|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
سفير
أمريكي: أنور إبراهيم لم يكن جاسوسا لنا! كوالالمبور
– صهيب جاسم يتعرض
نائب رئيس الوزراء الماليزي السابق أنور
إبراهيم لحملات صحفية ضارية منذ صدر بحقه
حكم ثان بالسجن لمدة خمسة عشر عاما وذلك
في مواجهة أنصاره المتزايدين الذين
يجدون دعما أدبيا دوليا من دول مثل
أمريكا وأستراليا وكندا، إضافة إلى
منظمات حقوق الإنسان والصحف العالمية. وتعليقا
على كتاب نشر مؤخرا بعنوان: "50 سببا..
لماذا لا يصلح أنور إبراهيم أن يكون
رئيسا للوزراء؟؟" أصدر السفير
الأمريكي السابق في ماليزيا "جون
مارلوت" مقالا نشره في عدة مواقع
ماليزية على شبكة الإنترنت، دافع فيه عن
أنور مفنّدا الاتهامات التي وصفته بها
الصحافة الرسمية من أنه عميل للمخابرات
الأمريكية. وقال مارلوت -الذي قضى 31 عاما من حياته في
ماليزيا وشغل منصب السفير بين عامي 1995 و
1998 وعايش بداية أزمة إخراج أنور إبراهيم
من الحكم-: "إن الكتاب المشهور الذي كان
بعنوان: "خمسون سببا.. لماذا لا يصلح
أنور إبراهيم أن يكون رئيس وزراء؟؟" ضم
تهمًا يستدعى كشفها وتفنيدها، وعلى
رأسها تهمة علاقة أنور بالولايات
المتحدة حيث استند إلى علاقته بي بصورة
خاصة، ومشيرا إلى مراسم الاحتفاء به
عندما زار البنتاجون قبل سنوات حيث
استُقبل بإطلاق 19 عيارا ناريا ليتساءل في
آخر الأمر: هل يمكن أن يكون أنور إبراهيم
جاسوسا أمريكيا؟". وبدأ
السفير في تفنيد هذه التهمة حيث قال: إن
الكاتب الذي وصف أنور بذلك هو "جاهل لا
يُصَدّق"، وقال: "دعونا ننظر في
بروتوكولات وزارة الدفاع الماليزية وكيف
يستقبل أي ضيف على مستوى عال في الوزارة
بتشريفات عسكرية.. ومنهم وزير الدفاع
ويليام كوهين. عندما زار وزير الدفاع
السابق سيد حميد البار في عام 98.. فهل هذا
يجعل ويليم كوهين جاسوسا لماليزيا !؟". وفي فقرة أخرى قال السفير مارلوت بأن
علاقة أنور إبراهيم بالولايات المتحدة
لم تكن أمرا غير عادي وعندما "زار
البنتاجون في 16/4/1998 كان نائبا لرئيس
الوزراء وهو بمرتبة نائب الرئيس
الأمريكي ولم يكن هناك غرابة في تشريفه
بتحية عسكرية وهذا احترام وتقدير لمنصبه
ولماليزيا وهو يعكس العلاقة التعاونية
بين البلدين، ولو لم يُستقبل بهذا
التشريف لواجهت واشنطن انتقادات من قبل
حكومة كوالالمبور". ويتعجب
مارلوت أن أحدا من الصحافة الماليزية أو
الحكومة لم يسأل السفارة الأمريكية عن
هذه التهمة، مشيرا إلى أنه كان ينتظر
اللحظة التي يتقدم بها أحد بهذا السؤال
ليرد هو والبنتاجون عليه بالبراهين
لتبرئة أنور إبراهيم، والأغرب –كما يقول-
أن السفارة بعثت بتصريحات رسمية إلى
الصحف الماليزية تنكر "عمالة" أنور
لكنها رفضت نشرها. ثم
يروي السفير محاولته لتبرئة أنور حيث قال:
إنه سعى لإقناع الحكومة الماليزية بألا
تتهم أنور بهذه التهمة بعد أن علمت
السفارة أن تهمة العمالة ستوجه إليه أو
إلى صديقه الذي يلعب معه رياضة التنس،
"وهو ما نعرف نحن أنه كذب"، وقال: إنه
ذهب لهذا السبب إلى مسؤول ماليزي كبير
وقال له: "إنكم ستفاجئون لعدم وجود
دليل تثبتون به التهمة لأن ذلك لم يحصل
إطلاقا" لكن المسؤول رد عليه "بالترنح
في كرسيه"، ثم يتساءل: "وإلى اليوم..
