|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مقتل أشهر داعية مسلم لحقوق الإنسان في آتشيه! كوالالمبور – صهيب جاسم بعد
أقل من أسبوع على تمديد الهدنة بين
الحكومة الإندونيسية وحركة تحرير آتشيه
الانفصالية بدا واضحا لكل المراقبين أن
الهدنة فشلت مرة أخرى في إيقاف نزيف الدم
في إقليم آتشيه والأقاليم المجاورة
المسلمة، بعد أن كانت مددت لفترة ثانية
مؤقتا يوم الأحد الماضي بعد يوم من
انتهاء مدتها في 2/9 الجاري. وقد
بلغ مجموع عدد الضحايا المسجلين منذ يوم
الأحد الماضي 33 شخصا من الجيش والشرطة
والمدنيين، منهم 24 شخصا قتلوا في الـ48
ساعة الماضية، وعلى رأس هؤلاء جعفر صديق
حمزة داعية حقوق الإنسان الآتشيوي
المعروف دوليا، والذي كان يترأس منتدى
آتشيه الدولي ومقره نيويورك ومؤسس
منظمات آتشيوية محلية تدعم الدفاع عن
حقوق الإنسان وتتابع انتهاكاتها في
آتشيه. وقد دفن أمس الجمعة في مسقط رأسه بالقرب من مدينة ليكسيماوي في آتشيه الشمالية التي تعد من أكثر المناطق تعرضا لأحداث العنف بعد أن شيعته الجموع تشييع الشهداء، والكل يعتبره قد "ضحى بنفسه من أجل إيقاف سيل الدم في بلاده" في الوقت الذي تعاهد فيه زملاؤه على المواصلة في الطريق الذي سقط فيه " البطل جعفر" . وكانت
عائلته قد انتظرت تسلم جثته التي رفضت
الحكومة تسليمها في البداية من مستشفى
العاصمة الإقليمية ميدان يوم الخميس. وكان
جعفر قد اختطف قبل أكثر من شهر في 5/8/2000
الماضي وعثر قبل يومين على جثته مع أربع
جثث لأشخاص آخرين تحللت معظمها وسط أشجار
كثيفة، واتضح أنهم قد قتلوا في الأيام
الأولى لاختطافهم، وهذا كان سببا في
إثارة الجدل بين أقاربه الذين أكدوا أن
جعفر كان من بين المعثور عليهم غير أن
مسؤولين وأطباء أنكروا ذلك، لكن أقرباءه
تعرفوا عليه من عدة قرائن ومنها أثر
عملية جراحية أجريت قبل عامين وعلامات
فارقة في جسده. ولكن لم يعرف ما إذا كان قد
قتل بالتعذيب أم بالرصاص الحي، ويشك
أقارب جعفر في أن يكون أطراف في الجيش
الإندونيسي مسؤولين عن اختطافه وقتله
بالرغم من إنكار قيادة الجيش لذلك بشدة. وقد
طالبت السفارة الأمريكية في جاكرتا من
الحكومة الإندونيسية القبض على
المتورطين في قتله وقتل من معه ومعاقبتهم
وقالت السفارة في بيان لها صدر يوم
الخميس 7/9/2000 :" لقد عبرنا من البداية
لأعلى المستويات في الحكومة الإندونيسية
عن عميق قلقنا على سلامة جعفر بعد
اختطافه، وطالبنا الشرطة والجيش
الإندونيسي باستخدام صلاحياتهم لإرجاعه
سالما، لكننا نأسف لأن تلك الجهود كانت
فاشلة … إنه من المهم الآن أن تضاعف
الحكومة جهودها في القبض على قاتلي جعفر
وتحاكمهم أمام العدالة". وقالت سيدني
جونس مديرة مكتب آسيا للجنة مراقبة حقوق
الإنسان التابعة للأمم المتحدة في
حديثها عن جعفر أمس:" إن جعفر كان من
أكثر دعاة حقوق الإنسان تفانيًا في جهوده
.. وأفضل ما يمكن أن ينجز لإحياء ذكراه في
نفوس الناس ليس بمحاكمة قتلته فحسب، ولكن
بالكشف عن حقيقة ما حصل للآلاف ممن فقدوا
