزيز
منعتها". والنائب
تمام سلام هو نجل رئيس الوزراء السابق
والزعيم البيروتي صائب سلام. أحد كبار
القادة المسلمين ومن رجالات الاستقلال
في لبنان. تمام
صائب سلام: مواليد بيروت 1945 تولى رئاسة
جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية عام 1983
خلفا لوالده صائب سلام، فاز في
الانتخابات النيابية عن دورتي عام 1992،
وعام 1996 وخسر مقعده النيابي في بيروت في
مواجهة مرشحي الرئيس رفيق الحرير في
الانتخابات الأخيرة. فور
إعلان الاستقالة اجتمع مجلس أمناء
الجمعية ورفض الاستقالة، كما رفضتها
الوفود الشعبية البيروتية التي أمت منزل
سلام ليلاً، وقد تولدت الصدمة لما لتمام
سلام من خطاب سياسي هادئ ورصين وواقعي،
ولما لجمعية المقاصد الإسلامية من مكانة
كبيرة جداً في نفوس المسلمين اللبنانيين
عامة والبيروتيين خاصة. فجمعية
المقاصد الإسلامية تأسست في بيروت عام 1295
هـ (1878) وبدأت نشاطها بمدرسة صغيرة لتعليم
بنات المسلمين، وتوسعت ليصل عدد مدارسها
ومعاهدها أكثر من سبعين مؤسسة تربوية
ساهمت في تعليم عشرات الآلاف من أبناء
المسلمين، والمقاصد التي ابتدأت بتعليم
330 فتاة عام 1878 وصل عدد تلاميذها (صبيان
وبنات) في بداية التسعينيات إلى 25000 ألف
تلميذ وتلميذة في جميع المراحل الدراسية. وقد
انعكس الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني
منه لبنان بسبب الحرب الأهلية على وضع
مؤسسات المقاصد، فأخذت الجمعية تعاني
وضعا اقتصاديا صعبا، كان نتيجته إقفال
العديد من مدارسها، وتراكم الديون
الثقلية على هذه المؤسسة الإسلامية
الكبيرة التي تفوق 35 مليون دولار، كل ما
سبق إضافة إلى فشله في الانتخابات انعكس
حالة ضاغطة على رئيسها تمام سلام؛ فقدم
استقالته من رئاسة الجمعية وعضويته فيها.
وما زالت دعوات المقاصدين وأهالي بيروت
تضغط على تمام سلام؛ لتثنيه عن الاستقالة
ومتابعة مشواره مع المقاصد الإسلامية
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||