هل قدم أحد دليلا يعارض ما قلته؟، لا
والسبب بسيط جدا لأن أنور إبراهيم ليس
ولم يكن أبدا عميلا أمريكيا". وعبر السفير عن استغرابه من موقف الحكومة
الماليزية واتهامها لأنور بالعمالة
قائلا: إن "الولايات المتحدة هي الشريك
التجاري الأول لماليزيا وأكبر
المستوردين من ماليزيا وأكبر المستثمرين
فيها، وقد تخرج في الجامعات الأمريكية
أكثر من 100 ألف ماليزي ودربت أمريكا الجيش
والشرطة الماليزية، وأنور -كغيره من
مسئولي دول العالم- يعرف أهمية العلاقة
مع الولايات المتحدة وقال: "إن ردة
الفعل المتعاطفة مع أنور مع سجنه بدأت
بالشرق الأوسط إلى دول آسيان القريبة إلى
المحيط الهادي إلى أوروبا ، من البنك
الدولي إلى الأمم المتحدة؛ كل هذا يثبت
أن أنور إبراهيم طوّر علاقته مع كل من هو
مهم بالنسبة لمستقبل ماليزيا"، ثم
يستطرد قائلا: "في بعض الدول تتلقى
المدح عندما تطور علاقة بلدك ببلد آخر
ولكن في ماليزيا تتهم من قبل من لديهم
أهدافهم الخاصة بأنك جاسوس". ويختم مارلوت مقالته بقوله: "ما زلت
أذكر كيف مرت بي الأشهر الأخيرة في
ماليزيا وكيف كان يتقدم إليّ أناس في أي
حفل أو مناسبة أو وليمة وبعد أن
يصافحونني يهمسون في أذني قائلين: (إننا
نحن الماليزيين لسنا أغبياء ونعرف ما
الذي يدور ويحصل) .. وهذا صحيح إنني أعرف
أن الماليزيين ليسوا أغبياء وإنهم يعون
ما الذي يحصل في بلادهم ولكن ما آمله هو
أن يستطيعوا أن يقولوا ذلك بحرية !". ومن
جانبها.. طالبت المعارضة الماليزية
الحكومة بالاعتذار عن هذه التهمة لأنور
إبراهيم وعائلته، وطالب رئيس حزب العمل
الديمقراطي الصيني "ليم كيات سينغ"
في تصريح له الأربعاء (6-9-2000) رئيس الوزراء
محاضير محمد بإعلان نتيجة التحقيقات في
هذه التهمة بعد 3 سنوات من إطلاقها قائلا
بأنه " وبعد 3 سنوات من عدم وجود دليل
ناتج عن تحقيقات الحكومة فعلى كل من اتهم
أنور إبراهيم بالعمالة بشكل أو بآخر أن
يعتذر علنا عن ذلك". على
صعيد آخر كانت آخر الإجراءات ضد أنور
إبراهيم هو حذف اسمه من التعريف بمشروع
نسخ القرآن الكريم على يد خطاطين
ماليزيين، وهو الأول من نوعه في ماليزيا
الذي دشنه أنور إبراهيم بكتابة عبارة "بسم
الله الرحمن الرحيم" في عام 26/1/1997 وكان
النص الأصلي يقول: "وأخيرا تلقى
المشروع رعاية ودعما كبيرا من نائب رئيس
الوزراء داتو سري أنور إبراهيم كراعٍ
للمشروع وقد منح مؤسسة ريستو كامل الثقة
في إنهاء المشروع" مع صورة لأنور وهو
يخط البسملة الأولى في القرآن الكريم،
لكن العبارة التي تشير إلى أنور حذفت
وبقي مكان الحذف فارغا في الكتاب الرسمي
الذي سجل ذلك الحدث
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||