قبله خلال العقد الماضي". وفي
بيانه الذي تسلمته الحدث أمس الجمعة قال
منتدى آتشيه العالمي الذي أسسه جعفر بأنه
كان " مكافحًا من أجل حقوق
الإندونيسيين جميعا، وليس من أجل آتشيه
فحسب.." واستنكر البيان بلهجة شديدة
وحزينة قتله، واصفا ذلك بـ" الصفعة في
وجه كل إندونيسي "، وأشار البيان إلى
جهود جعفر في تسجيل وتوثيق كل ما يقدر
عليه من جرائم بحق سكان آتشيه الأبرياء
" على يد إرهاب الدولة الذي يستهدف
الأبرياء بشكل متزايد" . وهاجم البيان
الرئيس عبد الرحمن وحيد الذي دعا من
البداية إلى إحداث نقلة في الحكم والنظام
الديمقراطي ولكنه " لم يخرج في ذلك عن
مجرد الكلام ولم يتخذ خطوات ملموسة "
حسبما يرى الآتشيويون ، وقال البيان :"
إنه من الصعب التصديق بأن حكومة منتخبة
ديمقراطيا لا تستطيع التحكم بجيشها، وقد
أثبت الرئيس وحيد أنه قادر على ذلك إذا
كانت لديه إرادة فقد عزل ثاني أقوى
الجنرالات بعد سوهارتو وهو الجنرال
ويرانتو بدون مصاعب "، وذكر البيان
أن منتدى آتشيه الدولي قد سلم الحكومة
الإندونيسية والسفارة الأمريكية قائمة
بأسماء آخر 53 مفقودا في آتشيه في فترة
رئاسة الرئيس وحيد منذ أكتوبر الماضي
ومعلومات تفصيلية عن الاختطاف الذي يتهم
في أكثر الحالات بارتكابه عناصر متفرقة
من الجيش والشرطة. ولم
يكن مقتل جعفر هو المؤشر الوحيد على فشل
الهدنة بين الحكومة وثوار آتشيه فقد قتل
في اليومين الماضيين 25 شخصا بالإضافة إلى
آخرين منذ يوم الأحد الماضي مما يرفع عدد
القتلى منذ أن بدأت الهدنة في 12 مايو
الماضي إلى 98 شخصا على الأقل من
المسجلين، وفي الغالب يكون هناك ضحايا
يتأخر تسجيلهم أو لا يسجلون. وكانت القوات الأمن الإندونيسية قد قتلت أربعة من رجال حركة تحرير بعد ساعات من إعلان تمديد الهدنة الإنسانية بين الطرفين الأحد الماضي، وأكد الكولونيل إندانغ إميكيال بأن الأربعة قد قتلوا إثر مناوشات دامت نصف ساعة في يوم الأحد في شمال إقليم آتشيه، كما كشفت مصادر معارضة آتشيويه عن حادثة اختطاف فتاتين آتشيوتين تبلغان من العمر 19 عاما من قبل مجهولين قبل ساعات من تمديد الهدنة أيضا في إحدى أكثر الأرياف معارضة على حكم جاكرتا. وفي
الأيام الماضية افتقد متطوع آخر يدعى
أمير صلاح الدين كان يعمل بين المشردين
في الإقليم. وخلال اليومين الماضيين قتل
25 شخصا منهم 15 جنديا حكوميا فجرت فيهم
سيارتهم من قبل أحد ثوار حركة تحرير
آتشيه، وذلك ردا على هجوم تمشيطي للجيش
على إحدى المناطق بحثا عن مجموعة من رجال
الحركة، كما اختطف قبل 3 أيام رجلان ووجدا
مقتولين بعد ساعات!. وتنتظر
آتشيه مفاوضات أخرى بين الحكومة وحركة
تحرير آتشيه في جنيف الأسبوع المقبل
لتحديد تفاصيل تمديد الهدنة التي انتهت
في الثاني من سبتمبر الجاري، ومددت مؤقتا
لشهر واحد فقط وسط التزام كلا الطرفين
بخياره، فبينما لا تتنازل الحركة عن خيار
الدولة المستقلة ترفض جاكرتا ذلك وتعد
بحكم ذاتي موسع
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||